تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن: تصاعد الأعمال القتالية قبل أسابيع من مشاورات جنيف

آثار الدمار في اليمن
آثار الدمار في اليمن رويترز

تصاعدت حدة العمليات القتالية بين حلفاء الحكومة المدعومين من الرياض وجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران في اليمن على نحو لافت خلال الساعات الماضية، مخلّفة عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون، حسب ما أفادت مصادر عسكرية وإعلامية متطابقة.

إعلان

واعلنت القوات الحكومية تحقيق مكاسب ميدانية مهمة في محافظتي حجة وصعدة قرب الحدود مع السعودية.

وقال مصدر عسكري يمني وسكّان، إن قوات حكومية وسودانية مدعومة من التحالف بقيادة الرياض، دخلت الخميس 16 آب أغسطس 2018  بلدة حيران شمالي محافظة حجة الحدودية مع السعودية.

وجاء التقدم الهام بعد أيام من استئناف هجوم مدعوم من القوات السعودية وحلفائها انطلاقا من مديرية ميدي المجاورة الساحلية على البحر الأحمر.

وستكون هذه هي البلدة الثانية من محافظة حجة بعد مدينة ميدي، التي تسقط بقبضة تحالف الحكومة الذي تشارك فيه قوات سودانية ضمن حملة عسكرية مكلفة هدفها تأمين الحدود الجنوبية السعودية والتقدّم نحو موانئ الحديدة تزامنا مع هجوم أضخم تقوده الإمارات من الجنوب باتجاه ذات الموانئ الاقتصادية الحيوية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

لكن هذه المكاسب الحكومية الجديدة في محافظة حجة ، ستكون أكثر أهمية من الناحية العسكرية إذا واصلت هذه القوات طريقها إلى الدوار الحيوي المعروف بمثلث عاهم شمالي "حيران" عند مفترق طرق بين ثلاث محافظات شمالية.   

وفي سياق حربي متّصل، شنّت قوات حكومية وسودانية هجوما واسعا انطلاقا من منطقة عسير السعودية للسيطرة على مركز مديرية باقم شمالي محافظة صعدة المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران.

وقالت المصادر إن القوات الحكومية تمكّنت خلال الساعات الأخيرة من اقتحام مركز المديرية الجبلية الحدودية من الاتجاهين الشرقي والشمالي والسيطرة ناريا على خط إمداد رئيس باتجاه مدينة ضحيان المقر الاداري لزعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي .

كما تحدث حلفاء الحكومة عن استعادة مواقع جديدة في مديرية كتاف شرقي محافظة صعدة قبالة الحدود مع منطقة نجران السعودية.

في المقابل تبنّى الحوثيون هجمات برّية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وقالت الجماعة إن مقاتليها تصدّوا لهجوم واسع شنّه حلفاء الحكومة قبالة منفذ علب الحدودي مع منطقة عسير، رغم المساندة الجوية المكثّفة من مقاتلات التحالف ومروحيات الأباتشي.

وفي المنطقة الساحلية وهي مركز النزاع الادمى، استمرت الأعمال القتالية على ضراوتها في مديرية الدريهمي جنوبي مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية على البحر الاحمر، حيث يسابق المتحاربون هناك الزمن مع موعد مشاورات ترعاها الامم المتحدة في جنيف الشهر المقبل.

وتواصل قوات حكومية وفصائل عسكرية جنوبية واخرى موالية لعائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، فرض حصار خانق على بلدة الدريهمي التي يتحصن فيها الحوثيون بسياج من  السواتر الترابية والخنادق الملغومة

لكن مصادر محلية، قالت إن الساعات الاخيرة شهدت تراجعا نسبيا في حدة المعارك هناك مع فتح ممرات امنة من الجهة الشمالية الغربية والشرقية  لنزوح السكان المدنيين.

ويواجه مئات السكان الذين تقطعت بهم سبل النزوح في مدينة الدريهمي الساحلية على البحر الاحمر، اوضاعا انسانية صعبة، وسط اختناقات حادة في إمدادات الغذاء، والمياه، وفقا لمصادر محلية

وحظيت الحملات العسكرية الحكومية بإسناد كثيف من مقاتلات حربية ومروحيات اباتشي خلال المعارك الطاحنة التي اوقعت العشرات بين قتيل وجريح.

في الاثناء دفع حلفاء الحكومة خلال الساعات الاخيرة بمزيد التعزيزات العسكرية باتجاه الساحل الغربي، استعدادا على ما يبدو لمعركة استعادة مدينة الحديدة وموانئها الحيوية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

في الاثناء شن الحوثيون هجوما باليستيا قصير المدى على معسكرات لقوات التحالف عند الساحل الغربي .

وقال الحوثيون ان مقاتلي الجماعة تمكنوا بهجوم مضاد من استعادة مواقع مهمة في منطقة "الجبيلة" غربي مدينة التحيتا عند خطوط امداد قوات التحالف باتجاه مدينة الحديدة.

وتخشى الأمم المتحدة ومراقبون من أن يدفع هذا التصعيد العسكري الكبير إلى تداعيات إنسانية كارثية، وتقويض فرص استئناف مفاوضات السلام اليمنية التي دعت المنظمة الدولية الى انعقادها في السادس من سبتمبر ايلول المقبل بعد عامين من التوقف.

وتعثرت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم، حسب توصيف الأمم المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.