تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن: التحالف يكثف ضرباته الجوية في اعقاب هجمات بالستية عبر الحدود السعودية

صورة للحي القديم في صنعاء
صورة للحي القديم في صنعاء رويترز

صعدت مقاتلات التحالف بقيادة السعودية من ضرباتها الجوية على معاقل الحوثيين ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء، في أعقاب هجوم بالستي جديد تبناه الحوثيون أمس الجمعة 17 آب أغسطس 2018.

إعلان

يأتي التصعيد غداة دعوة الأمم المتحدة إلى مشاورات سلام جديدة برعاية في جنيف يوم السادس من سبتمبر/أيلول المقبل.

وأحصى الحوثيون أكثر من 40 غارة جوية على قواعد عسكرية ومستودعات أسلحة وأهداف متفرقة عند الضواحي الشمالية والشرقية والغربية للعاصمة صنعاء.

كما طالت غارات جوية مواقع للحوثيين في محافظتي عمران وصعدة شمالي اليمن.

وأفاد الحوثيون بمقتل مدنيين إثنين بغارات جوية جنوبي مدينة الحديدة عند الساحل الغربي على البحر الأحمر.

وكانت قوات التحالف، أعلنت الليلة الماضية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون من محافظة عمران شمالي العاصمة صنعاء باتجاه منطقة نجران جنوبي  السعودية.

وكثف الحوثيون هجماتهم البالستية عبر الحدود خلال الأيام الماضية، في محاولة على ما يبدو لتخفيف الضغوط العسكرية الكبيرة لحلفاء الحكومة باتجاه معاقل الجماعة الرئيسة في محافظات صعدة، وحجة والحديدة شمالي وغربي اليمن.

وأعلنت القوات الحكومية، وحلفاؤها خلال اليومين الماضيين تحقيق مكاسب ميدانية مهمة في محافظتي حجة وصعدة الحدوديتين انطلاقا من الاراضي السعودية.

وقالت هذه القوات إنها تمكنت بمشاركة قوات سودانية مدعومة من التحالف بقيادة الرياض، من دخول بلدتي حيران وباقم شمالي محافظتي حجة وصعدة، غير أن مصادر مستقلة أكدت فقط المكاسب الحكومية في مدينة حيران .

هذا التقدم الميداني المهم في الجبهة الحدودية يأتي ضمن حملة عسكرية مكلفة هدفها تأمين الحدود الجنوبية للسعودية والتقدم نحو موانئ الحديدة تزامنا مع هجوم أضخم تقوده الإمارات من الجنوب باتجاه ذات الموانئ الاقتصادية الحيوية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

في الاثناء أعلن الحوثيون شنّ هجمات برية وقصف مدفعي وصاروخي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وأكدت مصادر إعلامية سعودية مقتل 3 جنود سعوديين بمعارك الساعات الاخيرة عند الحدود الجنوبية مع اليمن .

وفي الجبهة الساحلية، قال حلفاء الحكومة انهم استأنفوا اليوم هجوما كبيرا لاستعادة بلدة الدريهمي جنوبي مدينة الحديدة، بعد ايام من فرض حصار خانق على البلدة الاستراتيجية الواقعة قرب خطوط إمداد التحالف باتجاه مدينة الحديدة وموانئها الحيوية على البحر الأحمر.

 وأكدت مصادر ميدانية بأن قوات حكومية وفصائل عسكرية جنوبية وأخرى موالية لعائلة الرئيس السابق تمكنت من استعادة مقرات مدنية وأمنية في بلدة الدريهمي، قبل أن تواصل هذه القوات توغلها داخل البلدة التي يتحصن فيها الحوثيون بسياج من السواتر التراتبية والخنادق الملغومة.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها دفعوا خلال الأيام الأخيرة بمزيد التعزيزات العسكرية باتجاه الساحل الغربي، استعدادا على ما يبدو لمعركة استعادة مدينة الحديدة وموانئها الاستراتيجية، حيث يسابق المتحاربون هناك الزمن مع موعد مشاورات ترعاها الأمم المتحدة في جنيف الشهر المقبل.

وتعارض الأمم المتحدة ومجتمع العمل الإنساني نقل الأعمال القتالية الى مدينة الحديدة وموانئها التي تتدفق عبرها 80 بالمائة من المساعدات والسلع الاساسية، خشية تعريض 8 ملايين يمني يحصلون على مساعدات منتظمة لخطر المجاعة.

الى ذلك استمرت معارك الكر والفر وتبادل القصف المدفعي والصاروخي بين حلفاء الحكومة والحوثيين في جبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب الجوف والبيضاء.

وقالت مصادر عسكرية ان القوات الحكومية أطلقت صباح اليوم عملية عسكرية واسعة باتجاه معاقل الحوثيين في محافظة البيضاء وسط البلاد.

وينذر التصعيد الكبير للأعمال القتالية اضافة الى الانقسامات والتصدعات التي تعصف بالمكونات الداخلية، بتداعيات سلبية على الجهود التي يقودها مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث لجمع الاطراف المتحاربة الى طاولة مشاورات الشهر المقبل بعد عامين من التوقف.

وأمس الجمعة أعلنت الأمم المتحدة عن توجيه الدعوة رسميا، للحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، إلى مشاورات سلام في جنيف يوم السادس من سبتمبر المقبل.

وتعثرت أربع جولات من المفاوضات منذ اندلاع الحرب الطاحنة، في احراز اي اختراق توافقي يضع حدا للصراع الدامي الذي خلف واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم، حسب توصيف الامم المتحدة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.