تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم

الاتحاد المصري يرد بحدة على مطالب صلاح دون حجج مقنعة

مقر الاتحاد المصري لكرة القدم (فيس بوك)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

رد الاتحاد المصري لكرة القدم يوم الإثنين 27 أغسطس 2018 بحدة على طلبات لم يحددها تقدم بها النجم محمد صلاح، مؤكدا أنه لن تكون ثمة سياسة "كيل بمكيالين" في المنتخب الوطني، فيما بدا أنه تصعيد لأزمة بين الطرفين على خلفية المشاركة مع المنتخب وحقوق الصورة.

إعلان

وأتى بيان الاتحاد إثر اجتماع لمجلس إدارته، عقد بعد ساعات من توجيه لاعب نادي ليفربول الإنكليزي ووكيله انتقادات للهيئة الكروية على خلفية "عدم الرد" على طلبات تقدم بها، من دون أن يوضح طبيعتها.

وهي المرة الثانية خلال أشهر التي يبرز فيها تباين بين أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي، والهيئة الكروية المصرية. وكانت الأزمة الأولى قبل أسابيع من انطلاق نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا منتصف حزيران/يونيو، متعلقة باستخدام الاتحاد لصورة اللاعب من دون موافقة مسبقة منه، ووجدت طريقها للحل بعد تدخل السلطات السياسية.

ورأى الاتحاد أن "المبالغة في الطلبات التي يمكن وصف بعضها بغير المنطقية، هو أمر لن يقبله الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث أننا لا نتعامل بسياسة الكيل بمكيالين بين لاعب وآخر، حفاظا منا على توفير بيئة رياضية قائمة على العدل والمساواة واللعب النظيف، دون تفرقة بين لاعب وآخر"، مؤكدا أن "طلبات أي لاعب تلقى الاهتمام والعناية اللازمة طالما تسعد لاعبيه ولا تخالف القواعد والأصول واللوائح".

وأشار الاتحاد إلى أنه "وحرصا منا على مصلحة اللاعب في الفترة الحساسة الحالية، فإن الاتحاد المصري لكرة القدم قرر عدم الرد على هذه المخاطبات إلا في إطارها المناسب وفقا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم".

"تجاهل رسائلي"

وكان صلاح قد كتب عبر حسابه على "تويتر"، "الطبيعي أن أي اتحاد كرة يسعى لحل مشاكل لاعبيه حتى يوفروا له الراحة. لكن في الحقيقة ما أراه عكس ذلك تماما. ليس من الطبيعي أن يتم تجاهل رسائلي ورسائل المحامي الخاص بي... لا أدري لماذا كل هذا؟ أليس لديكم الوقت الكافي للرد علينا؟!".

وفي حين لم يقدم النجم البالغ 26 عاما تفاصيل إضافية، أشار وكيله رامي عباس عيسى عبر "تويتر" إلى "أننا طلبنا ضمانات تتعلق براحة محمد أثناء تواجده مع المنتخب الوطني، وضمانات بأن انتهاكات حقوق الصورة لن تحصل مجددا. هذا كل ما في الأمر. لم نحصل بعد على رد".

وكان الاتحاد قد أوضح في بيان سابق اليوم أنه تلقى خطابا من وكيل اللاعب "بتاريخ 23 (آب) أغسطس الحالي"، موضحا أن الوكيل بعث برسالة عبر البريد الإلكتروني الخاص لرئيس الاتحاد في 11 من الشهر الحالي، قبل أن يتم الطلب منه في 16 آب/أغسطس "بأن أية طلبات يجب أن يتم إرسال خطاب رسمي بها".

أسباب الأزمة

واندلعت أزمة حقوق الصورة بين صلاح والاتحاد بشكل كبير في نيسان/أبريل الماضي، وتمحورت على وجه الخصوص حول استخدام صورة اللاعب على الطائرة الخاصة بالمنتخب وملصقات إعلانية، إلى جانب شعارات رعاة المنتخب. وشملت لائحة الرعاة إحدى شركات الاتصالات النقالة، في حين أن صلاح مرتبط بعقد مع شركة إنكليزية منافسة لها.

وشارك صلاح مع المنتخب في نهائيات كأس العالم التي خاضها "الفراعنة" للمرة الأولى منذ 28 عاما. ولم يتمكن صلاح من خوض المباراة الأولى في الدور الأول لعدم شفائه من إصابة في الكتف تعرض لها في أواخر أيار/مايو خلال خوضه نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد.

وأحيطت مشاركة المنتخب في النهائيات بجدل حول أمور شتى، لاسيما منها المعسكر في العاصمة الشيشانية غرونزي، وانتقادات وسائل الإعلام الأجنبية لمحاولة الرئيس الشيشاني رمضان قديروف الإفادة من وجود صلاح لتليمع صورته الشخصية. فقد قام الرئيس الذي يتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، بإحضار صلاح بنفسه إلى ملعب التمارين ذات يوم والتقاط الصور معه، على رغم أن اللاعب كان قد بقي في الفندق لعدم إبلاله بعد من الإصابة. كما دعا قيدروف المنتخب إلى عشاء تكريمي قبل مغادرته العاصمة، منح خلاله صلاح حق المواطنة الشيشانية.

صلاح "ضحية" الاتحاد

ويرى المراقبون أن الاتحاد المصري لم يحترم الاتفاق المبرم بين محمد صلاح وشركة الاتصالات "فودافون" الإنكليزية سابقا، حيث قام باستغلال صورة صلاح على الطائرة الخاصة للمنتخب المصري وملصقات إعلانية أخرى إلى جانب شعارات رعاة المنتخب دون إشعاره. وشملت لائحة الرعاة إحدى شركات الاتصالات وهو الأمر الذي يقلق كثيرا صلاح الذي سيكون عرضة لغرامة مالية كبيرة من شركة الاتصالات "فودافون" التي تعتبر أنه لم يقم باحترام العقد المبرم بينهما. ويبدو أن صلاح بات "الضحية" في هذه الأزمة بالرغم الصورة المميزة التي يعطيها لكرة القدم المصرية والعربية بعد تألقه مع نادي ليفربول الإنكليزي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.