تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ترامب ومحاولة إلغاء اللاجئين الفلسطينيين

صورة (رويترز)
4 دقائق

سيطرت مشاعر الغضب والقلق السبت على الفلسطينيين الذين عبروا عن قناعتهم بأن واشنطن تسعى إلى "تصفية" قضيتهم، بعد القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، ما يهدد مشاريع حيوية يستفيد منها ملايين الأشخاص.

إعلان

وصفت عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي القرار بأنه "متهور وغير إنساني". وأضافت في بيان باسم اللجنة التنفيذية أن "هذا القرار هو خطوة مجحفة تستهدف الشريحة الأكثر ضعفاً في المجتمع الفلسطيني وتعرض حياة أكثر من خمسة ملايين لاجئ لا زالوا يعانون من التشرد المتكرر والحرمان".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن "القرار الأميركي هو جزء من مسلسل القرارات والتوجهات الأميركية المعادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بموقفها المرفوض من القدس، مرورا بمحاولاتها فصل غزة عن الضفة الغربية، وانتهاء بقرارها قطع كل المساعدات عن الأونروا".

كما استنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط السبت القرار الأميركي، وقال في بيان إن القرار الذي صدر عن البيت الابيض "يفتقر للمسئولية والحس الإنساني والأخلاقي".

ولكن إسرائيل رحبت بالقرار الأمريكي، متهمة المنظمة بإطالة أمد النزاع في الشرق الأوسط، واتهمت إسرائيل والولايات المتحدة الوكالة، التي تأسست قبل 70 عاما، بتكريس فكرة أن العديد من الفلسطينيين هم لاجئون ويملكون حق العودة إلى المناطق التي هربوا أو أخرجوا منها خلال حرب العام 1948 عند إعلان دولة إسرائيل.

وتقدم الأنروا مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين من مجمل اللاجئين الفلسطينيين، عبر توفير المدارس ومراكز الرعاية الصحية وعبرت مراراً عن خشيتها في غياب التمويل من اضطرارها إلى إغلاق أكثر من 700 مدرسة تديرها بعد إغلاقها بصورة مؤقتة.

وفي الضفة الغربية 19 مخيما للاجئين الفلسطينيين يسكنها حوالي 500 ألف لاجئ، وتتلقى المخيمات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية وفي الشتات مساعداتها من الأونروا، وتديرها لجان شعبية يتم تشكيلها بالتنسيق بين أهالي المخيمات وإدارة الأونروا، وتتفادى السلطة الفلسطينية، خلافا لما هو الحال في القرى والمدن الفلسطينية، تقديم مساعدات مباشرة لمخيمات اللاجئين خوفا من أن ينعكس ذلك على مساعدات الأونروا.

وقد عبرت الأمم المتحدة عن أسفها للقرار الأميركي مؤكدة أن الأونروا "توفر خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين وتسهم في استقرار المنطقة"، وكان المتحدث باسم الأونروا كريس غونيس حذر، يوم الأربعاء، من أن المنظمة لن يكون لديها مال في نهاية أيلول/سبتمبر، وقال غونيس، يوم السبت، إن "الناس سيشعرون بمزيد من الاستياء والتهميش" محذرا من "العواقب الخطيرة والعميقة وغير المتوقعة" لمثل هذا القرار الأميركي.

وقال هيو لولات الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إن القرار الأميركي وسيلة تسعى من خلالها واشنطن "بصورة منفردة إلى رفع مسألة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين عن طاولة المفاوضات".

وظهرت بعض المبادرات لتأمين التمويل بعد القرار الأميركي إذ أعلنت برلين الجمعة عن زيادة كبيرة في مساهمة ألمانيا في الأونروا ودعت شركاءها الأوروبيين إلى الاقتداء بها، ويوم الجمعة، أعلن الأردن عن تنظيم مؤتمر في 27 أيلول/سبتمبر في نيويورك لدعم الأونروا التي تعاني عجزا ماليا يفوق 200 مليون دولار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.