تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

من هي هيئة تحرير الشام؟

صورة أرشيف فرانس24

كافة الأضواء مسلطة حاليا على هذا التنظيم، الذي سيكون الهدف الرئيسي للهجوم المتوقع على إدلب من قبل قوات النظام، كما كان التنظيم موضوع مرسوم رئاسي أصدره رجب طيب أردوغان لتصنيف التنظيم كمنظمة إرهابية، وذلك بعد سنوات من تصنيف الدول الغربية لها كتنظيم إرهابي، وطالما شكلت هيئة تحرير الشام، جبهة النصرة سابقاً، ملفاً شائكاً في النزاع السوري، وهي اليوم على وشك أن تفقد معقلها الأخير في البلاد.

إعلان

ظهرت جبهة النصرة في سوريا في كانون الثاني/يناير العام 2012، وقد شكلت في بداياتها امتدادا لدولة العراق الاسلامية، فرع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

ـ وفي نيسان/أبريل 2013، رفضت جبهة النصرة الاندماج مع تنظيم الدولة الاسلامية وبايعت زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، الذي أعلن في تشرين الثاني/نوفمبر من العام ذاته أنها الممثل الوحيد لتنظيم القاعدة في سوريا.

وقد أعلن زعيمها، وهو سوري يعرف باسم ابو محمد الجولاني في تموز/يوليو 2014، طموحه لتشكيل "إمارة اسلامية" مماثلة "للخلافة" التي أعلنها تنظيم الدولة الاسلامية في ذلك الحين.

ـ وسرعان ما صنفتها واشنطن والدول الغربية منظمة "إرهابية".

ـ قاتلت جبهة النصرة تنظيم الدولة الإسلامية، وتعاونت في المقابل مع فصائل معارضة بينها إسلامية لقتال قوات النظام. ومنذ العام 2012، تمكنت إلى جانب الفصائل من التقدم والسيطرة على مناطق عدة في البلاد.

ـ وفي العام 2015، سيطرت جبهة النصرة ضمن تحالف "جيش الفتح" مع فصائل أخرى على كامل محافظة إدلب.

ـ في يوليو/تموز 2016، ونتيجة ضغوط داخلية، خصوصاً بسبب تأثيرها السلبي على الفصائل المعارضة كونها مصنفة "إرهابية"، أعلن الجولاني فض ارتباط جبهة النصرة مع تنظيم القاعدة وتغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام.

ـ وما هي إلا أشهر حتى أعلنت في كانون الثاني/يناير العام 2017 وإثر اقتتال داخلي مع فصائل إسلامية في إدلب، عن اندماجها مع فصائل أخرى في "هيئة تحرير الشام"، وتولى قيادتها العامة الجولاني أيضاً.

وبرغم تغيير هذا الفصيل لاسمه مرات عدة، إلا أن نظرة دمشق والدول الغربية له لم تتغير. وقد استهدفه التحالف الدولي بقيادة واشنطن مرات عدة وإن بوتيرة اقل بكثير عن تنظيم الدولة الاسلامية. وبالاضافة الى القصف السوري، تستهدفه ايضاً الطائرات الروسية، وأسفر هذا القصف على مر السنوات الماضية عن مقتل العديد من قادة الهيئة.

من هم مقاتلو هيئة تحرير الشام؟

تضم هيئة تحرير الشام في صفوفها حالياً نحو 25 ألف مقاتل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ويوضح الباحث في معهد الشرق الأوسط تشارلز ليستر أن "حوالي 20٪ من عديد مقاتليها من الأجانب"، ويتحدر هؤلاء بشكل أساسي من الأردن والسعودية وتونس ومصر، فضلاً عن دول في جنوب آسيا.

وبرغم انتشارها سابقاً في مناطق عدة في البلاد، إلا أنه على وقع تقدم قوات النظام بدعم روسي منذ العام 2015، انحصر مؤخراً تواجد هيئة تحرير الشام في محافظة إدلب.

وتسيطر الهيئة على عدة مدن رئيسية بينها مدينة إدلب، مركز المحافظة، وخان شيخون وجسر الشغور.

ما مدى نفوذها في إدلب؟

على وقع اقتتال داخلي مع فصائل أخرى تكرر في العامين 2017 و2018، تمكنت الهيئة كونها الأكثر قوة وتنظيماً من طرد الفصائل من مناطق واسعة في إدلب، وبسطت سيطرتها على أكثر من 60٪ منها، فيما باتت الفصائل الأخرى وعلى رأسها حركة أحرار الشام تنتشر في مناطق محدودة.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على أبرز المعابر التجارية في إدلب إن كانت تلك التي تربط بمناطق سيطرة قوات النظام أو بتركيا شمالاً، ويرى الباحث في المعهد الأميركي للأمن نيكولاس هيراس أن نفوذ هيئة تحرير الشام "يعود بشكل كبير إلى كونها تسيطر على الحركة التجارية من وإلى إدلب، والتي تساهم في تمويلها وتمنحها سلطة أكبر من حجمها".

وطالما شكل تحالف هيئة تحرير الشام مع الفصائل المعارضة عائقاً أمام وقف إطلاق النار أو تخفيض التوتر، إذ إنه كان يتم استثناؤها من كافة تلك الاتفاقيات إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية كونها تُعد مجموعة جهادية برغم محاولاتها فصل نفسها عن تنظيم القاعدة، ولا تزال دمشق وموسكو تستخدمان تسمية "جبهة النصرة" في الحديث عنها.

ما هو مستقبل الهيئة؟

طالما بررت دمشق وموسكو شنهما غارات على إدلب باستهداف هذا الفصيل المصنف "إرهابياً" وحملتا على صلاته بتنظيم القاعدة، وتطلب روسيا من تركيا، صاحبة النفوذ في إدلب وحيث تنشر نقاط مراقبة، إيجاد حل لإنهاء وجود هيئة تحرير الشام، وبالتالي تفادي هجوم واسع على محافظة إدلب.

وتعمل تركيا ميدانياً على توحيد صفوف الفصائل المعارضة في ادلب استعداداً لمواجهة محتملة مع هيئة تحرير الشام. وفي هذا الإطار، أعلنت أربع فصائل، على رأسها حركة أحرار الشام وفصيل نور الدين زنكي، في بداية آب/أغسطس تحالفها ضمن ائتلاف "الجبهة الوطنية للتحرير".

وعلى وقع هجوم وشيك لقوات النظام، تدور حاليا مفاوضات بين تركيا وهيئة تحرير الشام يهدف إلى تفكيك الأخيرة لتفادي هجوم واسع على إدلب، وفق المرصد السوري.

وقد أعلنت تركيا رسمياً في نهاية آب/أغسطس تنصيف الهيئة منظمة "إرهابية"، ويقول هيراس أن "من شأن حل الهيئة بأمر من تركيا أن يحرمها من جزء كبير من قوتها، ويعني استبدال حكم هيئة تحرير الشام بحكم تركيا".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن