تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

العراق: إغلاق ميناء رئيسي ومقتل محتج في احتجاجات البصرة

جندي عراقي عند ميناء أم قصر العراقي بالبصرة
جندي عراقي عند ميناء أم قصر العراقي بالبصرة /رويترز - 06/09/2018

أُغلق الميناء البحري الرئيسي بالعراق يوم الخميس 5 أيلول 2018 بعد اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في مدينة البصرة القريبة في جنوب العراق مما أدى إلى مقتل أحد المتظاهرين وإصابة 25 آخرين ليل الاربعاء.

إعلان

تفجرت الاضطرابات في جنوب العراق، معقل الأغلبية الشيعية، في الأسابيع الأخيرة فيما عبر محتجون عن غضبهم من تداعي البنية التحتية وانقطاع الكهرباء وتفشي الفساد.

وقال موظفون بميناء أم قصر إن جميع العمليات توقفت صباح الخميس بالميناء، وهو الشريان الرئيسي لواردات البلاد من الحبوب وغيرها من الواردات المهمة، بعد أن أغلق محتجون المدخل. ولا تستطيع الشاحنات والموظفون دخول مجمع الميناء أو الخروج منه.

أعلن مسؤولون حظر التجول في مدينة البصرة اعتبارا من الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي، لكن ألغوه قبل دقائق من دخوله حيز التنفيذ. وكان مصدر أمني كبير قال لرويترز إن قوات الأمن ستنتشر بشكل مكثف، وسيكون بينها أعضاء من فرقة الرد السريع، للقيام بدوريات في البصرة لتطبيق الحظر وفرض الهدوء.

ويقول سكان في البصرة، التي يعيش فيها أكثر من مليوني نسمة، إن إمدادات المياه تلوثت بالملح الأمر الذي يعرضهم للخطر خلال شهور الصيف القائظ. ونقل مئات الأشخاص للمستشفى بعد شرب هذه المياه.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في مؤتمر صحفي في بغداد إن 6280 شخصا دخلوا المستشفيات في الآونة الأخيرة وهم يعانون من الإسهال بسبب ملوحة المياه.

وبدأ المحتجون يوم الأربعاء إغلاق مدخل ميناء أم قصر الواقع على بعد نحو 60 كيلومترا من البصرة. وأغلقوا أيضا الطريق الرئيسي من البصرة لبغداد وأضرموا النار في مبنى المحافظة الرئيسي حيث كانوا يتظاهرون لثالث ليلة.

وزاد الغضب في وقت يواجه فيه الساسة صعوبة في تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو أيار. ويشكو سكان الجنوب من عقود من الإهمال في المنطقة التي تنتج معظم ثروة العراق النفطية.

وتحاول شخصيات سياسية بارزة، تشارك في مفاوضات تشكيل الحكومة في بغداد، التصدي للأزمة المتفاقمة وأدانوا منافسين لهم على تراخيهم.

”لا كرامة“

عقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اجتماعا طارئا لحكومته يوم الثلاثاء لبحث الاضطرابات، وأمر وزارة الداخلية بإجراء تحقيق فوري في الاحتجاجات.

وفي مؤتمر صحفي يوم الخميس، دعا مقتدى الصدر إلى جلسة استثنائية للبرلمان يبثها التلفزيون لبحث الأزمة في البصرة التي وصفها بأنها مدينة بلا ”ماء ولا كهرباء ولا كرامة“. والصدر رجل دين شيعي يحظى بشعبية وجاءت كتلته في المركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مايو أيار.

والبصرة ثاني كبرى مدن العراق ومعقل الصدر الذي يقدم نفسه على أنه مناهض للفساد وجعل من نفسه حليفا للعبادي.

وقال رئيس الوزراء إنه مستعد لحضور اجتماع للبرلمان مع الوزراء والمسؤولين المعنيين لمحاولة التوصل إلى حل.

واجتمع البرلمان لأول مرة يوم الاثنين، لكنه أخفق في انتخاب رئيس له وأجل اجتماعه المقبل إلى 15 سبتمبر أيلول.

يوم الأربعاء 5 أيلول 2018 استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وأطلقت أعيرة نارية في الهواء في مسعى لتفريق المحتجين. ووفقا لمصادر صحية فقد أصيب المحتج القتيل في رأسه بقنبلة دخان خلال الاشتباكات.

وبمقتل المحتج مساء الأربعاء، يرتفع إجمالي عدد القتلى من المحتجين خلال الاشتباكات منذ يوم الاثنين إلى سبعة، إضافة إلى عشرات المصابين. وقال مسؤولون محليون في قطاعي الصحة والأمن إن عشرات من أفراد الأمن أصيبوا أيضا خلال العنف، بعضهم بسبب قنبلة يدوية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن