تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: انهيار مشاورات سلام في جنيف غداة مقتل 80 متحاربا

وزير الخارجية اليمني في مؤتمر صحفي في جنيف/رويترز

انهارت أحدث جولة من مشاورات السلام اليمنية، بعدما تخلفت جماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران عن حضور الاجتماعات شبه الرسمية التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف منذ الخميس الماضي.

إعلان

وأعلن مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيثس رسميا اليوم السبت تاجيل هذه الجولة الجديدة من المشاورات التي اقتصرت على وفد الحكومة المدعومة من الرياض، في ضربة قوية للمساعي الاممية الرامية لاعادة الاطراف اليمنية المتحاربة الى  المسار التفاوضي المتوقف منذ عامين. 

وأكد الوسيط الدولي للصحفيين عدم تلقيه ردا إيجابيا حاسما من وفد الحوثيين بشأن الحضور إلى جنيف لاسباب لوجستية ما أضطره لتأجيل المشاورات.

يأتي هذا في وقت، عاد فيه التصعيد العسكري الكبير للعمليات القتالية خلال الساعات الاخيرة الى ذروته عند الساحل الغربي على البحر الاحمر، والشريط الحدودي مع السعودية في تهديد اضافي لفرص انهاء الحرب الذي تمزق البلد العربي منذ سنوات.

ورفض وفد جماعة الحوثيين مغادرة صنعاء لحضور المشاورات في جنيف على متن رحلة اممية، متمسكا بتامين طائرة عمانية لهذا الغرض دون المرور بالية تفتيش منسقة مع التحالف بقيادة السعودية.

كما رفضت الجماعة مقترحا أمميا لتفويض اثنين من مفاوضيها المتواجدين في الخارج لحضور المشاورات.

 وعلى ذلك اعلن الوسيط الدولي انه سيعود مجددا الى صنعاء ومسقط للقاء الحوثيين، قائلا ان عدم مجئ الحوثيين الى جنيف ليس عائقا اساسيا للعملية السلمية.

وكان من المقرر بدء جولة المشاورات برعاية الامم المتحدة في جنيف الخميس الماضي، تمهيدا لاستئناف مفاوضات مباشرة وفق خطة اممية للسلام تنتهي بوضع البلد على طريق انتخابات.

ومع استمرار هذا التعثر في مسار السلام، تصاعدت حدة العمليات القتالية بين حلفاء الحكومة والحوثيين في اليمن الى مستويات غير مسبوقة، مخلفة عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.

وافادت مصادر من اطراف الاحتراب اليمني، بمقتل 80 شخصا على الاقل بينهم 30عنصرا من القوات الحكومية وحلفائها بهجوم عسكري تدعمه الامارات في محيط مدينة الحديدة.

وتركزت اعنف المعارك التي يقول حلفاء الحكومة انهم يحققون فيها تقدما ميدانيا، عند الضواحي الشرقية والغربية لمدينة الحديدة.

 وقالت مصادر ميدانية ان حلفاء الحكومة  تمكنوا خلال الساعات الاخيرة  بدعم جوي من مروحيات الاباتشي ومقاتلات التحالف، تحقيق مكاسب عسكرية مهمة في محيط كليو 16 جنوبي شرقي مدينة الحديدة، عند مفترق طرق رئيس باتجاه مدينتي صنعاء وتعز.

كما درات معارك عنيفة بين الطرفين في محيط مطار الحديدة الدولي بالقرب من كلية الطب عند الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة الحديدة التي تضم ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد. 

وكانت قوات يمنية، وسودانية مشتركة بقيادة الامارات اطلقت في يونيو الماضي عملية عسكرية كبيرة عند الساحل الغربي على البحر الاحمر، قادت لتقدم تلك القوات الى محيط مدينة الحديدة، قبل ان تعود تلك الحملة الى التباطؤ مع تصاعد هجمات الحوثيين المضادة، وتحذيرات دولية من تداعيات انسانية للهجوم على المدينة وموانئها الحيوية للمساعدات الانسانية.

كما استمرت المعارك على ضراوتها عند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث يواصل حلفاء الحكومة ضغوطا عسكرية كبيرة باتجاه معاقل الحوثيين في محافظتي صعدة وحجة.

واعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض هجوم بالستي جديد في اجواء منطقة نجران المتاخمة لمحافظة صعدة، فيما تبنى الحوثيون استهداف معسكر للجيش السعودي بصاروخ بالستي في منطقة عسير.

وقال الحوثيون ان القوات البرية السعودية شنت قصفا بأكثر من 100 صاروخ وقذيفة مدفعية على مديريتي رازح و شدا الحدوديتين مع منطقة جازان خلال الساعات الماضية.

كما اعلن الحوثيون تصديهم لهجوم واسع شنه حلفاء الحكومة بإسناد جوي من الطيران الحربي ومروحيات الاباتشي في محافظة الجوف.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن