تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

روسيا: اعتقال 839 شخصاً من المعارضين لإصلاح نظام التقاعد

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اعتُقل المئات الأحد في روسيا خلال تظاهرات رافضة لإصلاح نظام التقاعد وذلك في اليوم نفسه الذي شهدت فيه البلاد اقتراعًا لانتخاب حكّام للمناطق ونواب محلّيين ومسؤولين آخرين بينهم رئيس بلديّة موسكو.

إعلان

واعتقلت الشرطة الأحد ما لا يقلّ عن 839 شخصًا، ولا سيّما في سان بطرسبرغ ثاني مدن البلاد ومدينة إيكاتيرينبورغ في الأورال، وفق منظّمة أو في دي-إنفو المتخصّصة في متابعة أنباء الاعتقالات.

والتظاهرات التي خرجت الأحد في عموم روسيا والتي كانت السلطات حظّرت معظمها، نُظّمت بدعوة من أليكسي نافالني المعارض للكرملين والذي يقبع في السجن على خلفيّة تظاهرات نُظّمت في كانون الثاني/يناير.

وكانت الشرطة قبضت على عشرات من مؤيّدي نافالني في الأيام الأخيرة، في وقت سحبت شركة غوغل السبت من على موقع يوتيوب، بضغط من موسكو، دعوات إلى التظاهر نشرَها فريقه الذي انتهك بحسب السلطات الروسيّة الصمت الانتخابي الإلزامي قبل الانتخابات.

وهذه الانتخابات هي الأولى منذ الإعلان عن تعديل يُثير استياءً شعبيًا في نظام التقاعد، أدّى إلى تراجع شعبية الرئيس فلاديمير بوتين ونزول عشرات الآلاف إلى الشوارع في تظاهرات احتجاجية.

"بوتين سارق!"

في موسكو، تجمّع ما لا يقلّ من ألفَي متظاهر في ساحة بوشكين في وسط العاصمة وردّدوا على مسامع عناصر الشرطة الذين انتشروا بكثافة هتافات مناوئة لبوتين من مثل "بوتين سارق!" و"يسقط القيصر!"، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان.

وكما في موسكو، كذلك في سان بطرسبرغ التي تظاهر فيها بحسب مراسلي فرانس برس حوالى ألف شخص مردّدين كلمة "العار!".

وقالت تاتيانا ريشيتسكايا المتظاهرة البالغة 21 عاماً والقاطنة في موسكو "لقد أخذت السلطة كل شيء حتى الفتات الأخير. والدتي وزوجي سيعملان فترة أطول. إنها القشة التي ستقصم ظهر البعير، لا يمكننا الاستمرار هكذا".

بدورها قالت أولغا تشينوشكا الموظّفة البالغة 44 عاماً "يُنفقون المال على الجيش في سوريا وفي أوكرانيا وعلى أصدقاء الرئيس، لكن لا شيء للمتقاعدين".

بلدية موسكو

انتخابياً، يُفترض أن يُعاد انتخاب رئيس بلدية العاصمة الحالي سيرغي سوبيانين في ظل غياب معارضة حقيقية وبعدما حصل على دعم الكرملين والحزب الحاكم "روسيا الموحدة".

وفي غياب أي منافسة، ستُشكّل نسبة المشاركة المؤشر الحقيقي لهذا الاقتراع، بينما ضاعفت السلطات البلدية في العاصمة الإجراءات لتشجيع الناخبين على التوجه إلى مراكز التصويت.

وبلغت نسبة المشاركة في موسكو 28 بالمئة قبل ساعتين من انتهاء عمليّة الاقتراع، بحسب لجنة الانتخابات. ويُتوقع صدور النتائج النهائية الإثنين.

وللمرّة الأولى، تمكّن سكّان موسكو من التصويت في منازلهم الريفيّة التي يُمضون فيها عطلهم في هذا الوقت من العام.

ومع ذلك، توقّع استطلاع للرأي أجراه المركز الحكومي "في تي اس آي او ام" أن تكون نسبة المشاركة أكثر بقليل من 30 بالمئة.

ويشيد مؤيّدو سوبيانين (60 عامًا) المسؤول القديم في النظام الذي أصبح في 2010 على رأس العاصمة التي تضم 12 مليون نسمة، بحصيلة أدائه. فالبرامج الهائلة والمكلفة جدًا التي قام بها غيّرت وجه موسكو.

لكن في نظر معارضيه، لا يشكّل ازدياد المناطق المخصّصة للمشاة وفتح محطّات للمترو أو حديقة جديدة في وسط موسكو سوى واجهة مخصصة للطبقة الوسطى التي تظاهرت في شتاء 2011-2012 ضد عودة بوتين إلى الكرملين.

وقبل خمس سنوات، اضطرّ سوبيانين لخوض دورة ثانية من الانتخابات أمام المعارض الرئيسي للكرملين أليكسي نافالني.

ولتجنّب تكرار هذا السيناريو، لم يُسمح سوى لأعضاء المعارضة "المسموح بها"، من شيوعيين وقوميين، بتقديم ترشيحاتهم.

ودعا نافالني الذي يمضي عقوبة بالسجن 30 يومًا، إلى النزول إلى الشوارع في جميع أنحاء روسيا الأحد للاحتجاج على تعديل نظام التقاعد.

وكتب فريق نافالني على شبكات التواصل الاجتماعي "لمدة 18 عامًا، استخدم بوتين وحكومته الميزانية وقاموا بتبديدها في مشاريع غير مجدية. الآن لم تعد هناك أموال ووصلنا إلى ابتزاز المتقاعدين لتغطية النفقات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.