تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مقتل العشرات بمعارك طاحنة في الحديدة وسط تحذيرات أممية جديدة

رويترز

استمرت المعارك عنيفة اليوم الجمعة في الضواحي الجنوبية الغربية لمدينة الحديدة، بينما عاد هدؤ حذّر عند بوابتها الشرقية بعد يوم دام أوقع العشرات بين قتيل وجريح بينهم قيادات عسكرية رفيعة.

إعلان

واعلنت جماعة الحوثيين، مقتل اثنين من قياداتها العسكرية البارزة بمعركة الحديدة.

ونعى المجلس السياسي الحاكم في صنعاء، قائدي الفرقتين 140 و190 دفاع جوي، اللواء محمد عاطف، واللواء علي القيري اللذين قتلا بمعارك وغارات جوية شرقي مدينة الحديدة.

وتحدث حلفاء الحكومة عن مقتل 60 عنصرا من الحوثيين بمعارك الساعات الاخيرة عند الضواحي الشرقية والجنوبية الغربية لمدينة الحديدة، حيث تواصل قوات حكومية، والوية من المقاومة الجنوبية والتهامية واخرى موالية لعائلة الرئيس السابق تقدما ميدانيا مهما باتجاه المدينة الساحلية وموانئها الحيوية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

وفي المقابل نشر الحوثيون اسماء 18 عنصرا من حلفاء الحكومة قالوا انهم قضوا في ذات المعارك بينهم قائد الهجوم على منطقة كيلو 16 رئيس عمليات اللواء الثالث عمالقة عدنان الحكمي.

وكانت القوات الحكومية وحلفاؤها المدعومون من التحالف، اعلنوا الاربعاء سيطرتهم على خط امداد رئيس للحوثيين بين مدينة الحديدة على البحر الاحمر والعاصمة اليمنية صنعاء، بعد ايام من هجوم مكلف تقوده الامارات نحو المدينة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران.

  • حلفاء الحكومة دعما جوية مكثفا من مروحيات اباتشي ومقاتلات حربية التي شنت اكثر من 200 غارة جوية في منطقة العمليات العسكرية خلال الايام الماضية، فضلا عن قصف عنيف من سفن حربية مرابطة في عرض البحر.

وتمكن حلفاء الحكومة خلال الهجوم من التقدم الى منطقتي كيلو 10 وقوس النصر، غير ان هذه القوات تعثرت في احكام سيطرتها على المنطقة الاستراتيجية المعروفة بكيلو16عند مفترق طرق حيوية بين مدينة الحديدة، ومحافظات يمنية عدة منها العاصمة صنعاء.

ووفقا لهذا الاختراق الميداني الهام تكون القوات المتحالفة نظريا مع الحكومة قد تقدمت الى مدخلين رئيسين لمدينة الحديدة بينما يحتفظ الحوثيون بسيطرتهم على منفذها الشمالي.

وامتدت المعارك الى محيط مطار وجامعة الحديدة عند الضواحي الغربية للمدينة، حيث استأنف تحالف الحكومة هجوما موازيا عبر الطريق الساحلي الممتد الى الموانئ الاقتصادية شمالي غرب مدينة الحديدة.

وعاد التصعيد العسكري الكبير للعمليات القتالية في ضواحي مدينة الحديدة الى ذروته خلال الايام الماضية، تزامنا مع انهيار مشاورات سلام يمنية تخلف عنها الحوثيون في جنيف الاسبوع الماضي.

ويشارك في الحملة التي تقودها الامارات اكثر من 25 الف مقاتل يتنمون الى وحدات عسكرية حكومية والوية سلفية جنوبية واخري موالية لعائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، فضلا عن كتائب سودانية وفصائل مسلحة من ابناء محافظة الحديدة المترامية الاطراف.

ووفقا لخطة الحملة ستقوم هذه القوات غير المتجانسة باحكام سيطرتها اولا على المدخل الشرقي لمدينة الحديدة بغية قطع امدادات الحوثيين من المحافظات المجاورة بما في ذلك الطريق الممتد الى العاصمة اليمنية صنعاء.

وفي المقابل يعتمد الحوثيون على حوالى 10 الاف من المقاتلين المتمرسين والحشود القبلية المستنفرة لهذه المعركة.

وكانت قوات يمنية مشتركة متعددة الولاءات بقيادة الامارات اطلقت في يونيو الماضي عملية عسكرية كبيرة عند الساحل الغربي على البحر الاحمر، قادت لتقدم تلك القوات الى محيط مدينة الحديدة، قبل ان يعود الهجوم الى التباطؤ مع تصاعد هجمات الحوثيين المضادة، وتحذيرات دولية من تداعيات انسانية.

وامس الخميس، جددت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، ليز جراندي، التحذير من عواقب التصعيد العسكري الكبير في الجبهة الساحلية، معربة عن قلقها من "التدهور الكبير للوضع الانساني في محافظة الحديدة بسبب تجدد القتال".

وقالت ان "سكان الحديدة، يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة، وأن أكثر من 25 في المائة من اطفال المحافظة يعانون سوء التغذية".

وضاعف التصعيد العسكري عند الساحل الغربي على البحر الاحمر خلال الايام الماضية من وطأة الصراع الدامي على المدنيين، مجبرا آلاف السكان على النزوح بعيدا عن مناطق المواجهات.

وانظم هؤلاء الى اكثر من 350 الف نازح اجبروا على مغادرة مدينة الحديدة وضواحيها، بينما مايزال الاف اخرين تحت الحصار في مناطق الاشتباك دون امكانية الحصول على المياه والغذاء والدواء.

الى ذلك استمرت المعارك على ضراوتها عند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث يقود حلفاء الحكومة حملات عسكرية موازية باتجاه المعاقل الرئيسة لجماعة الحوثيين في محافظتي صعدة وحجة.

وتبنى الحوثيون هجمات برية وقصفا مدفعيا وصاروخيا على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير، فيما ردت القوات السعودية بقصف مناطق متفرقة غربي محافظة صعدة.

في المقابل اعلنت قوات التحالف اعتراض هجوم بالستي جديد للحوثيين عبر الحدود مع السعودية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف تركي المالكي، ان منظومة الدفاع الجوي السعودية اعترضت الصاروخ في اجواء مدينة نجران المتاخمة لمحافظة صعدة، ليرتفع عدد الهجمات البالستية التي شنها الحوثيون نحو العمق السعودي الى 194 هجوما منذ انطلاق العمليات العسكرية لقوات التحالف في اليمن قبل ثلاثة سنوات.

وتبنى الحوثيون الهجوم الصاروخي الجديد الذي قالوا انه استهدف معسكرا مستحدثا للجيش السعودي في نجران.

وافادت مصادر اعلامية سعودية بمقتل جندي سعودي في معارك الساعات الاخيرة عند الحدود الجنوبية مع اليمن.

كما اعلنت السلطات السعودية اصابة امرأة بمقذوف عسكري من الاراضي اليمنية على مدينة نجران.

وتسببت هجمات الحوثيين عبر الحدود بمقتل 112 مدنياً من وإصابة المئات، حسب احصائيات رسمية لقوات التحالف.

على الصعيد السياسي، التقى مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن جريفيثس الخميس في العاصمة العمانية مسقط، مفاوضين عن جماعة الحوثيين بعد اسبوع من انهيار مشاورات سلام في جنيف.

وقالت وكالة الانباء الخاضعة للحوثيين، ان الموفد الدولي، اجتمع في مسقط مع رئيس وفد الحوثيين المفاوض محمد عبدالسلام، وعضو الوفد عبدالملك العجري، ضمن الجهود الاممية"لاستئناف الحوار في اقرب وقت وبحث الاطار العام للتسوية".

واستمع الوسيط الاممي ونائبه معين شريم الى أسباب تخلف وفد الحوثيين عن حضور مشاورات جنيف وضمانات التحاقهم في اي مشاورات ترعاها الامم المتحدة مستقبلا.

ويضم وفد الحوثيين المفاوض 12 عضوا يتواجد 10 منهم في صنعاء قالت الجماعة ان التحالف بقيادة السعودية حال دون مغادرتهم الى جنيف الاسبوع الماضي لحضور اول مشاورات يقودها المبعوث الاممي الجديد البريطاني مارتن جريفيثس.

وتطرق الاجتماع الى نتائج المشاورات الاممية المنفصلة في جنيف مع وفد الحكومة المعترف بها حول الاطار العام لحل الازمة اليمنية، وملفات الأسرى والمعتقلين والوضع الانساني والاقتصادي المتدهور في البلاد.

ومن المقرر ان تفضي هذه المشاورات بين الاطراف اليمنية الى خطة اممية للسلام تبدأ باجراءات لبناء الثقة وتهدئة التصعيد الحربي الكبير.

وكان مبعوث الامم المتحدة التقى في وقت سابق وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، ضمن جولة في المنطقة تشمل ايضا صنعاء والرياض.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن