ثقافة

كيف توقّع سلمان رشدي وصول ترامب إلى البيت الأبيض ؟

الكاتب البريطاني سلمان رشدي
الكاتب البريطاني سلمان رشدي / فليكر
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

يتحدّث الكاتب البريطاني الشهير سلمان رشدي الذي يطلق رواية جديدة تدور حول أميركا في العقد الأخير، عن التأليف الروائي في عالم اليوم الذي يسبق فيه الخيال الواقع.

إعلان

يصوّر الكتاب الجديد لصاحب "آيات شيطانية" الذي أثار سخطا واسعا في العالم الإسلامي وفتوى إيرانية بهدر دمه، المجتمع الأميركي من عهد الرئيس السابق باراك أوباما وصولا إلى أيام الرئيس الحالي دونالد ترامب.

لكن أكد أنه بدأ كتابة الرواية قبل الانتخابات الأميركية التي أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض في العام 2016.
يقول الكاتب "هدف الرواية تصوير مجتمع نيويورك في العقد الأخير"، لكنّه تمكّن من توقّع وصول ترامب إلى سدّة الرئاسة.

كما يقول سلمان رشدي البالغ من العمر 71 عاما والذي حصل أخيرا على الجنسية الأميركية "صبيحة الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر (2016) حين ذهبت للتصويت كنت مقتنعا بوصول سيّدة إلى البيت الأبيض" أي هيلاري كلينتون.
لكن الرواية كانت تقول إن ترامب هو من سيفوز. ويقول "في الواقع، توقّعت الرواية ما كنت أجهله أنا نفسي، في بعض الأحيان تكون الكتب أذكى من كتّابها".ويضيف "بعد عامين تقريبا، لم يعد ما كنت أظنّه خياليا كذلك".

ولا يقتصر الأمر على ترامب، كما يقول الكاتب، بل يشمل "كلّ ما جرى في هذا العقد الذي انتقلنا فيه من التفاؤل إلى جنون الإحباط".

مافيا ومتشددون
هذه الرواية "ذي غولدن هاوس" هي الثالثة عشرة لسلمان رشدي، وقد تُرجمت أخيرا إلى اللغة الفرنسية، وهي تتناول مسائل الهوية بسخرية وهزل. وأتى رشدي في هذه المناسبة إلى باريس حيث قابله مراسل وكالة فرانس برس.

تُروى القصّة على لسان سينمائي أميركي طموح اسمه رينيه شغوف بجيرانه الجدد، وهم ثريّ غامض اسمه نيرون غولدن وأبناؤه الثلاثة الذين تتوزّع اهتماماتهم بين المعلوماتية والفنون والبحث عن الهوية الجنسية.
شيئا فشيئا يبدأ ماضي كلّ منهم بالظهور، ويدور الحديث عن هجمات بومباي التي وقعت في تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2008، والعلاقة بين المافيا والإسلاميين المتشددين.

يقول سلمان رشدي "كانت هجمات بومباي، مسقط رأسي، نقطة انطلاق الكتاب .فقد أخبرني أصدقاء هناك عن ثبوت العلاقة بين المافيا الإجرامية المحلية والجهاديين".

رداً على سؤال حول السبب الذي يجعل الوالد وأبناءه يغيّرون أسماءهم يجيب سلمان رشدي "في الحياة الحقيقية الناس يفعلون ذلك دائما. في شوارع نيويورك تلتقون بأشخاص من العالم كلّه وقد غيّروا أسماءهم أو بسّطوها".
إذا كان الكاتب لا يشير إلى تجربته الشخصيّة مع تغيير الاسم، إلا أن الكلّ يعرف انه اضطر لتغيير اسمه للتخفّي بعد صدور الفتوى بهدر دمه في العام 1989.

ردا على سؤال حول ذلك يقول "اتخذت اسما مستعارا لوقت قصير، لكن لم استخدمه في حياتي الشخصية، وإنما كنت استخدمه لتحرير الشيكات المصرفية، واستئجار منزل ... وكنت أكره ذلك".

لا يحبّ سلمان رشدي التطرّق كثيرا إلى تلك المرحلة من حياته، لكن عناصر الأمن الذين يحومون حوله باللباس المدني لحمايته يكفون للتذكير بالقصّة كلها.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن