تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تيريزا ماي تعتبر أن لا بديل عن خطتها لبريكست

رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي/رويترز
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

حذرت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي من أن خطتها للخروج من الاتحاد الاوروبي تشكل البديل الوحيد لانسحاب المملكة المتحدة من التكتل في غياب اتفاق اخر، رغم الانتقادات داخل معسكرها وشكوك بروكسل.

إعلان

وكشفت تصريحات ماي في اليوم نفسه الذي حذرت فيه المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من أن خروج لندن بدون اتفاق ستكون كلفته كبيرة على المملكة المتحدة.

وتنص "خطة تشيكيرز" التي تقترحها ماي على الإبقاء على علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد الانفصال (بريكست) المقرر في 29 آذار/مارس 2019، وخصوصا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الاوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي.

واثارت ماي بهذه المقترحات غضب انصار بريكست "بات وقاسٍ" في حزب المحافظين، لكن ايضا تشكيك قادة الاتحاد الاوروبي في امكانية تطبيق خطتها.

وقالت ماي في مقابلة ستبث كاملة مساء الاثنين "أعتقد أننا سنحصل على اتفاق جيد، سنحصل عليه من المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وسنحيله إلى البرلمان. أعتقد أن البديل عن ذلك سيكون غياب الاتفاق"، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى حالة من البلبلة.

وأضافت "لا اريد ان يشعر الصناعيون بانه عليهم العمل وفق قواعد كثيرة مختلفة، لان ذلك سيعقد أمورهم وسيعني على الارجح مغادرة شركات للبلاد".

وتشعر اوساط الأعمال بالقلق من عدم تحقيق تقدم كبير في المفاوضات ومن تأثير غياب اتفاق على نشاطها، ما سيكون أسوأ سيناريو بالنسبة لها.

ورأى صندوق النقد الدولي في بيان الاثنين أن بريكست بدون اتفاق ستكون له "كلفة كبيرة" على الاقتصاد البريطاني، مؤكدا ان تفاهما بين بريطانيا والمفوضية الأوروبية حول العلاقات المقبلة بينهما "أساسي" لهذا السبب.

وحذر الصندوق في تقريره بينما بلغت المفاوضات حول بريكست مراحلها الأخيرة، من أن خروج بريطانيا من الاتحاد في ظروف مضطربة "يمكن أن يؤدي إلى نتيجة أسوأ بكثير".

وصرحت المديرة العامة للصندوق كريستين لاغارد في مؤتمر صحافي في لندن "نشجع بريطانيا والاتحاد الأوروبي في وقت واحد على العمل بجد (...) لتجنب طلاق قاس".

- "فحش دستوري" -

وسيكون ملف بريكست على جدول اعمال قمة اوروبية غير رسمية الخميس في سارلزبورغ (النمسا).

وأكد المستشار النمساوي سيباستيان كورتز الإثنين إثر لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس أن "الجميع متفق على أن نبذل ما في وسعنا لتجنب بريكست قاس"، أي من دون اتفاق.

واعتبر ماكرون من جهته أن "من الضروري التوصل إلى اتفاق وحماية قواعد التلاحم والحماية في أوروبا والسوق الواحدة بالكامل، بينما تحترم بريطانيا تصويت شعبها"، الذي اختار الخروج من الاتحاد عبر الاستفتاء.

وقال ماكرون وكورتز إنهما يأملان في التوصل إلى اتفاق أثناء القمة التي ستُعقد في 18 و19 تشرين الأول/أكتوبر في بروكسل أو في أقصى حدّ في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

وتشكل مسألة الحدود الايرلندية التي لا يرغب الاتحاد ولا المملكة في اعادة رسمها، إحدى نقاط الخلاف في المفاوضات بين الجانبين.

أما ماي، فقد أكدت أن خطتها هي الوحيدة التي تستجيب لإرادة غالبية البريطانيين الذين يرغبون في الخروج من الاتحاد الاوروبي مع تفادي اقامة حدود فعلية بين مقاطعة ايرلندا الشمالية البريطانية وجمهورية ايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي.

ووصف وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي يؤيد بريكست قاسياً الاثنين خطة ماي بانها "فحش دستوري".

وأفادت وسائل إعلام بريطانية الإثنين أن الاتحاد الأوروبي سيكون مستعداً للمضي قدماً في موقفه عبر السماح على سبيل المثال للجمارك البريطانية بالعمل بدلا من الجمارك الأوروبية.

وفي حال التوصل الى اتفاق فانه سيحتاج الى تصديق البرلمان البريطاني حيث لا تملك ماي إلا غالبية ضئيلة جدا، اضافة الى برلمانات ال 27 دولة في الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي.

وحذر حزب العمال المعارض الجمعة من انه سيصوت ضد اتفاق الانفصال مع بروكسل اذا كان على أساس ما تعرضه تيريزا ماي

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.