تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الصحافة البريطانية تعتبر أن ماي تعرضت "للإذلال" في قمة سالزبورغ

رئيسة الوزراء تيريزا ماي
رئيسة الوزراء تيريزا ماي / فليكر
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

اعتبرت الصحافة البريطانية الجمعة 21 أيلول - سبتمبر 2018 أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي تعرضت "للإذلال" من قبل القادة الأوروبيين الذين دعوها إلى مراجعة خطتها حول بريكست خلال قمة غير رسمية عقدت في سالزبورغ بالنمسا فيما تواجه ضغوطا قبل أيام من مؤتمر حزبها.

إعلان

عنونت صحيفتا "الغادريان" و"التايمز"، "إذلال" تيريزا ماي ونشرتا صورا لرئيسة الوزراء تبدو معزولة أمام القادة الاوروبيين الذين رفضوا خطتها.

عبر توجهها الى القمة غير الرسمية في سالزبورغ لم تكن تيريزا ماي تتوقع بالطبع ترحيبا بخطتها الاقتصادية لكن رد الفعل باغتها فيما كانت تأمل ببادرة تقوي موقفها امام حزبها المنقسم حول بريكست.
ستلقي ماي كلمة حول مفاوضات بريكست من مكتبها بعد ظهر الجمعة كما أعلن ناطق باسمها.

كتبت صحيفة "التايمز" ان قمة سالزبورغ "أثارت أزمة في الحكومة" مضيفة ان الوزراء قد يرغمون ماي على التخلي تنص الخطة على الإبقاء على علاقة تجارية وثيقة بين الاتحاد الاوروبي والمملكة المتحدة بعد الانفصال (بريكست) المقرر في 29 آذار/مارس 2019، وخصوصا إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية والزراعية مع إنهاء حرية تنقل المواطنين الاوروبيين ورقابة محكمة العدل التابعة للاتحاد الاوروبي.

حذرت صحيفة "الغارديان" ايضا من ان "سلطة ماي كرئيسة للوزراء" أصبحت تحت تهديد خطير أيضا.

من جهتها نشرت صحيفة "ديلي تلغراف" المؤيدة لبريكست صورة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي عرفت عنه على أنه أحد أشد منتقدي ماي على صفحتها الاولى مع تعليق "مفاوضات كارثية تهدد زعامة رئيسة الوزراء قبل مؤتمر المحافظين".وكتبت ان ماي تواصل ابداء "وجه شجاع" رغم نكستها.

كتبت صحيفة "ديلي مايل" المؤيدة أيضا لبريكست "ماي الغاضبة: نحن مستعدون للانسحاب" على صفحتها الاولى.
 ذهبت صحيفة "ذي صن" الشعبية الى حد انتقاد قادة الاتحاد الاوروبي وصورت ماكرون ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك على انهما "رجلا عصابات مستعدان لنصب كمين" لرئيسة الوزراء.

                  
وضع صعب
كان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اعتبر الخميس في سالزبورغ ان الاقتراحات البريطانية حول بريكست في الشق الاقتصادي "ليست مقبولة بوضعها الحالي" لانها لا تحترم السوق الموحدة.
   من جهته قال رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك إن اقتراح رئيسة الوزراء البريطانية حول إطار التعاون الاقتصادي المستقبلي بين الاتحاد الاوروبي وبريطانيا بعد بريكست لن ينجح.
قال كير ستارمر مسؤول بريكست في حزب العمال، ابرز حزب معارضة في البلاد، ان ماي "اصبحت في وضع صعب، كانت تظن ان اجتماع (سالزبورغ) سيساعدها قبل انعقاد مؤتمر حزبها لكنه بالواقع تسبب لها بضربة تعيق عملها".
كانت نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات هي تفادي قيام "حدود فعلية" بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا بعد خروج المملكة المتحدة من السوق المشتركة والاتحاد الجمركي. وهناك مخاوف من أن يؤثر التفتيش على الحدود سلبا على التجارة أو يقوض اتفاق السلام الموقع في 1998.

تعترض لندن على خطة "شبكة الأمان" (باكستوب) التي يطالب بها التكتل وتقوم على إبقاء إيرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي وفق القواعد الأوروبية طالما المفاوضات مستمرة حول اتفاق تجاري.
   وتعتبر الحكومة البريطانية مثل هذا الحل "غير مقبول" لأنه سيؤدي بنظرها الى عودة الحدود بحكم الأمر الواقع بين إيرلندا الشمالية وسائر المملكة المتحدة.

في انتظار قمة القادة الاوروبيين في 18 و 19 تشرين الاول/اكتوبر في بروكسل والتي كانت مقررة أساسا لاغلاق مفاوضات بريكست، ينتظر رئيسة الوزراء تحد آخر في نهاية الشهر وهو مؤتمر حزبها المحافظ حيث سيكون عليها مواجهة غضب مؤيدي بريكست في معسكرها والذين اعتبروا منذ البداية أن خطتها حول بريكست متساهلة كثيرا حيال الاتحاد الاوروبي.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.