تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

مفاوضات "بريكست" تصل المرحلة الأخيرة وتشهد "توتراً وخلافات"

جانب من مفاوضات البريكست
جانب من مفاوضات البريكست رويترز 20-09-2018

تبادل القادة الأوروبيون والمملكة المتحدة المجتمعون في سالزبورغ رسائل راوحت بين التشدد والليونة في المرحلة الأخيرة من المفاوضات حول بريكست والتي لا تزال تصطدم بخلافات حول الملف الإيرلندي.

إعلان

سيحدد قادة الاتحاد ال27 استراتيجيتهم للأسابيع الأخيرة من المفاوضات خلال غداء الخميس 20 أيلول - سبتمبر 2018 من دون مشاركة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وذلك قبل ستة أشهر من الموعد المقرر لخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

صرح المستشار النمساوي سيباستيان كورتز لدى وصوله صباح الخميس للمشاركة في القمة غير الرسمية "ستعقد قمة خاصة في تشرين الثاني/نوفمبر ورؤساء الدول والحكومات سيؤيدون ذلك"، ولكن من دون ان يدلي بموعد محدد.

كان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اقترح الاربعاء عقد هذه القمة "منتصف تشرين الثاني/نوفمبر"، اضافة الى قمة مقررة سلفا في 18 تشرين الاول/اكتوبر وهدفت اصلا الى انهاء المفاوضات.وأضاف كورتز "اعتقد انكم تعلمون بان المقاربات لا تزال مختلفة جدا".لكنه تدارك "بعيدا من المناقشة الإعلامية لهذا الموضوع، وخلف المواقف الاعلامية المتصلبة في وسائل الاعلام ،أعتقد ان الجانبين يدركان انه لا يمكن بلوغ حل إلا اذا قام كل منهما بخطوة نحو الاخر".

من جهته، صرح رئيس وزراء لوكسمبورغ كسافييه بيتيل "لا يعني الامر ان علينا القبول بكل شيء او ان عليها (ماي) ان تقبل بكل شيء. علينا التوصل الى اتفاق متوازن بالنسبة الى الطرفين".
استفتاء ثان

نبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى انه "سيكون هناك صعوبات"، مشددا على ضرورة ان "يوحد (الاوروبيون) صفوفهم". وأضاف "يجب التوصل الى حل، ولكن ينبغي الا يضر (هذا الحل) بالتجانس وبقوة الحريات الاربع للسوق الموحدة".

من جانبه، قال رئيس وزراء مالطا جوزف موسكات لاذاعة بي بي سي "هناك وجهة نظر تحظى باجماع، او بشبه اجماع حول الطاولة مفادها اننا نود  ان تجري المملكة المتحدة استفتاء آخر".

لكن ماي رفضت الاربعاء هذه الفرضية بشدة وحمل كل طرف الطرف الاخر مسؤولية تقديم تنازلات من اجل انفصال "ناجح".

قالت المسؤولة المحافظة مساء الاربعاء، بعيد مطالبة دونالد توسك لندن باقتراحات "اعيد صوغها"، "اذا اردنا التوصل الى خلاصة ناجحة، على الاتحاد الاوروبي ان يقيم موقفه كما عمدت المملكة المتحدة الى تقييم موقفها".

سبق أن توصلت لندن وبروكسل الى تسويات تشمل غالبية النقاط الخلافية وخصوصا الفاتورة المالية لبريطانيا. لكن الخلافات تستمر حول بعض البنود وخصوصا مصير الحدود الايرلندية.

ثمة توافق بين الطرفين على تجنب اعادة رسم حدود مادية بين اقليم ايرلندا الشمالية البريطاني وجمهورية ايرلندا، لكن لندن ترفض حلا عرضته الدول ال27 يقضي بابقاء ايرلندا الشمالية ضمن الاتحاد الجمركي في حال عدم التوصل الى اتفاق آخر يرضي طرفين، لانها ترى ان ذلك سيكون بمثابة حدود امر واقع بين ايرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة.

كرر رئيس الوزراء الايرلندي ليو فرادكار ان "الوقت ينفد" مضيفا "ما نريد تجنبه هو اقامة حاجز جديد امام حركة السلع والتجارة وانتقال الأفراد".

الحدود الخارجية
قبل غداء ممثلي الدول ال27 المخصص لملف بريكست، بدأ القادة الاوروبيون مناقشة مسائل أمنية على غرار التعاون بين عناصر الشرطة ومكافحة المضامين الارهابية عبر الانترنت.

كذلك، علق رؤساء الدول والحكومات الخميس على مباحثاتهم المغلقة الاربعاء  20 أيلول - سبتمبر 2018 في ما يتعلق بملف الهجرة.
لئن تحدث البعض عن "مناخ أفضل"، فإنهم اقروا بان النقاش لم يسجل تقدما حول تقاسم استقبال طالبي اللجوء الذين يصلون الى السواحل الاوروبية، وهو أمر لا تزال دول شرق اوروبا ترفضه بشدة.

كان الصيف شهد مواقف متشنجة محورها السفن التي تقل مهاجرين في البحر المتوسط، وخصوصا مع رفض ايطاليا فتح موانئها ما دامت لم تتلق وعدا اوروبيا بتقاسم هذا العبء.

جدد رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي مطالبته ب"آلية اوروبية" تعكس تضامن الدول الاعضاء، ملاحظا ان "مشاركة حفنة من الدول (في هذا الامر) لا تعني وجود آلية اوروبية".

في المقابل، اعتبر كورتز المعروف بموقفه المتشدد في هذا الملف ان "قضية الهجرة لن تحل بتوزيع (اللاجئين داخل الاتحاد الاوروبي) بل بالدفاع عن الحدود الخارجية".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.