الشرق الأوسط

خامنئي: مرتكبو الهجوم "تلقوا تمويلاً" من السعودية والإمارات

رويترز
إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب

شارك عشرات الآلاف يوم الاثنين 24 سبتمبر 2018 في تشييع ضحايا الهجوم الذي وقع السبت في مدينة الأهواز جنوب غرب إيران أثناء عرض عسكري وأدى إلى مقتل 24 شخصا من جنود ومدنيين.

إعلان

وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي أن مرتكبي الهجوم "تلقوا تمويلا" من السعودية والإمارات.

وهاجم أربعة مسلحين العرض الذي أقيم يوم السبت 22 سبتمبر 2018 بمناسبة بدء الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) وأطلقوا النار على الحضور.

وشاهد مراسلو وكالة فرانس برس يوم الاثنين أفرادا من عامة الناس والجيش يحملون نعوشاً غطيت بالعلم الإيراني، وحمل بعضهم صور الضحايا.

وحمل المشيعون الذين ارتدى معظمهم ثيابا سوداء، صوراً للقتلى إضافة إلى لافتات كتب عليها "سنقف إلى النهاية" و"لا للإرهاب".

وتحت أشعة الشمس الحارقة تدفقت الحشود من الشوارع الأربعة الرئيسية المؤدية إلى ساحة وسط المدينة حيث أقيمت جنازة لثلاثة رجال وامرأة.

وفي الساحة نفسها، التي فصلت فيها النساء عن الرجال، انتحبت امرأة كانت ترتدي الشادور التقليدي بصوت مرتفع، وكانت تحمل صورة ابنها رضا الشعيبي، وهو مجند من بين القتلى.

وأثناء الجنازة علا نحيبها تعبيرا عن الحزن حتى أغمي عليها.

وأصبحت درجات الحرارة لا تطاق حتى أن عربات بدأت برش المياه على المشاركين بعد أن وصلت درجة الحرارة إلى 40.

ولوح المشيعون بأعلام باللون الأحمر والأخضر والأسود مع رسائل ثورية، إضافة إلى أعلام القبائل العربية في محافظة خوزستان.

وقال خامنئي في تصريحات نقلتها وكالة أرنا للأنباء "التقارير تشر إلى أن هذا العمل الإجرامي تم على يد هؤلاء الذين تسرع أمريكا لإنقاذهم ممن ضيق عليهم الخناق في سوريا أو العراق ممن تلقوا الدعم المالي من السعودة والإمارات".إلا أنه لم يكشف هوياتهم.

وعقب الهجوم اتهمت إيران مجموعة من الانفصاليين العرب إضافة إلى دول خليجية والولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.

من جهتها، توعدت الولايات المتحدة يوم الاثنين بمواصلة الضغط على إيران وقالت إنها ستفرض عقوبات جديدة على طهران مؤكدة أنها لا تسعى إلى تغيير النظام الإيراني.

وصرح جون بولتون مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة "كما قلت مرارا، أن تغييرا للنظام في إيران لا يشكل جزءا من سياسة الإدارة" الأميركية.

"ثأر مدمر"

كانت خوزستان، التي يسكنها عدد كبير من العرب ساحة للحرب مع العراق بين العامين 1980 و 1988 كما شهدت اضطرابات عامي 2005 و2011.

وهاجم متمردون أكراد عروضا عسكرية على الحدود شمالا، إلا أن الهجمات على أهداف حكومية في المدن الرئيسية تعتبر نادرة.

بدأت الجنازة يوم الاثنين أمام ساحة مسجد سارالله بوسط الأهواز والقى عدد من الجنرالات وضباط الأمن كلمات.

وقال وزير الاستخبارات محمود علوي أنه تم اعتقال عدد من الأشخاص للاشتباه بعلاقتهم بالهجوم.

وصرح أمام الحشد "الإرهابيون أنفسهم قتلوا، وسيحدد عملاؤنا فلولهم وداعميهم حتى آخر رجل. وقد تم اعتقال جزء كبير منهم".

وتوعد نائب قائد الحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي من المنبر "نعدكم بأن رد فعلنا سيكون مدمرا، ونحذر الجميع بأننا سنثأر".

وبعد انتهاء الكلمات بدأ أحد المنشدين ترديد مقاطع حزينة فيما أخذ آلاف المشيعون يضربون على صدورهم.

وبعد ذلك نقلت جميع النعوش إلى مقبرة المدينة لتوارى الثرى. ومن بين القتلى تلميذ، واحد المحاربين القدامى الذي كان على كرسي متحرك.

وأثارت صور النساء والأطفال وهم يحاولون الاحتماء من المهاجمين مشاعر الإيرانيين.

ووصف عبد الزهراء سواري، وهو عربي شارك في الجنازة، المهاجمين بأنهم كفار.

وقال "هؤلاء أشخاص لا رحمة في قلوبهم أو إنسانية على الإطلاق".

أما صباح ابيض، الموظف الذي شارك في الجنازة فقال إن الوحدة بين مختلف الجماعات في المنطقة كانت واضحة أثناء التشييع.

وصرح لوكالة فرانس برس "كما ترون فجميع الناس سواء لور أو عرب أو شوشتاري أو ديزفولي موجودون هنا وجميعهم يطلبون الموت للإرهابيين".

وتقيم إيران عروضا عسكرية للاحتفال بالمناسبة الوطنية ولعرض معداتها العسكرية الحديثة وخصوصا الصواريخ.

وكان لعروض هذا العام أهمية خاصة بعد تزايد التوتر مع الولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في 2015 في أيار/مايو الماضي وإعادة فرضها العقوبات الاقتصادية على طهران.

إعداد : مونت كارلو الدولية | أ ف ب
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن