تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

بعد حظر الهواتف في المدارس... هل يُمنع الكمبيوتر المحمول في الجامعات الفرنسية؟

أ ف ب
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

بعد قرار وزير التعليم الوطني الفرنسي جان ميشال بلانكير منع الهواتف المحمولة في أي مكان ضمن الحرم المدرسي، هل تنتقل العدوى إلى الجامعات ويفرض منع يطال أجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل الفصول الدراسية؟ على الأقل هذا ما يتمناه بعض الأساتذة الذين يشكون من نقص في تركيز الطلاب الذين يختبؤون خلف أجهزتهم ويحصلون على نتائج دراسية سيئة.

إعلان

ورغم أن الكمبيوتر يبدو أكثر فأكثر من ضرورات العصر التي لا يمكن الاستغناء عنها، فإن أستاذ اللغة الإنجليزية والحضارة بجامعة ليل الفرنسي أوليفييه استيفيس يقوم حالياً بحملة لحظره. في مقال نشر في صحيفة "ليبراسيون" الثلاثاء 18 أيلو/سبتمبر 2018 بعنوان "الكمبيوتر في الجامعة: كم عدد الطلاب الذين لم نر أبداً عيونهم؟"، انتقد استيفيس انعدام تركيز الطلاب وقرر منعهم من تشغيل حواسيبهم الشخصية خلال فصوله الدراسية.

يعتمد أوليفييه استيفيس بشكل خاص على ثلاث دراسات نشرت بين 2014 و2017 تثبت أنه "إذا قارنا نتائج طلاب نصفهم تابعوا الدروس ودونوا ملاحظاتهم بأيديهم والنصف الآخر كان يدون على جهاز كمبيوتر محمول، فإن أولئك الذين يحققون أداءً أفضل في الامتحانات هم في الغالب من الطلاب الذين فضلوا القلم على لوحة المفاتيح".

ليس استيفيس الوحيد الذي يعتقد ذلك. فبحسب آلان جويو، رئيس رابطة معلمي الصفوف التحضيرية الاقتصادية والتجارية الفرنسية "ثلاثة أرباع طلابنا الذين ينضمون إلى أفضل 3 كليات أعمال لا يستخدمون أجهزة الكمبيوتر". أما عن الأسباب فيشرح جويو" أولاً، يشعر الطلاب الذين يدونون عبر الكمبيوتر أن عملهم جيد ونظيف وبالتالي لا يعيدون قراءة ملاحظاتهم على عكس الورق. ثم إنهم يعملون مع عدد كبير من النوافذ المفتوحة على الإنترنت مما يؤدي إلى تشتيت تركيزهم. أخيراً فإن تقديم الامتحانات لا يزال يتم بواسطة القلم.

يعتبر جيل روسيل رئيس مؤتمر رؤساء الجامعات الفرنسية أن قضية الكمبيوتر المحمول هي "في قلب التفكير حول الجامعة" فالسؤال يطرح اليوم حول فائدة وجود الطلاب في قاعات الدروس بالجامعة في حين أن بإمكانهم حضور الدروس في المنزل. منذ بداية العام الدراسي 2016، يعرض أستاذ قانون الأعمال في جامعة السوربون في باريس دروسه مباشرة على فيسبوك وتتم مشاهدتها آلاف المرات على موقع التواصل الاجتماعي الشهير.

فهل يتمكن النظام التعليمي الفرنسي من مقاومة المد الجارف للتقنيات الحديثة التي تنقسم حولها الآراء بين من يرى أنها بمجملها خير فيما يعتقد البعض إنها "شر لا بد منه" بينما يفترض آخرون أن باستطاعة فرنسا بما تملكه من وزن ثقافي أن تضع حداً للاعتماد الكلي على هذه التكنولوجيا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.