تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

الأمم المتحدة: مواجهة مرتقبة في خطابي ترامب وروحاني

رويترز

بدأت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء وسط تحذير من الفوضى في النظام العالمي قبيل مواجهة مرتقبة حيث يستعد كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني لإلقاء كلمة أمام أكبر تجمع دبلوماسي في العالم.

إعلان

وفي افتتاح أعمال الجمعية العامة يعتلي كل من ترامب وروحاني منبر الأمم المتحدة بعد أربعة أشهر على انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران.

والدول الخمس الأخرى الموقعة على الاتفاق -- بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا -- أعلنت الإثنين خططا للإبقاء على العلاقات التجارية مع إيران والالتفاف على العقوبات الأميركية.

ووسط ترقب لقمته الثانية مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، من المرجح أن يسعى ترامب للترويج لدبلوماسيته مع بيونغ يانغ بوصفها انتصارا، وإن كان الشمال لم يقم بخطوات ملموسة كافية لتفكيك برنامجيه الصاروخي والنووي.

وانسحب ترامب من الاتفاق النووي في أيار/مايو الماضي مثيرا استياء حلفائه الأوروبيين وروسيا والصين التي استثمرت سنوات من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق تاريخي للحد من الطموحات النووية لإيران.

من جهته يرتقب ان يؤكد روحاني في خطابه أن إيران تواصل التزامها بالاتفاق الموقع في 2015 وان يندد بالولايات المتحدة بسبب خرقها التزاماتها الدولية.

ومنذ تولي ترامب الرئاسة على وعد بأن تعتمد بلاده، أقوى دولة في العالم، مبدأ "أميركا أولا" في سياستها الخارجية، تتزايد المخاوف بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه المؤسسات التعددية ومن بينها الأمم المتحدة.

وفي كلمته في افتتاح الاجتماع قال الأمين العام للأمم المتحدة انتونيو غوتيريش أن الثقة بالنظام العالمي المستند إلى القوانين وبين الدول "على حافة الانهيار" وأن التعاون الدولي أصبح أكثر صعوبة، دون أن يذكر ترامب بالاسم.

وقال "اليوم النظام العالمي يزداد فوضى، وعلاقات القوة أصبحت أقل وضوحا .. والقيم العالمية تتعرض للاندثار، والمبادئ الديموقراطية محاصرة".

ورغم أن الرئيسيين الاميركي والإيراني سيتحدثان من نفس المنبر، إلا أنهما استبعدا عقد لقاء بينهما على هامش الاجتماع.

والثلاثاء أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إنه لا يعتزم لقاء الرئيس الإيراني.

وكتب ترامب على تويتر "لا أنوي لقاء الرئيس حسن روحاني رغم وجود مطالب" بذلك، مضيفا "ربما يوما ما في المستقبل. أنا متأكد بأنه رجل رائع!"

ومنذ انسحابها من الاتفاق تقول واشنطن إنها تسعى لزيادة الضغط على إيران التي تتهمها بنشر الفوضى في العراق وسوريا واليمن ولبنان.

وقال جون بولتون مستشار الامن القومي لترامب "كما قلت مرارا، تغيير في النظام في إيران لا يشكل جزءا من سياسة الإدارة" الأميركية. واضاف "فرضنا عقوبات مشددة للغاية على إيران وسنفرض المزيد، وما نتوقعه من إيران هو تغيير هائل لسلوكها".

وعقب اجتماع في ساعة متأخرة الإثنين أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن إنشاء كيان قانوني جديد بهدف مواصلة التجارة مع إيران ولا سيما شراء النفط الإيراني.

وقالت موغيريني للصحافيين وإلى جانبها وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن هذا الكيان "سيتيح للشركات الأوروبية مواصلة التجارة مع إيران وفقاً للقانون الأوروبي، ومن الممكن أن ينضمّ إليه شركاء آخرون في العالم".

وصرح روحاني أنه لا يخطط للقاء ترامب خلال وجوده في نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة ووصف عرض ترامب بأنه "ليس صادقا ولا نزيها".

وكشرط مسبقا لأي حوار قال روحاني إن على ترامب أن يصلح الضرر الذي تسبب به بالانسحاب من الاتفاق النووي. وقال لشبكة "إن بي سي" إنه "يتعين إعادة بناء ذلك الجسر".

والأربعاء سيترأس ترامب للمرة الأولى اجتماعا لمجلس الأمن حول منع انتشار أسلحة الدمار الشامل سيسمح له بتأكيد مطالبته بموقف دولي أكثر تشددا مع إيران.

وقال روبرت مالي رئيس مجموعة الأزمات الدولية "يبدو أن موقف إدارة ترامب تجاه إيران يمكن اختصاره بالقول: لنضغط ونرى ما سيحصل".

انعطاف نحو كوريا الشمالية

مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة بعد ستة أسابيع فقط، سيسعى ترامب لاستمالة قاعدة ناخبيه من اليمين المتشدد من منصة الجمعية العامة.

وفي خطابه الأول أمام الجمعية العامة قبل 12 شهرا هدد ترامب "بالتدمير الكامل" لكوريا الشمالية وشتم زعيمها الذي وصفه "برجل الصواريخ" مما استدعى ردا من كيم الذي وصف الرئيس الاميركي بأنه "مختل عقليا".

لكن ترامب العائد إلى نيويورك أشاد ب"التقدم الهائل" نحو وقف التجارب النووية والبالستية لبيونغ يانغ وقال إنه بعد عام "الوقت مختلف جدا".

وقال ترامب بعد لقاء الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن في نيويورك إن "الزعيم كيم كان منفتحاً جدّاً ورائعاً، بصراحة، وأعتقد أنّه يريد رؤية شيء ما يتحقّق".

وتابع ترامب "أعتقد أنّه في غضون فترة زمنية قصيرة إلى حدّ ما، سيتمّ الإعلان عن (القمّة). لا يزال يتعيّن تحديد مكان انعقادها لكنّنا نتطلع بشدّة لحصولها".

ومن ناحيته يلقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خطابه الثاني أمام الجمعية العام للأمم المتحدة يتوقع أن يواجه فيه سياسة ترامب "أميركا أولا" ويركز على التفاوت الذي يشكل أحد الأسباب العميقة للانقسامات في العالم

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن