تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة

تهمة الاغتصاب ضد رونالدو تتسبب في تراجع أسهم يوفنتوس وقلق لدى الشركات الراعية

كريستيانو رونالدو في المدارج مع صديقته جورجينا رودريجيز ( رويترز)

انعكست الاتهامات بالاغتصاب الموجهة من عارضة أزياء أميركية سابقة بحق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو سلبا على ناديه يوفنتوس الإيطالي، مع تراجع أسهمه في البورصة يوم الجمعة 5 أكتوبر 2018، غداة إبداء شركات راعية له قلقها من تفاعلات القضية التي تعود إلى عام 2009.

إعلان

بدأت كرة الثلج تكبر في وجه أفضل لاعب في العالم خمس مرات، والذي يتوقع أن يكون حاضرا مع فريقه يوم السبت في مباراة ضد أودينيزي في الدوري الإيطالي الذي يحمل يوفنتوس لقبه في المواسم السبعة الأخيرة، بحسب ما أكد الجمعة مدربه ماسيميليانو أليغري.

نفى رونالدو يوم الأربعاء الاتهامات الموجهة إليه من كاثرين مايورغا (34 عاما)، بالاعتداء الجنسي عليها في فندق بمدينة لاس فيغاس الأميركية قبل تسعة أعوام، والتي أعادت تسليط الضوء عليها بتقديمها الشهر الماضي دعوى قضائية بشأن مسألة "اشترى" اللاعب صمتها فيها لأعوام.

ويجد البرتغالي الذي رفع قدومه هذا الصيف من أسهم يوفنتوس، نفسه في مواجهة علامات استفهام متزايدة كانت راعيته شركة "نايكي" الأميركية أفضل معبر عنها الخميس، في مقابل بيان داعم من ناديه.

وعكست بورصة ميلانو يوم الجمعة غيوم القلق التي بدأت تلوح في سماء تورينو، إذ خسرت أسهم النادي المملوك من عائلة أنييلي 5,07 بالمئة من قيمتها في التداولات بحلول الساعة 11:20 محليا (09:20 ت غ).

ووصل سعر سهم النادي إلى 1,254 يورو، بتراجع ملحوظ عن القيمة التي سجلها في 20 أيلول/سبتمبر الماضي (1,8064 يورو)، والتي كانت الأعلى له منذ إدراجه في البورصة عام 2001.

وحققت أسهم الفريق مكاسب تصاعدية منذ انضمام رونالدو إلى صفوفه صيف العام الحالي من ريال مدريد الإسباني، في صفقة وصلت قيمتها إلى نحو 100 مليون يورو. وفي أواخر آب/أغسطس الماضي، تخطت القيمة السوقية لأسهم يوفنتوس عتبة المليار يورو للمرة الأولى منذ إدراجه في البورصة، بفضل ما اعتبرته الصحف المحلية "تأثير رونالدو".

والأكيد أن اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنكليزي، قادر على توفير العائدات أينما حل. وكان ذلك أحد الأسباب التي دفعت "نايكي" إلى أن تجعل منه عام 2016، أحد ثلاثة رياضيين يربطهم بها عقد لمدى الحياة (إضافة لنجمي كرة السلة الأميركيين مايكل جوردان وليبرون جيمس).

إلا أن الشركة التي قدرت وسائل إعلام أميركية القيمة الإجمالية لعقدها مع رونالدو بنحو مليار دولار، وجدت نفسها مضطرة الخميس إلى أن تعرب عن "قلقها العميق" من الاتهامات بحق النجم البرتغالي.

ونقل متحدث باسمها أن "نايكي" تبدي "قلقها العميق من الادعاءات المزعجة، وسنواصل متابعة الوضع عن قرب".

كما أعربت شركة الألعاب الإلكترونية العملاقة "إي ايه سبورتس"، والتي يتصدر رونالدو غلاف إحدى أشهر ألعابها "فيفا 18"، عن قلقها.

وأضافت "نراقب عن كثب هذا الوضع، ونتوقع من الرياضيين الذين يتصدرون أغلفتنا وسفرائنا أن يتصرفوا بطريقة تتلاءم مع قيم إي ايه".

والأكيد أن قضية رونالدو تشكل معضلة للشركات الأميركية الراعية، إذ تأتي في خضم حملة "#أنا أيضا" لمناهضة التحرش الجنسي في البلاد التي نشأت في أعقاب انكشاف فضيحة المنتج السينمائي الأميركي هارفي واينستين العام الماضي.

يوفنتوس لن يغير رأيه

إلا أن الرعاة لم يكونوا الوحيدين الذين علقوا على القضية الخميس.

فالنادي قرر أيضا الخروج عن صمته حيال المسألة التي بدأت بالتفاعل منذ أواخر الأسبوع الماضي.

وقال يوفنتوس عبر "تويتر"، "أظهر كريستيانو رونالدو خلال الأشهر الماضية احترافيته الكبيرة وتفانيه، وذلك يلقى تقدير الجميع في يوفنتوس".

أضاف "إن الأحداث المزعومة التي تعود إلى نحو عشرة أعوام مضت، لا تغير هذا الرأي الذي يتشاركه كل من تعرف إلى هذا البطل العظيم".

كما لقي اللاعب دعم رئيس الاتحاد البرتغالي فرناندو غوميش ومدرب المنتخب الوطني فرناندو سانتوس.

أما رونالدو، فنفى يوم الأربعاء "بشكل قاطع كل الاتهامات الموجهة إلي"، معتبرا أن "الاغتصاب هو جريمة مشينة وتناقض كل ما أؤمن به. بقدر ما قد أكون تواقا إلى تبرئة اسمي، أرفض تغذية الاستعراض الإعلامي الذي يخلقه أشخاص يسعون إلى الترويج لأنفسهم على حسابي".

وتقدمت مايورغا أمام إحدى محاكم ولاية نيفادا الأميركية، بدعوى تطالب فيها بتعويض قدره 200 ألف دولار، متهمة اللاعب باغتصابها في 13 حزيران/يونيو 2009 في جناحه بأحد فنادق لاس فيغاس، وأنه دفع لها 375 ألف دولار لتوقيع اتفاق تتعهد من خلاله بعدم الحديث عما جرى.

وقال أحد محققي شرطة لاس فيغاس لفرانس برس هذا الأسبوع إن الشرطة استمعت عام 2009 لمايورغا التي أفادت عن تعرضها لـ "اعتداء جنسي"، من دون كشف اسم المعتدي، ما لم يتح التوسع في القضية.

وأضاف "لكن قبل نحو شهر، أعيد فتح الملف".

وسردت مايورغا في الدعوى المؤلفة من 32 صفحة، تفاصيل ما تقول إنه جرى بينها وبين رونالدو بعد لقائهما مساء 12 حزيران/يونيو 2009 في ملهى "راين" في فندق بالمز في لاس فيغاس.

وأشارت المدعية إلى أن رونالدو دعاها وأشخاص آخرين لاستكمال الأمسية في جناحه المطل على أجزاء كبيرة من المدينة التي تعرف بأماكن السهر والكازينوهات. وخلال تواجدهم في الجناح، دعاهم رونالدو إلى التمتع بحوض الاستحمام الساخن ("جاكوزي") على الشرفة.

وامتنعت مايورغا بداية متذرعة بأن ملابسها غير مناسبة للحوض، قبل أن يعرض عليها رونالدو تقديم ملابس. وأوضحت المدعية أنه أثناء تواجدها في الحمام لتبديل ملابسها، تبعها رونالدو طالبا منها أداء الجنس الفموي. ولدى امتناعها، قام بدفعها إلى غرفة النوم واغتصابها.

وأفاد المحامون في الدعوى أن مايورغا تقدمت بشكوى في الليلة نفسها أمام الشرطة دون أن تكشف اسم المعتدي عليها، وأنها خضعت لفحوص في أحد مستشفيات المدينة في أعقاب حادثة تسببت لها بـ "إصابات نفسية وجسدية وحالة اكتئاب عميقة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن