تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن:التحالف يدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحديدة بعد أيام من هدنة منسقة مع الأمم المتحدة

/france 24
نص : عدنان الصنوي - صنعاء
5 دقائق

دفعت قوات التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بتعزيزات عسكرية جديدة إلى محيط مدينة الحديدة، استعدادا فيما يبدو لاستئناف هجومها على المدينة الساحلية الاستراتيجية، بعد أيام من هدنة غير معلنة نسقت لها الأمم المتحدة لدواع انسانية.

إعلان

قالت مصادر عسكرية وميدانية إن قوات يمنية وسودانية تضم جنودا وآليات عسكرية ثقيلة انضمت خلال الساعات الأخيرة، الى نحو 30 الف مقاتل من حلفاء الحكومة المنتشرين في المنطقة الساحلية على البحر الأحمر.

وألقت مروحيات ومقاتلات حربية منشورات تحذر فيها سكان مدينة الحديدة وسائقي المركبات من الذهاب الى مناطق المواجهات بين دوار مطاحن البحر الأحمر، ومثلث كيلو 16 عند المدخل الشرقي للمدينة، حيث تضمنت المنشورات خارطة لمنطقة العمليات العسكرية.

وكانت قوات التحالف بقيادة السعودية حققت في وقت سابق الشهر الماضي تقدما ميدانيا عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة على الطريق الحيوي الممتد الى العاصمة صنعاء، ومحافظات وسط وشمالي اليمن الكثيفة السكان، قبل ان يعود الهجوم الى التباطؤ مع تصاعد التحذيرات الاممية والدولية من تداعيات انسانية وخيمة على حياة ملايين السكان اليمنيين.

وتعارض الامم المتحدة ومجتمع العمل الانساني نقل الاعمال القتالية الى مدينة الحديدة وموانئها التي تتدفق عبرها 80 بالمائة من المساعدات والسلع الاساسية.

وتخشى المنظمة الدولية من ان يؤدي الهجوم على مدينة الحديدة وموانئها الحيوية الى تعريض 8 ملايين يمني لخطر المجاعة ممن يحصلون على مساعدات منتظمة، فضلا عن مضاعفة التعقيدات امام جهود المبعوث الاممي مارتن جريفيثس لاستئناف مشاورات السلام اليمنية، بعد ان تعثرت جولة اخيرة كانت مقررة في جنيف يوم السادس من سبتمبر ايلول الماضي.

وزاد من تفاقم الوضع الانساني على نحو مريع تهاوى سعر العملة المحلية الى مستويات قياسية امام العملات الأجنبية.

وسجل الريال اليمني خلال الايام الاخيرة انهيارا قياسيا امام العملات الأجنبية وصولا الى 850 ريالا للدولار الواحد، قبل ان يتراجع الى 700 ريالا للدولار في تعاملات نهاية الاسبوع ، مقارنة بـ215 ريالا عشية اندلاع الصراع المرير الذي يمزق البلد العربي الفقير منذ اربع سنوات.

وحذرت الامم المتحدة من تداعيات كارثية للانهيار المتسارع للاوضاع المعيشية، وقالت ان تدهور قيمة العملة اليمنية قد يعرض اكثر من 3 ملايين شخص لخطر الموت جوعا.

وأشعلت الازمة، الدعوات الى "ثورة جياع" للمطالبة باسقاط الحكومة وإجراء إصلاحات تشمل دورا خدميا مقننا للتحالف بقيادة السعودية.

وشهد الشارع اليمني خلال الايام الاخيرة حراكا شعبيا متزايدا ودعوات للتظاهر تنديدا بانهيار العملة الوطنية والتدهور المريع في الاحوال المعيشية.

و قطع محتجون شوارع حيوية في مدينة عدن واضرموا النيران في اطارات السيارات، فيما خرج الالاف بتظاهرات حاشدة في مدينة تعز المحاصرة جنوبي غرب البلاد.

وفي العاصمة اليمنية صنعاء، شددت جماعة الحوثيين من احترازاتها الامنية، بعدما دعا ناشطون وسياسيون على مواقع التواصل الى التظاهر، وسط تكهنات بانتقال عدوى الاحتجاجات الى محافظات ومناطق اخرى.

وحذرت جماعة الحوثيين من التماهي مع هذه الدعوات التي يفترض، حد تعبير الجماعة المتحالفة مع ايران، توجيهها نحو مناطق خصومها السياسين والعسكريين المدعومين من الرياض في المحافظات الجنوبية، ومارب.

في الاثناء استمرت المعارك على اشدها عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف والبيضاء مخلفة عشرات القتلى والجرحى بينهم مدنيون.

وواصل طيران التحالف ضربات جوية مكثفة على اهداف واسعة للحوثيين تركزت معظمها في الجبهتين الحدودية والساحلية.

وافاد الحوثيون بمقتل 3 مدنيين بغارة جوية استهدفت شاحنة في مديرية سنحان جنوبي شرق العاصمة صنعاء.

كما تحدث الحوثيون عن مقتل مدني بغارة جوية في منطقة الجبانة بمديرية الحالي شمالي مدينة الحديدة.

وتبادل الحوثيون وحلفاء الحكومة اتهامات بشأن بمقتل 3 مدنيين اخرين بقصف استهدفت سوقا شعبية في مديرية الدريهمي جنوبي مدينة الحديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.