تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ولي العهد السعودي بين الإصلاح وإلتضييق على المنتقدين

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي /رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

بالتزامن مع الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، شهدت السعودية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان منصبه وليا للعهد في حزيران/يونيو 2017، حملات اعتقال غير مسبوقة طالت سياسيين ورجال دين وناشطات في حقوق المرأة.

إعلان

في منتصف أيلول/سبتمبر 2017، تحدثّت منظمات حقوقية بينها "هيومن رايتس ووتش" عن توقيف عشرات الأشخاص في المملكة، بينهم كتّاب وصحافيون ورجل دين أبرزهم الداعية المعروف الشيخ سلمان العودة.
 وبعد نحو شهر ونصف، أوقفت السلطات في تشرين الثاني/نوفمبر عشرات الأمراء ورجال الأعمال والسياسيين لثلاثة أشهر على خلفية تهم قالت أنها تتعلق بالفساد، فقامت بسجنهم في فندق "ريتز كارلتون" الفخم في الرياض ولم تطلق سراحهم إلا بعد التوصل لتسويات مالية.
   وفي الوقت ذاته، برزت قضية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي قدّم فجأة استقالته من الحكومة أثناء زيارة إلى الرياض. وبقي الحريري في العاصمة السعودية لأسبوعين، ولم يغادرها إلا بعد زيارة مسؤولين فرنسيين. وقال مسؤولون لبنانيون ان الحريري كان "محتجزا" في المملكة.
ودفعت حملات التوقيف هذه الصحافي السعودي جمال خاشقجي الى مغادرة السعودية للإقامة في الولايات المتحدة، منفاه الاختياري منذ 2017، حيث يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" تنتقد بعض سياسات ولي العهد الشاب.
واختفى خاشقجي بعد لقائه الثلاثاء الماضي مسؤولين سعوديين في مقر قنصلية بلاده في اسطنبول. وقال مصدر حكومي تركي إن الشرطة تعتقد أن خاشقجي قد قتل داخل القنصلية، وهو ما تنفيه السعودية.
وطلب الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان من السُلطات السعودية "إثبات" مغادرة الصحافي المفقود جمال خاشقجي مقرّ القنصلية في اسطنبول، بينما دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الرياض إلى إجراء تحقيق "معمق" و"شفاف" حول اختفائه.
 ومنذ تسلمه منصبه، يقدّم ولي العهد (33 عاما) نفسه على أنه إصلاحي، بعدما تمكّن من تقليص نفوذ الشرطة الدينية في المملكة المحافظة، وإعادة الحفلات الموسيقية الى العاصمة ومدن أخرى، وفتح دور السينما من جديد، متعهدا باعتماد إسلام "معتدل".
ويعتبر السماح للمرأة بقيادة السيارة في حزيران/يونيو الماضي أحد أبرز القرارات الاصلاحية التي شهدتها المملكة في عهد الأمير محمد.
 لكن الأمير، نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، لم يتوان رغم هذه الاصلاحات عن إظهار قدرته على الحكم بقبضة حديدية، وعدم تسامحه مع أي معارضة له أو انتقاد لسياساته في الداخل أو في الخارج.
 وقبل أسابيع من السماح للمرأة بقيادة السيارة، شنّت السلطات حملة اعتقالات في أيار/مايو طالت 11 ناشطة على الأقل طالبن في السابق برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، بحسب منظمات حقوقية بينها "هيومن رايتس ووتش".
وقال محللون ان هذه التوقيفات هدفها القول بأن السلطة، المتمثّلة بولي العهد الذي ينظر إليه على أنه الحاكم الفعلي ولو من خلف الستار، هي وحدها التي تدفع نحو الاصلاح، وليس النشطاء.
   واعتقلت نساء أخريات عرفن بدفاعهن عن حقوق المرأة في آب/أغسطس، إحداهن سمر بدوي، شقيقة رائف بدوي المدون المسجون منذ سنوات بتهمة الاساءة للاسلام.
كما طلبت النيابة العامة السعودية عقوبة الإعدام لخمسة نشطاء في حقوق الإنسان، بينهم امرأة لأول مرة، في الشهر ذاته.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.