تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل تؤدي قضية اختفاء جمال خاشقجي إلى القطيعة بين تركيا والسعودية؟

صورة ثابتة مأخوذة من فيديو تزعم دخول الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018
صورة ثابتة مأخوذة من فيديو تزعم دخول الصحافي السعودي جمال خاشقجي إلى القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر 2018 (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

يضع اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في إسطنبول، العلاقات التركية السعودية على المحك، ويمكن أن يؤدي إلى القطيعة بين هذين البلدين اللذين يقيمان علاقات تتميز بتنافس على زعامة العالم الإسلامي.

إعلان

إلا أن بعض المحللين يرون مع ذلك أن البلدين لا يزالان حتى الآن حريصين على تجنب التصعيد، طالما لم يتم الكشف بعد عن كل خبايا هذه المسألة.

واعتبر الصحافي السعودي جمال خاشقجي مفقودا منذ الثلاثاء الماضي بعد دخوله مقر القنصلية السعودية في إسطنبول لإجراء إجراءات إدارية. وهو معروف بمقالاته التي تنتقد السلطات في الرياض والتي تنشر في صحيفة واشنطن بوست الأمريكية.

وتؤكد السلطات السعودية أن خاشقجي غادر مقر القنصلية في اليوم نفسه، في حين تؤكد أنقرة أنه لم يخرج أبدا منها.

كما أكد مسؤولون أتراك استنادا إلى التحقيقات الأولية، أن الصحافي قتل داخل القنصلية على أيدي عناصر أمنيين سعوديين حضروا خصيصا لقتله وغادروا في اليوم نفسه، الأمر الذي تنفيه الرياض.

وقالت أستاذة العلوم السياسية جنى جبور لفرانس برس "هذه المسألة خطيرة جدا ويمكن أن تؤدي إلى قطيعة بين تركيا والسعودية" مضيفة "أن تركيا والعربية السعودية قوتان إقليميتان تتنافسان على كل شيء: على الزعامة الإقليمية، والزعامة الدينية للسنة، وعلى العلاقات مع الغرب وخاصة مع واشنطن".

وتابعت "كل بلد من البلدين ينتظر الفرصة +لنهش لحم+ الآخر".

"تدهور لا طائل منه"

ارتفعت لهجة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الاثنين عندما تحدى السلطات السعودية "إثبات" خروج خاشقجي من مقر القنصلية السعودية. وهو تجنب حتى الآن تأكيد مقتل الصحافي السعودي.

وقال خليل جحشان المدير التنفيذي في "المركز العربي" في واشنطن "الطريقة الوحيدة لتفسير التردد لدى كل من الجانبين وعدم الإفصاح سريعا عما يفكر به، هو الرغبة بتجنب تصعيد الوضع بلا طائل".

وتابع "الأمر خطير، هناك انتهاك لسيادة بلد، إلا أن البلدين يحرصان على عدم التفريط بمصالح أمنية وسياسية تجمعهما".

وأضافت جنى جبور "أن أردوغان لا يريد الدخول في مواجهة مباشرة مع الرياض قبل التأكد من موقف ودعم دول أخرى" مثل الولايات المتحدة وقطر.

والعلاقات بين العربية السعودية وتركيا ليست متينة وهي أقرب إلى الهشاشة.

فقد قدمت أنقرة دعما كاملا لقطر في نزاعها مع العربية السعودية والبحرين ومصر والإمارات، وهي الدول التي قطعت في حزيران/يونيو الماضي علاقاتها مع قطر بعد اتهامها بدعم "مجموعات إرهابية" والتقرب من إيران.

كما تنظر الرياض بعين الحذر إلى العلاقة الجيدة التي تربط تركيا أردوغان بجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها الرياض مع حلفائها "منظمة إرهابية".

وتعمل تركيا على تجنب مهاجمة العربية السعودية بالنسبة إلى أزمة الخليج وملفات إقليمية أخرى، وتركز هجماتها على دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص.

وقال غالب دالاي الخبير في مؤسسة بروكينغز "تقوم تركيا بالتمييز بين العربية السعودية والإمارات في انتقاداتها، وتفضل أن تكون أقل عنفا في التعبير عن استيائها عندما يتعلق الأمر بالعربية السعودية"، إلا أنه أضاف "أعتقد أن هذا الأمر سيتغير بعد الآن".

"بديل"

ولتجنب إعطاء الانطباع بأنها تسعى إلى "تسييس" القضية، تفضل أنقرة في الوقت الحاضر انتظار نتائج التحقيقات "وبعدها تصدر المواقف السياسية" حسب دالاي.

لكن هل ستكون تركيا قادرة على الدخول في قطيعة مع العربية السعودية، في الوقت الذي يتعثر اقتصادها وتتوقع زيادة عدد السياح القادمين من الخليج؟

وإذا كان الخبير جحشان يعتبر أنه "لن يكون من السهل على كل من البلدين الاستغناء عن الآخر بسبب مصالحهما المتشابكة"، فإن دالاي يقول إنه "لا يعتقد بوجود الكثير من الأموال بين تركيا والسعودية".

أما جنى جبور فتشير إلى "قطر التي يتزايد دورها كبديل عن الرياض"، مضيفة "إن قطر تدعم الخزينة التركية وتستثمر في الاقتصاد التركي وتدعم أنقرة على الصعيد السياسي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.