تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

اليمن:معارك طاحنة في معاقل الحوثيين وتصاعد للنزعة الانفصالية جنوبًا

/فرنس 24

تصاعدت حدة العمليات القتالية بين حلفاء الحكومة المدعومين من السعودية وجماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران، على نحو لافت خلال الساعات الأخيرة، في وقت يواصل فيه مبعوث الأمم المتحدة مارتن جريفثتس مشاورات مكثفة مع أطراف الصراع اليمني لانعاش مسار السلام، واحتواء التدهور الأمني والاقتصادي الذي ينذر بانقسامات خطيرة في التحالفات اليمنية المحلية.

إعلان

تركزت أعنف المعارك في الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الساحلية والداخلية في تعز ولحج ومارب والبيضاء.

قوات التحالف بقيادة السعودية أعلنت في الأثناء، اعتراض هجوم باليستي جديد تبناه الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية.

وأكد المتحدث باسم قوات التحالف اعتراض الصاروخ البالستي في اجواء منطقة نجران، ليرتفع عدد الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحوثيون عبر الحدود مع السعودية منذ انطلاق العمليات العسكرية في اليمن قبل ثلاث سنوات، إلى 204 صواريخ.

وتسببت هجمات الحوثيين داخل العمق السعودي بمقتل (112) مدنياً من واصابة المئات، حسب احصائيات رسمية سعودية.

وتبنى الحوثيون خلال الساعات الاخيرة سلسلة هجمات برية وقصفا مدفعيا وصاروخيا على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

في الاثناء استمرت المعارك وتبادل القصف المدفعي والصاروخي على اشده جنوبي مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، حيث تواصل قوات التحالف منذ اسابيع حملة عسكرية ضخمة باتجاه المدينة الاستراتيجية وموانئها الحيوية على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

وشن الحوثيون هجمات مضادة، واخرى بطائرات مسيرة في منطقة الدريهمي عند خطوط امداد حلفاء الحكومة القادمة من مدينة عدن نحو مدينة الحديدة التي تضم ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وقتل 5 مدنيين على الاقل بغارات جوية في منطقة الجاح جنوبي مدينة الحديدة حسب اعلام الحوثيين.

كما قتل مدني على الاقل بغارة جوية قال الحوثيون انها استهدفت الطريق العام في مديرية رازح غربي محافظة صعدة على الحدود مع منطقة جازان.

وخلال الساعات الاخيرة رصد الحوثيون اكثر من 25 غارة جوية تركزت معظمها في الجبهتين الحدودية والساحلية وعند الحدود الشطرية السابقة بين محافظتي تعز ولحج.

في سياق اخر، ارسلت الامارات تعزيزات عسكرية كبيرة بينها مقاتلات عمودية الى حلفائها في محافظة شبوة النفطية شرقي البلاد.

وقالت مصادر محلية لفرانس 24 ومونت كارلو الدولية، ان قوات النخبة الشبوانية المدعومة اماراتيا تسلمت امس الاربعاء 150عربة عسكرية، و4 طائرات عمودية، تزامنا مع بدء تلك القوات السيطرة على المؤسسات الايرادية في المحافظة النفطية، تنفيذا لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال.

وكان المجلس الانتقالي الموالي للامارات دعا الاسبوع الماضي انصاره الى السيطرة على المؤسسات الايرادية في محافظات جنوبي اليمن، والإطاحة بحكومة احمد بن دغر، في اعقاب تهاوي سعر صرف العملة المحلية الى مستويات وارتفاع جنوني في أسعار الغذاء والسلع الاساسية.

في المقابل حذرت الحكومة اليمنية من "أي أعمال قد تطال مؤسسات الدولة"، وقالت "انها لن تقف مكتوفة تجاه اي أعمال فوضى وشغب او تخريب".

وتعكس هذه المواقف مؤشرات تصدع جديد في التحالفات الحكومية اليمنية الهشة المدعومة من السعودية والامارات بدوافع من عوامل جغرافية، وسياسية واقتصادية وعسكرية متداخلة.

ويبدو ان شروط التهدئة الغامضة التي رعتها السعودية والامارات لفض الاشتباك المسلح في يناير الماضي بين فصائل جنوبية والحكومة المعترف بها، فقدت جاذبيتها وقدرتها على حماية جسور الثقة المتبقية بين الحلفاء الأعداء.

ورغم تزايد مؤشرات صدام مع المتظاهرين الغاضبين، غير ان احتمالات مواجهة عسكرية اوسع تبدو غير مرجحة، او قد تكون مؤجلة الى حين، في حال تلقى الزعماء الجنوبيون الحليفون للامارات ضمانات بالشراكة في إدارة القرار التنفيذي وتمثيلهم في مشاورات سلام تنوي الامم المتحدة عقدها الشهر المقبل.

ومع ذلك يمكن ان يؤدي قمع القوات الحكومية للحركة الاحتجاجية بالقوة المفرطة، الى إشعال صدامات عسكرية محدودة.

وكانت القيود الحكومية ضد المتظاهرين المطالبين بإصلاحات هي الشرارة التي بررت للمعارضين الجنوبيين استعراض القوة المسلحة في مواجهات دامية خلفت العشرات بين قتيل وجريح في يناير الماضي.

وانتهت تلك المواجهات الى تهدئة غامضة، وعد فيها الرئيس اليمني بإجراء إصلاحات بعيدة عن الضغوط.

واندلعت ازمة ثانية اكثر صخبا، بعدما دعمت الحكومة احتجاجات لاجبار الامارات على الانسحاب من جزيرة سقطرى، ما عمق من هوة الثقة الحكومية مع حلفاء ابوظبي في المجلس الانتقالي الجنوبي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن