تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الفرنكوفونية

من هي الأمينة العامة الجديدة لمنظمة الفرنكفونية؟

وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكيوابو
وزيرة خارجية رواندا لويز موشيكيوابو (France24)

انتخبت وزيرة الخارجية الرواندية لويز موشيكيوابو يوم 12 أكتوبر –تشرين الأول 2018 أمينة عامة لمنظمة الفرنكوفونية العالمية وهي في السابعة والخمسين من العمر خلفا للكندية ميكائيل جون.وكان من المنتظر أن تتبوأ هذا المنصب بعد أن دعم الاتحاد الإفريقي وفرنسا ترشحها.

إعلان

ما شد الانتباه أكثر بشأن الانتقادات التي طالت عملية ترشحها ودعمها أنها لم تكن موجهة لشخصها بل لنظام الرئيس بول كاغامي الحاكم في رواندا.

ويقول المنتقدون إنه من غير المقبول أن تُعين وزيرة خارجية هذا النظام أمينة عامة لمنظمة الفرنكوفونية والحال أن الرئيس كاغامي تجرأ على حذف اللغة الفرنسية من برامج التعليم لفترة وجعل من اللغة الإنجليزية لغة البلاد الأولى انتقاما من فرنسا بعد اتهامها بالتواطؤ في المذابح التي تعرض لها أفراد أقلية التوتسي التي ينتمي إليها عام 1994 من قبل قبيلة الهوتو.

كما يأخذ منتقدو تعيين وزيرة الخارجية الرواندية أمينة عامة لمنظمة الفرنكفونية العالمية على النظام الرواندي تجاوزات عديدة بشأن حقوق الإنسان. ويقولون أيضا إنه من الصعب على الأمينة العامة الجديدة أن تحث الدول المنخرطة في منظومة الفرنكوفونية على احترام قيم الديمقراطية بعد أن كانت وزيرة لخارجية دولة لا تُحترم فيها الديمقراطية.

ولكن المدافعين عن لويز موشيكيوابو يرون أن هذه الانتقادات ليست في محلها لأن شخصيات كثيرة تبوأت مناصب عليا في منظمات دولية أو إقليمية لم تأت من بلدان تُكرَّس فيها المبادئ والقيم الديمقراطية. زد على ذلك أن الأمينة العامة الجديدة شأنها شأن أسلافها لن تمثل بلادها في المحافل الدولية بل ستمثل منظمة الفرنكوفونية العالمية التي أصبحت تضم 84 عضوا بعد قبول عضوية مالطا وأيرلنديا وغويانا وولاية لوزيانا الأمريكية باعتبارها أطرافا مراقبة في المنظمة.

وصحيح أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الأساسية لدى الأعضاء الأربعة الجدد في المنظمة. بل إن مالطا تُعَّدُّ اليوم أهم مركز في منطقة المتوسط لتعليم اللغة الإنجليزية. ومع ذلك فإن قبول عضويتها رغبة من الاتحاد الإفريقي ومن فرنسا الماكرونية في إقامة جسور بين اللغة الفرنسية واللغات الأخرى أهمها اللغة الإنجليزية التي أصبحت لغة العولمة بمفهومها الشامل. وهذا ما يجسده إلى حد كبير مسار لويز موشيكيوابو التي تتقن اللغتين الفرنسية والإنجليزية والتي أثبتت طوال عشر سنوات كوزيرة للخارجية أنها قادرة على أن تكون دبلوماسية محنكة.

وبالرغم من أنها فقدت عددا كبيرا من أفراد أسرتها في المذبحة الرواندية التي حصلت في عام 1994، فإن الذين يعرفونها عن قرب يقولون عنها إنها تعلمت من خلال هذه المحطة الصعبة في مسارها الشخصي كيف تكون مثابرة وحريصة على إيجاد حلول للمشاكل المطروحة بعيدا عن منطق التشفي وتصفية الحسابات. وهذا ما يقر به كثير من الذين عملوا معها مثلا في تونس عندما كانت لفترة قصيرة مديرة دائرة الإعلام في البنك الإفريقي للتنمية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن