تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

غارات جوية اسرائيلية على قطاع غزة بعد إطلاق صواريخ

غزة-يوتيوب فرانس 24

نفذت الطائرات الإسرائيلية الأربعاء 17 أكتوبر/تشرين الأول 2018 سلسلة غارات جوية على مواقع لحركة حماس في قطاع غزة، ردا على إطلاق صواريخ من القطاع، على خلفية توتر متصاعد بين الطرفين.

إعلان

ويثير هذا التصعيد الذي تسبب بمقتل فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، الخشية من مواجهة جديدة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، بينها حماس التي تسيطر على القطاع من دون منازع في ظل حصار إسرائيلي وإقفال معبر رفح مع مصر.

ونددت حركة حماس بإطلاق الصواريخ، مشيرة الى أن لا علاقة لها بها، لكن إسرائيل حملتها المسؤولية رغم ذلك.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ صاروخًا أُطلق صباح الأربعاء من قطاع غزة في اتجاه إسرائيل تسبّب بأضرار في مدينة بئر السبع (جنوب) التي تبعد 40 كلم عن غزة. 

ووقع الصاروخ في حديقة منزل تسكنه عائلة لديها ثلاثة أطفال. ولم تُصب العائلة بجروح، إلّا أنّها تلّقت علاجًا من جرّاء الصدمة، بحسب وسائل إعلام.

وتحدّث الجيش الإسرائيلي عن صاروخ آخر أُطلق في اتجاه البحر.

وهي المرة الأولى منذ وقت طويل التي يصل فيها صاروخ الى هذه المسافة داخل الأراضي الإسرائيلية، ما أثار ردا إسرائيليا عنيفا.

وأعلن متحدث باسم الجيش في وقت لاحق في مؤتمر عبر الهاتف مع صحافيين، أن سلاح الجو الاسرائيلي قصف 20 موقعا لحركة حماس في قطاع غزة.

وقال المتحدث جوناثان كونريكوس "قصفنا حوالى 20 هدفا عسكريا واضحا"، مشيرا الى أن لا أهداف مدنية.

وتابع "كانت الأهداف متنوعة ومختلفة، منها أحد أنفاق الإرهاب، نفق هجومي يستهدف إسرائيل، وورشتان تحفران الأنفاق، ومرافق عسكرية مختلفة تابعة لحركة حماس. كما قصفنا موقعا لتصنيع الأسلحة المتقدمة".

- إغلاق المعابر -

قال كونريكوس إن حركة حماس تتحمل المسؤولية الكاملة عن إطلاق الصواريخ "بالرغم من أنها تنصلت من العملية".

وأشار الى أن "الصواريخ متوسطة المدى، وهي محلية الصنع"، وأن "هناك منظمتين فقط في غزة تملكان هذه الأنواع المحددة من الصواريخ هما حركة حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني".

وقال الجيش "يمكن أن تكون عناصر صغيرة مارقة هي التي قامت بإطلاق الصواريخ، لا يمكن استبعاد ذلك، لكن المسؤولية تقع بشكل مباشر على عاتق حركة حماس، لأنها مسؤولة عن صنع القرار، سواء هي التي وضعت إصبعها على الزناد أو غيرها من فعل ذلك".

وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بما فيها حركة حماس، دانت عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية.

وقالت في بيان إن "أجنحة المقاومة في غرفة العمليات المشتركة تحيي الجهد المصري المبذول لتحقيق مطالب شعبنا، وترفض كل المحاولات غير المسؤولة التي تحاول حرف البوصلة وتخريب الجهد المصري، ومنها عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية".

وتقوم مصر بوساطة بين حركة حماس والإسرائيليين من أجل إرساء هدنة في قطاع غزة بعد سلسلة توترات خلال الأشهر الأخيرة.

وقال الجيش الإسرائيلي من جهته "نحن ندعم الجهود المصرية وندرك اهميتها، لكن ما تقوم به حماس من هجمات ضد اسرائيل يقوض الجهود".

وشدد على أن الوضع على الأمد القصير "يحتمل أن يكون خطرا ، لذلك فإن الجيش الإسرائيلي على مستوى عالي من أهبة الاستعداد  لكل سيناريو".

وأوضح الجيش أن سلاح الجو نفذ الغارات ردا على إطلاق الصواريخ، لكنه أيضا "أحبط محاولة إطلاق صواريخ من شمال قطاع غزة كانت تستهدف ربما عسقلان".

وبث الجيش شريط فيديو لمجموعة رجال يظهرون وكأنهم يحضرون لإطلاق صاروخ، قبل أن يختفي أحدهم إثر انفجار ناتج على الأرجح عن ضربة إسرائيلية محددة الهدف.

وقد يكون هذا الشخص على الأرجح ناجي جمال محمد الزعانين (25  عاما) الذي أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة مقتله في الغارات.

وأمر وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان بإغلاق نقطتي العبور بين اسرائيل وقطاع غزة بعد سقوط الصاروخ.

وأعلنت ناطقة باسم الهيئة التابعة لوزارة الدفاع المكلفة الشؤون المدنية في الاراضي الفلسطينية أن ليبرمان أمر باغلاق معبر ايريز للأشخاص وكيريم شالوم (كرم أبو سالم) للبضائع، وكذلك تقليص منطقة الصيد المسموح بها قبالة سواحل قطاع غزة من ستة الى ثلاثة أميال بحرية

وأعلن رئيس بلدية بئر السبع إغلاق المدارس في محيط قطاع غزة.

في المقابل، روت عائلات فلسطينية أن تلاميذ ثلاثة مدارس غرب رفح محيطة بأحد المواقع المستهدفة بالغارات الإسرائيلية غادروا مدارسهم بعد دوي انفجار كبير تسبب بتحطيم زجاج المدارس فضلا عن حالات الهلع.

- "ضربة قاسية" -

كان وزير الدفاع الإسرائيلى أفيغدور ليبرمان أكد الثلاثاء ضرورة توجيه "ضربة قاسية" لحركة حماس في غزة، معتبرًا أنه لا يُمكن السماح باستمرار الاحتجاجات الفلسطينيّة وأعمال العنف على حدود القطاع.

وقال ليبرمان أثناء زيارته قاعدة ريم العسكرية قرب حدود اسرائيل مع غزة "نحن غير مستعدين لقبول مسلسل العنف الأسبوعي". وأضاف أن "إعادة الوضع الى ما كان عليه قبل 29 آذار/مارس لا تتم بتسوية للوضع، بل بضربة قاسية لحماس فقط".

وقال ليبرمان "أعتقد أنه في هذه المرحلة استنفدنا كل الاحتمالات، وحان الآن الوقت لاتخاذ القرارات".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة الأمنية المصغرة المكلفة مناقشة أكثر القضايا حساسية بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والمنقسمة بشأن عمل عسكري واسع  ستعقد اجتماعا الأربعاء.

وتنظم حركة حماس منذ 30 آذار/مارس احتجاجات "مسيرات العودة" كل يوم جمعة قرب الحدود مع إسرائيل بمشاركة آلاف الفلسطينيين، وغالبا ما تتخللها مواجهات دامية.

وقُتل منذ ذلك التاريخ 207 فلسطينيين على الأقلّ، وجندي إسرائيلي واحد.
  

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن