تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

عمدة بلدة إيطالية يُبعد عنها بسبب تعاطفه مع المهاجرين

دومينيكو لوكانو عمدة بلدة رياتشي الإيطالية
دومينيكو لوكانو عمدة بلدة رياتشي الإيطالية /رويترز (أرشيف)

إذا كان وزير الداخلية الإيطالي الحالي ماتيو سالفيني أحد المسؤولين الأوروبيين الذين يُضرب بهم المثل اليوم في تشددهم إزاء المهاجرين الجدد، فإن دومينيكو لوكانو عمدة بلدة رياتشي الإيطالية يجسد منذ أكثر من عقدين مثل الأوروبيين الذين يرون أن الهجرة إثراء لأوروبا وليس شرا.

إعلان

تقع بلدة رياتشي في أقصى الجنوب الإيطالي التابع لمقاطعة ريدجو كلابريا. وقد هجرها في نهاية القرن العشرين كثير من سكانها بسبب الظروف المعيشية الصعبة فيها. وكادت هذه البلدة أن تُشطب نهائيا من قائمة بلدات الجنوب الإيطالي بعدما أغلقت محلاتها التجارية وتقلصت نفقات الدولة على بناها التحتية ومرافقها العامة. ولكن عمدة البلدة دومينيكو لوكانو جعل من المهاجرين الجدد الذين كانوا يصلون إليها وفي مقدمتهم مهاجرون أكراد محرك الدورة الاقتصادية فيها وفي ومحيطها. وشيئا فشيئا تحولت هذه البلدة إلى مختبر أوروبي للتجارب الناجحة في مجال تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية والتعايش في الوقت ذاته بين سكانها الأصليين والمهاجرين الجدد.

بل إن مجلة " فورتشن " الأمريكية الاقتصادية العريقة التي أنشئت في عام 1930 أدرجت اسم العمدة الملقب بـ" ميمو" في قائمة الشخصيات العالمية الخمسين التي تقوم بدور كبير في تعزيز منظومة الاقتصاد التضامني في العالم.

ولكن وصول اليمين المتشدد إلى مقاليد الحكم في إيطاليا في شهر يونيو –حزيران 2018 من خلال تحالفه مع التيار الشعبوي جعل هذه البلدة وعمدتها محل انتقادات عنيفة متزايدة من قِبل وزير الداخلية ماتيو سالفيني. ووصلت الضغوط الممارسة على العمدة من قِبل اليمين المتشدد إلى حد تقديم شكاوى ضده بتهمة متعددة منها تنظيم زيجات بيضاء وعدم التزام الشفافية في التصرف في أموال عامة من خلال عدم الالتزام بكراس الشروط المتعلق بإدارة النفايات.

وإذا كان القضاء الإيطالي قد أصدر بشأن دومينيكو لوكانو في الأسبوع الأول من أكتوبر 2018 حكما يقضي بوضعه في الإقامة الجبرية، فإن حكما قضائيا آخر صادرا يوم السادس عشر من الشهر ذاته يقضي بإبعاده عن البلدة. وقد علق " ميمو" على هذا الحكم فقال إنه سيعترض عليه بكل الطرق القانونية مضيفا أنه يُذَكِّره بعمليات " النفي القسري الداخلي " التي كانت تنظمها الدولة كان ينظمها خلال الحكم الفاشي الذي كان يقوده بينيتو موسوليني.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن