تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

ما الذي سيكشف عنه أردوغان حول مقتل خاشقجي؟

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
5 دقائق

تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بكشف "الحقيقة كاملة" يوم الثلاثاء 23 تشرين الأول -أكتوبر 2018 حول قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول، في جريمة أثارت موجة تنديد دولية وأضرت بصورة الرياض في العالم.

إعلان

يلقي إردوغان كلمة اعتبارا  أمام البرلمان في أنقرة خلال الاجتماع  الأسبوعي  لنواب الحزب الحاكم، بعد ثلاثة أسابيع على اختفاء خاشقجي منذ دخوله قنصلية بلاده في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري  لإتمام معاملة إدارية.
وسيبدأ إردوغان كلمته بعد ثلاث ساعات على افتتاح الرياض مؤتمرا اقتصاديا تعول عليه لاستقطاب استثمارات، وقد انسحب منه مسؤولون ورؤساء شركات على إثر قضية قتل خاشقجي.
وعشية كلمة إردوغان وافتتاح المؤتمر، استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي كان بين الذين ألغوا مشاركتهم في المؤتمر.

"لن يبقى سر"
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مؤتمر صحافي  "منذ البداية، خط رئسينا واضح: لن يبقى سرّ بشأن هذه القضية. على المستوى القضائي، سنذهب إلى عمق هذه القضية. هدفنا الأخير هو الكشف عن كل جوانبها".

وأضاف أن تركيا لا تودّ أن تضرّ هذه القضية التي صدمت المجتمع الدولي، بعلاقاتها مع السعودية التي وصفها بـ"دولة شقيقة وصديقة"، و"بالتالي فإن السلطات السعودية تتحمل مسؤولية كبرى في إلقاء الضوء على هذه القضية".
واعتبر وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء أنه من "المهم" أن تكون الرياض أقرت بقتل خاشقجي "ولو جاء ذلك متأخرا".

وأسقط الأتراك منذ البداية الرواية السعودية الرسمية الأولى التي أكدت خروج خاشقجي من القنصلية حيا.
وكشف مصدر قريب من الحكومة منذ 6 تشرين الأول/أكتوبر أن الشرطة على قناعة بأن الصحافي "قتل في القنصلية بأيدي فريق أرسل خصيصًا إلى اسطنبول وغادر في اليوم نفسه" ويضمّ 15 سعوديًا.
ودعا إردوغان في حينه السلطات السعودية إلى تقديم أدلة تثبت أقوالها.

أكاذيب" الرياض
وبعد 17 يوماً من الإنكار، أعلنت الرياض السبت أنّ خاشقجي قُتل في قنصليتها، لكنها قالت إنه قتل بالخطأ عند وقوع شجار و"اشتباك بالأيدي" مع عدد من الأشخاص داخلها، مشيرة إلى أنها لا تعرف مكان وجود الجثة.
وأوضحت الرياض أن العملية لم تجر بأوامر من السلطات ولم يتم إبلاغ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بها.
وبعد تسريب الإعلام بشكل متواصل تفاصيل مروعة حول القضية، باتت الرواية السعودية موضع تشكيك وتساؤلات، لا سيما بين الغربيين.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب  إنه "غير راض" عن توضيحات الرياض، بعدما كان ندد الأحد بـ"أكاذيب" فيها. أما مستشاره وصهره جاريد كوشنر، فقال الاثنين إنه نصح ولي العهد السعودية بأن يكون "شفافا" لأن "العالم يتفرج" وأعلن المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك الإثنين أن عملية قتل خاشقجي "تم التخطيط لها بوحشية"، وأن "جهودا كثيفة" بذلت لإخفائها.

كتب ياسين أكتاي، أحد مستشاري إردوغان، في صحيفة "يني شفق" أن الرواية السعودية "تعطي الانطباع بأنهم يستهزئون بأجهزة استخباراتنا".
وأضاف أن المسؤول الأمني السعودي ماهر عبد العزيز مترب الذي يشتبه بأنه قاد عملية قتل خاشقجي اتصل ببدر العساكر، مدير مكتب الامير محمد، "أربع مرات بعد الجريمة"، بينها مرة على الأقل من مكتب القنصل.
لكن إردوغان تفادى حتى الآن أن يهاجم بنفسه مباشرة السلطات السعودية. ويرى العديد من المحللين أنه فضل تسريب المعلومات عبر الصحافة لتصعيد الضغوط الدولية على الرياض.

وقدّم الصحافي عبد القادر سيلفي الذي يتم رصد مقالاته في صحيفة "حرييت" اليومية كونه مقربا من السلطات، الإثنين ما قال إنها تفاصيل جديدة تدل على مسؤولية الأمير محمد.
وقال إن خاشقجي تعرض للخنق على يد فرقة اغتيال سعودية في عملية استغرقت نحو ثماني دقائق. ثم قام ضابط برتبة مقدم في قسم الطب الشرعي السعودي بتقطيع الجثة إلى 15 قطعة أثناء الاستماع إلى الموسيقى.

ويبقى الغموض تاما حول مكان الجثة. وقال سيلفي إنها لم تعد في القنصلية بل أخفيت في مكان ما في اسطنبول. وقامت الشرطة التركية بعمليات تفتيش من دون أن تعثر على أي شيء حتى الآن.
وأكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير يوم الثلاثاء 23 تشريت الأول-أكتوبر 2018 من جاكرتا أن جريمة مثل قتل الصحافي جمال خاشقجي "يجب ألّا تتكرر بعد اليوم"، مؤكدا "التزام (الرياض) إجراء تحقيق معمق وشامل وكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.