تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: التحالف يدفع بقوات إضافية الى الحديدة غداة انتكاسة مفاجئة لحلفائه

رويترز

دفع التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن بتعزيزات عسكرية جديدة الى محيط مدينة الحديدة، بعد يوم من اختراق ميداني هام من جانب المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران.

إعلان

وكانت جماعة الحوثيين اعلنت الثلاثاء 23 تشرين الأول – أكتوبر 2018، استعادة السيطرة على مواقع مهمة عند البوابة الشرقية للمدينة الساحلية التي تضم ثاني أكبر الموانئ الاقتصادية اليمنية، في انتكاسة مفاجئة لحلفاء الحكومة المدعومين من السعودية والامارات.

وقالت مصادر اعلامية ومحلية، ان تشكيلات عسكرية جديدة من المقاومة الجنوبية والتهامية، وأخرى موالية لعائلة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، معززة بأسلحة واليات عسكرية ثقيلة انضمت خلال الساعات الاخيرة، الى اكثر من 30 الف مقاتل من حلفاء الحكومة المنتشرين في المنطقة الساحلية الغربية على البحر الاحمر.

وهذه هي دفعة التعزيزات الثالثة من نوعها التي تصل مناطق المواجهات في محافظة الحديدة خلال 72 ساعة الماضية.

وقتل واصيب العشرات بمعارك الحديدة بينهم 30 جنديا على الاقل من حلفاء الحكومة، كما أظهرت صور حصلت عليها فرانس24 ومونت كارلو الدولية خسائر كبيرة في العتاد الحربي.

وقللت القوات الحكومية من اهمية الاختراق الميداني الحوثي في محيط منطقة كيلو 16 الحيوية على الطريق الممتد بين مدينة الحديدة والعاصمة اليمنية صنعاء.

وكانت قوات حكومية وألوية جنوبية، وفصائل تهامية مسلحة مدعومة اماراتيا حققت الشهر الماضي تقدما ميدانيا كبيرا عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة على الطريق الحيوي الممتد الى العاصمة صنعاء، ومحافظات وسط وشمالي البلاد، قبل ان يعود الهجوم الى التباطؤ مع تصاعد التحذيرات الاممية والدولية من تداعيات انسانية وخيمة على حياة ملايين السكان اليمنيين.

وعلى مدى الاسابيع الاخيرة، واصل الحوثيون شن هجمات برية مضادة تخللها قصف مدفعي وصاروخي، واخرى بطائرة مسيرة على مواقع القوات الحكومية وحلفائها المدعومين من السعودية والامارات شرقي وجنوبي مدينة الحديدة، في محاولة مستميتة لاستعادة مواقعهم السابقة، ومنع تقدم تلك القوات نحو المدينة الاستراتيجية على البحر الاحمر.

في الاثناء استمرت معارك الكر والفر والقصف الصاروخي والمدفعي المتبادل عند الشريط الحدودي مع السعودية وجبهات القتال الداخلية في تعز ومأرب والجوف والبيضاء.

وشن طيران التحالف خلال الساعات الاخيرة سلسلة غارات جوية تركز معظمهما في الجبهتين الحدودية والساحلية.

في سياق انساني، حذرت الامم المتحدة من ان نصف سكان اليمن قد يجدون أنفسهم على حافة مجاعة غير مسبوقة بحلول نهاية العام الجاري.

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة مارك لوكوك في احاطة امام مجلس الامن الدولي الليلة الماضية، ان نحو 8 ملايين يمني يواجهون شبح المجاعة في الوقت الراهن، لكنه توقع ان يصل العدد الإجمالي الى 14 مليون شخص، اي نصف مجموع السكان، إذا لم تتحسن الظروف، خلال الاشهر المقبلة.

وانتقد لوك فرض قيود متزايدة على عمل منظمات الاغاثة الدولية خصوصا في مناطق شمالي البلاد، داعيا جميع أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والتأكد من القيام بكل ما هو ممكن لحماية المدنيين

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن