تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

"صنداي إكسبريس": المخابرات البريطانية علمت بنيّة خطف خاشقجي وحذرت السعودية

رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
5 دقائق

ذكرت صحيفة "صنداي إكسبريس" البريطانية أن بريطانيا كانت على علم بوجود "مؤامرة" لخطف الصحافي السعودي جمال خاشقجي قبل ثلاثة أسابيع من مجيئه إلى قنصلية بلاده في إسطنبول وبأن خاشقجي كان على وشك الكشف عن تفاصيل استخدام السعودية للأسلحة الكيميائية في اليمن.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباري رفيع لم تسمه أن جهاز "مكاتب الاتصالات الحكومية" الأمني البريطاني تمكن من اعتراض اتصالات داخل دائرة المخابرات العامة بالسعودية وكشفت وجود أوامر من "عضو في الدائرة الملكية" باختطاف خاشقجي وإعادته إلى المملكة.

ويقول المصدر إن الأوامر لم تصدر مباشرة عن ولي العهد محمد بن سلمان ولا يُعرف بعد ما إذا كان على علم بها.

وكان المدعي العام في المملكة العربية السعودية سعود المعجب قد أكد في وقت سابق أن جريمة قتل خاشقجي متعمدة، وذلك بشكل يناقض التفسيرات الرسمية الأولية التي قدمتها الرياض وقالت إن خاشقجي قتل على إثر اشتباك وقع داخل القنصلية.

وقال المصدر الاستخباري للصحيفة "لقد علمنا في البداية أن أمراً ما كان يُدبر في الأسبوع الأول من شهر أيلول/سبتمبر 2018، أي قبل ثلاثة أسابيع من وصول خاشقجي إلى القنصلية في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018".

وتابع "ظهرت فيما بعد تفاصيل أخرى شملت أوامر أولية للقبض على السيد خاشقجي وإعادته إلى المملكة العربية السعودية لاستجوابه. ومع ذلك، بدا أن الباب كان مفتوحاً لعلاجات بديلة لما كان يعتبر مشكلة كبيرة".

وأضاف المصدر أن جهاز MI6 الاستخباري البريطاني حذر القادة الأمنيين السعوديين وطلب منهم إلغاء هذه العملية لكنهم تجاهلوا الطلب. وبحلول الأول من تشرين الأول/أكتوبر، علمت المخابرات البريطانية بتحرك مجموعة ضمت أعضاء من رئاسة الاستخبارات العامة السعودية إلى اسطنبول "وكان من الواضح تماماً ما الذي كانوا يهدفون إليه".

ورداً على سؤال عن السبب في عدم قيام جهاز MI6 بتنبيه شريكه الأمني الذي يسمى الـ"خمسة أعين"، وهو تحالف استخباري يضم أمريكا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، قال المصدر "تم اتخاذ قرار بأننا قمنا بما نستطيع القيام به".

ولاتزال الأسباب الحقيقية التي أدت إلى مقتل جمال خاشقجي غامضة رغم الإدانات التي تشير بأصابع الاتهام إلى الحكومة السعودية وولي العهد شخصياً. ويردد معلقون ومحللون ومراكز دراسات ومتضامنون مع قضية خاشقجي بأن الصحافي قد قتل من قبل نظام بلاده بسبب انتقاداته المتكررة للعائلة المالكة وإدارة بن سلمان خاصة لحرب اليمن.

لكن، بحسب "صنداي اكسبريس"، فقد كشف أحد أصدقاء خاشقجي المقربين الأحد 28 تشرين الأول/أكتوبر 2018 أن هذا الأخير كان على وشك الحصول على "أدلة موثقة" تثبت بأن السعودية استخدمت أسلحة كيميائية في حربها في اليمن.

وقال الصديق المقرب وهو أكاديمي من الشرق الأوسط لم يرغب في ذكر اسمه "قابلته قبل أسبوع من وفاته وكان سعيداً وقلقاً. عندما سألته عن سبب قلقه، لم يكن يريد الرد فعلاً، لكنه أخبرني في النهاية أنه كان على وشك الحصول على دليل على أن السعودية قد استخدمت أسلحة كيميائية. وقال إنه يأمل في الحصول على أدلة موثقة".

واختفى خاشقجي (59 عاما) الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" وانتقد بن سلمان بعد دخوله قنصلية بلاده للحصول على أوراق للزواج من خطيبته التركية.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن فريقاً مكوناً من 15 شخصا قدم من الرياض لقتل خاشقجي.  وتحدثت تقارير وردت في وسائل الإعلام التركية عن قيام قتلة خاشقجي بتقطيع جثته التي لم يعثر عليها بعد.

واعتقلت السلطات السعودية 18 شخصا على خلفية الجريمة بينما طالب اردوغان بتسليمهم إلى بلاده لتتم محاكمتهم وهو ما رفضته الرياض.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.