تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة

بعد الخسارة المُذِلة أمام برشلونة: هل يعيش لوبيتيغي ساعاته الأخيرة في انتظار كونتي؟

جولن لوبيتيغي ( رويترز)

رجحت الصحافة الإسبانية يوم الإثنين 29 أكتوبر 2018 أن يكون جولن لوبيتيغي يمضي ساعاته الأخيرة كمدرب لريال مدريد، غداة الخسارة المذلة بنتيجة 1-5 أمام غريمه ومضيفه برشلونة، والتي اعتبرتها أقرب إلى "مهرجان قاتل".

إعلان

وأوردت الصحف أن الإيطالي أنطونيو كونتي الذي قاد تشلسي لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم في موسم 2016-2017، هو أبرز المرشحين لخلافة لوبيتيغي في حال إقصائه المبكر من منصب تولاه بعد نهاية الموسم الماضي، خلفا للفرنسي زين الدين زيدان الذي قاد "الميرينغي" إلى لقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا.

وأشارت الصحافة المحلية إلى أن مجلس إدارة ريال برئاسة فلورنتينو بيريز سيعقد اجتماعا قرابة الساعة 17,00 بتوقيت غرينيتش الإثنين، مع بند وحيد على جدول الأعمال: إقالة المدرب البالغ من العمر 52 عاما.

وفي انتظار الاجتماع، أشارت "ماركا" إلى أن لوبيتيغي أشرف الإثنين على الحصة التدريبية للفريق، علما أن الصحيفة الإسبانية الواسعة الانتشار أفادت ليل الأحد عن قيام المدرب بتوديع اللاعبين بعد الخسارة القاسية أمام برشلونة، تحسبا لصدور قرار إقالته قبل تمرين اليوم.

وفي حال مضت إدارة ريال في الإبعاد، ستكون الخسارة في كامب نو يوم الأحد 28 أكتوبر 2018 أمام برشلونة، وفي غياب نجم الأخير الأرجنتيني ليونيل ميسي، القشة التي قصمت ظهر البعير في المرحلة العاشرة من الليغا، بعد سلسلة نتائج سيئة حققها الفريق في مختلف المسابقات هذا الموسم.

وفي آخر خمس مباريات في الدوري المحلي، خسر ريال أربع مرات وتعادل سلبا مرة واحدة. وكانت هذه الخسارة الخامسة له في آخر سبع مباريات في مختلف المسابقات، وأظهرت معاناة الفريق صعوبة واضحة في تسجيل الأهداف، في ما يبدو أنه تأثير مباشر لرحيل أبرز هدافيه في الأعوام الماضية، البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى يوفنتوس الإيطالي.

وقست الصحف الإسبانية على ريال الإثنين في أعقاب الخسارة المذلة أمام برشلونة، في مباراة سجل خلالها الأوروغوياني لويس سواريز "هاتريك".

واعتبرت صحيفة "آس" المدريدية أن ما حصل كان "مهرجانا قاتلا"، لاسيما وأن الفريق الملكي بات يجد نفسه بعيدا بفارق سبع نقاط عن غريمه الكاتالوني، متصدر الترتيب هذا الموسم وحامل اللقب.

واعتبر مدير الصحيفة ألفريدو ريلانيو في مقالته أن "النتيجة النهائية (لمباراة الأحد) بلغت مستويات أقرب الى فضيحة، فرحة صافية للبرشلونيين، وكآبة عميقة للمدريديين الذين كانوا يتوقعونها".

أصابع اتهام إلى بيريز

وبعدما اختار زيدان في أواخر أيار/مايو، بعد أيام فقط من اللقب الأوروبي الثالث تواليا، الرحيل عن الفريق، أعلن ريال في حزيران/يونيو تعيين لوبيتيغي خلفا له، في عقد يمتد ثلاثة أعوام.

لم يكن هذا التعيين فأل خير على لوبيتيغي. فالأخير كان يتولى، لدى إعلان ريال توليه مهامه في الموسم المقبل، منصب المدير الفني للمنتخب الإسباني، وكان يستعد لبدء مشاركته في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا. وقبل يومين من المباراة الأولى للمنتخب ضد البرتغال، أعلن الاتحاد الإسباني إقالة لوبيتيغي على خلفية تعيينه في ريال، لاسيما وأن مسؤولي الاتحاد أكدوا أنهم لم يكونوا على علم بما أقدم عليه المدرب.

وإضافة إلى المسؤولية الملقاة على عاتق لوبيتيغي في أداء ريال هذا الموسم، توجه أصابع الانتقاد أيضا إلى بيريز نفسه، لاسيما على خلفية عدم إبرام النادي تعاقدا كبيرا في فترة الانتقالات الصيفية، يكون قادرا على تعويض رحيل لاعب بقيمة رونالدو، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، إلى يوفنتوس الإيطالي لقاء نحو 100 مليون يورو.

وعنونت صحيفة "ماركا"، "هذا ليس خطأ جولن لوبيتيغي وحده".

لم يتمكن الأخير من أن يعكس السجل الجيد له مع المنتخب الذي أشرف عليه بين العامين 2016 و2018. إلا أن أجراس الإنذار بدأت تقرع منذ مباراته الرسمية الأولى مع ريال، إذ خسر أمام القطب الثاني للعاصمة أتلتيكو، بنتيجة 2-4 بعد التمديد في الكأس السوبر الأوروبية.

ووجد لوبيتيغي نفسه أيضا أمام محاولة إعادة بناء فريق اعتمد بشكل كبير على رونالدو وقدراته التهديفية منذ العام 2009. كما أن الإصابات والأداء المتفاوت لعدد من اللاعبين الذين شاركوا في المونديال، كالكرواتي لوكا مودريتش والألماني طوني كروس والقائد سيرخيو راموس، ألقت بظلالها على نتائج الفريق على أرض الملعب.

 كونتي... والاحترام 

تتجه الأنظار حاليا في إسبانيا إلى الاسم الذي سيعهد إليه بالمهمة الصعبة لقيادة فريق يضع الألقاب نصب عينيه دائما. ويبدو كونتي (49 عاما) الأقرب لأن يصبح المدرب الثالث عشر في عهد بيريز الممتد على فترتين (2000-2006 و2009 حتى الآن).

ووضعت الصحف الإسبانية بعض السيناريوات المحتملة لعملية التسليم والتسلم، مثل أن يتولى مدرب الفريق الرديف لريال، الأرجنتيني سانتياغو سولاري، مهام لوبيتيغي موقتا لاسيما لمباراة كأس الملك ضد مليلة الأربعاء، قبل أن يبدأ كونتي رسميا السبت ضد بلد الوليد في الليغا.

واعتبرت صحيفة "ماركا" أن كونتي يتمتع "بشخصية قوية والأولوية بالنسبة إليه هي النتائج"، علما أنه سبق له تدريب المنتخب الإيطالي (2014-2016 وأوصله الى ربع نهائي كأس أوروبا 2016) وفريق يوفنتوس (2011-2014 وقاده الى ثلاثة ألقاب في الدوري الإيطالي)، قبل أن يقود تشلسي للقب الدوري الإنكليزي في موسمه الأول معه.

وقال راموس الأحد إن "الاحترام يُكتَسب ولا يُفرَض. في بعض الأحيان، إدارة غرف الملابس بشكل جيد هو أهم من المعرفة الفنية"، في ما قد يفسر إلى أنه تلميح لأسلوب كونتي المعروف بطبعه الحاد، والذي اختبر تباينات مع عدد لاعبين ومسؤولين في تشلسي خلال توليه منصبه.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن