تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إنتخابات بلدية اسرائيلية واحتجاجات في الجولان

رويترز

يصوت الإسرائيليون الثلاثاء في انتخابات بلدية تشهد "مشاركة" سكان هضبة الجولان للمرة الأولى منذ احتلاله في 1967، بينما يسعى مرشح مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للفوز بمنصب رئيس بلدية القدس.

إعلان

وبلغت نسبة المشاركة 42 في المئة من الناخبين في جميع أنحاء البلاد و18 في المئة في القدس في الساعة 14,00 ت غ (16,00 بالتوقيت المحلي)، وفقا لتقديرات وزارة الداخلية. وادلى نتانياهو بصوته عند الظهر في القدس.

ويبلغ عدد الناخبين 6,6 ملايين. وفتحت صناديق الاقتراع الساعة 07,00 (5,00 ت غ)، ويستمر التصويت حتى الساعة 22,00 بالتوقيت المحلي (20,00 ت غ). ولا يتوقع أن تصدر النتائج الرسمية قبل الأربعاء.

وينظر إلى انتخابات البلديات والمجالس المحلية التي تجري كل خمسة أعوام في إسرائيل على أنها شأن محلي بمعظمه يحمل انعكاسات محدودة على الصعيد الوطني، رغم أنها شكلت في الماضي منصة انطلاق لسياسيين لديهم طموحات على الصعيد الوطني.

وقال إيمانويل عطية (45 عاما) الذي أدلى بصوته صباح الثلاثاء في مستوطنة أليعازر قرب القدس في الضفة الغربية المحتلة "أكثر ما يهم هو تحسين الظروف المعيشية اليومية للسكان".

ويعد العنصر الجديد البارز في انتخابات الثلاثاء إدلاء بعض أبناء الأقلية الدرزية بأصواتهم في الجولان للمرة الأولى منذ احتلت اسرائيل الهضبة.

ويأتي تنظيم الانتخابات في "البلدات الدرزية" بعدما قدم محامون دروز شكوى أمام المحكمة العليا الإسرائيلية للحصول على قرار بإجرائها، إذ كانت اسرائيل في السابق هي التي تعين المسؤولين المحليين في القرى.

ويجرى التصويت في مجدل شمس وعين قينيا، بينما أُلغي في قريتي بقعاتا ومسعدة مع انسحاب المرشحين بسبب معارضة رجال دين دروز.

وبالتالي، ستعين وزارة الداخلية الإسرائيلية رؤساء البلديات هناك، كما كان يحدث سابقا.

لكن الانتخابات أثارت جدلاً في الأوساط الدرزية حيث يخشى كثيرون ممن يشعرون بأنهم على ارتباط بسوريا من أن تكون اسرائيل تسعى عبر الاقتراع إلى إضفاء شرعية على سيطرتها على الهضبة السورية التي لم يعترف المجتمع الدولي بضمها من جانب الدولة العبرية.

وتظاهر الثلاثاء مئات الأشخاص الذين حاولوا إغلاق مداخل مراكز الاقتراع في مجدل شمس، داعين الى مقاطعة الانتخابات، بحسب ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس. ورفع بعضهم أعلاما سورية.

وأفادت الشرطة عن حوادث في بلدتين أخريين خارج الجولان في شمال اسرائيل، أحداها بلدة يركا الدرزية حيث جرح عشرة أشخاص. وأقفل مركزا اقتراع في المنطقة بعد إلقاء قنبلة صوتية.

وهناك جدل ايضا حول عملية الاقتراع في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل منذ 1967 قبل أن تعلن ضمها.

وبخلاف الانتخابات العامة، يحق لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين الذين لم يحصلوا على الجنسية الاسرائيلية التصويت في الانتخابات المحلية. لكن الأغلبية يختارون مقاطعة العملية الانتخابية للتعبير عن رفضهم الاعتراف بسلطة اسرائيل على هذا القسم من المدينة التي يعتبرونها عاصمة دولتهم المستقبلية.

ويعيش نحو 300 ألف فلسطيني في القدس الشرقية.

وبين الفلسطينيين القلائل الذين ترشحوا الى الانتخابات، رمضان دبش الذي يتصدر قائمة من 12 مرشحاً عربياً يسعون للفوز بمقاعد في المجلس المحلي للمدينة.

ويحمل دبش الجنسية الاسرائيلية، وهو أمر نادر بين فلسطينيي القدس. وكان المرشح عضواً سابقاً في حزب نتانياهو اليميني (الليكود).

جولة ثانية

ولا يرتبط المرشحون الذين يخوضون الانتخابات البلدية عادة رسمياً بالأحزاب، وينظمون حملاتهم مع تحالفات تشكلت محلياً.

وقال جدعون راهت من معهد الديموقراطية في اسرائيل والجامعة العبرية في القدس "هناك محاولات لتحويل السياسات المحلية إلى سياسات وطنية".

وأضاف "في بعض المناطق، ينظم اليمين حملات ضد العرب أو ضد العمال الأجانب. وهذه محاولة لنقل القضايا الوطنية إلى الانتخابات المحلية، إلا أنني لا أعتقد أنها ناجحة كثيراً".

ويتنافس ستة مرشحين على رئاسة بلدية القدس، ما يزيد من احتمال إجراء جولة ثانية من الاقتراع في 13 تشرين الثاني/نوفمبر، في حال لم يحظ أي منهم ب40 بالمئة على الأقل من الأصوات.

ويسعى المرشحون للحلول محل نير بركات الذي يغادر المنصب بعد ولايتين، ويسعى الى الحصول على مقعد في الكنيست.

أما نتانياهو، فيدعم وزيره لشؤون القدس زئيف اليكين رغم المنافسة الشديدة وصعوبة التكهن بمن سيكون رئيس بلدية المدينة.

وبين الآخرين الذين حظوا باهتمام بارز موشيه ليون المدعوم من مجموعات من اليهود المتشددين دينياً أو المرشح العلماني عوفر بركوفيتش إلى جانب مرشح اليهود المتدينين يوسي ديتش.

ويشكل اليهود المتدينون نحو 10 بالمئة من سكان اسرائيل ويتمتعون بنفوذ في القدس خصوصاً حيث كان رئيس بلدية المدينة سابقاً ينتمي إلى هذه الفئة.

لكن سيتعين على أي رئيس بلدية التعامل مع المجموعات المتباينة الممثلة في مجلس بلدية القدس الذي يضم 31 مقعداً.

وأكد ناطق باسم الشرطة أنه تم نشر نحو 16 ألف شرطي ومتطوع لتأمين الانتخابات.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.