الشرق الأوسط

المصدرون اللبنانيون ما زالوا عاجزين عن الوصول إلى الخليج

شاحنات على معبر المصنع بين لبنان سوريا
شاحنات على معبر المصنع بين لبنان سوريا

عقد المصدرون اللبنانيون آمالا كبيرة إعادة فتح معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية، ذلك إنه كان شريانا تجاريا هاما لنقل الفواكه والخضروات والسلع اللبنانية إلى السوق الخليجية المربحة، إلا أن الأمور لم تتغير كثيرا عند نقطة المصنع الحدودية بين سوريا ولبنان، والتي اعتادت مئات الشاحنات على عبورها يوميا إلى سوريا، ولم تظهر أي بادرة تشير إلى العودة إلى مستوى حركة النقل التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب السورية في عام 2011.

إعلان

ويشير الموردون وتجار الفواكه والخضروات إلى الارتفاع الكبير في الرسوم الضريبية التي تفرضها دمشق على البضائع التي تمر في أراضيها

وافتتح معبر نصيب بين الأردن وسوريا، بعدما انتصرت الحكومة السورية على مسلحي المعارضة في جنوب غرب البلاد في هجوم مدعوم من روسيا.

وفي سبتمبر أيلول، زادت الحكومة السورية الرسوم الجمركية على السلع المنقولة عبر أراضيها في قرار يهدف لدعم الموانئ البحرية السورية وفقا لما ذكرته الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا).

وقال رائد خوري وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال إنه أجرى محادثات مع نظيره السوري لحثه على تخفيض الزيادة في الجمارك التي بلغت خمسة أضعاف مستواها السابق.

ولكن علاقات لبنان مع سوريا تواجه بعض التعقيد نتيجة سياسة "النأي بالنفس" عن الصراعات الإقليمية التي تنتهجها بيروت رسميا. وفي الوقت الذي يحث فيه بعض الزعماء اللبنانيين على التطبيع الكامل للعلاقات يعارض آخرون ذلك النهج.

وقال الوزير إن أكبر مشكلتين تعيقان تعافي الصادرات اللبنانية هي المنافسة من دول أخرى، وابتعاد الكثير من المنتجين اللبنانيين عن النشاط نتيجة انفصالهم عن أسواق التصدير.

وأوضح أنه قبل اندلاع الحرب السورية كان لبنان يصدر سلعا بنحو 800 مليون دولار سنويا عبر معبر نصيب منها 200 إلى 300 مليون دولار في صورة منتجات زراعية والباقي في صورة سلع مصنعة.

وأوضح أن نحو 40 شاحنة تدخل سوريا من لبنان يوميا مقارنة بما يصل إلى 400 شاحنة قبل عام 2011.

وافتتاح معبر نصيب بارقة أمل في مشهد اقتصادي كئيب. وقال البنك الدولي في تقرير عن النمو إن لبنان سيستفيد على الأرجح من إعادة فتح المعبر. وعدل التقرير توقعاته للنمو بالخفض إلى واحد بالمئة.

ويشير المراقبون إلى أن إعادة إحياء طريق الصادرات لم يأت مبكرا بصورة كافية، ذلك إنه عندما اختفت السلع اللبنانية من السوق الخليجي حلت محلها منتجات أجنبية، مما أدى إلى تراجع النشاط إلى نصف سابق عهده.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية