تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

منفذو أحكام الإعدام في الولايات المتحدة يحتجون عليه

المحكمة العليا الأمريكية
المحكمة العليا الأمريكية فيسبوك
5 دقائق

تدرس المحكمة العليا الأمريكية، يوم الثلاثاء، ملف محكوم عليه بالإعدام قد تسبب له الحقنة القاتلة مضاعفات فظيعة، وهو ما سلط الضوء على حركة احتجاج وتململ في صفوف منفذي أحكام الإعدام في السجون الأمريكية.

إعلان

راسل بوكلو الذي يبلغ الخمسين من العمر، صدر بحقه حكما بالإعدام بعد إدانته بتهمة الاغتصاب والقتل، ولكنه يعاني من مرض نادر قد يؤدي بحسب محاميه إلى اختناقه بدمه في حال نفذت ولاية ميزوري حكم بالإعدام به بواسطة حقنة قاتلة كما هو مقرر، وهو الأمر الذي يتناقض مع فلسفة حكم الإعدام في الولايات المتحدة، إذ من المفترض ألا يؤدي تنفيذ الحكم لتسبيب آلام وأذى للمحكوم، ولذلك يطلب من المحكمة العليا منع هذه الوسيلة ويقترح أن ينفذ به حكم الاعدام بغرفة غاز.

وقد حصل على دعم من عاملين سابقين في سجون أميركية، يريدون تجنيب زملاء لهم المعاناة القاسية التي تولدها عملية إعدام فاشلة، إذ وجه 14 حارسا أو مديرا سابقا في سجون أميركية رسالة إلى أعلى سلطة قضائية في البلاد ليطلبون منها أن تأخذ في الاعتبار هذه المعاناة عندما تبت في ملف راسل بوكلو.

ويقول جيري غيفنز أحد الموقعين على الرسالة، وكان مشرفا على عمليات إعدام في ولاية فرجينيا بين العامين 1982 و1999 "عندما تقع مشاكل أثناء تنفيذ الحكم الإعدام، فإن المشرفين على العملية يعانون، فإذا كنا نسدل عيني شخص ميت، إلا أن اعيننا تبقى مفتوحة".

وسبق للمحكمة العليا أن أجلت إعدام هذا الشخص مرتين وقررت دراسة القضية من حيث الجوهر، وفي هذا الإطار، ستستمع، يوم الأربعاء، إلى حجج الطرفين، وسيشارك جيري غيفنز وزملاؤه السابقون في هذه الجلسة.

وقالوا في رسالتهم دعما لموقف بوكلو "أن نقف أمام السجين ونسلبه حياته، عبء ثقيل. ويصبح هذا العبء لا يطاق عندما لا تمر عملية الاعدام بسلامة كما هو مرجح في هذه الحالة".

وسأل غيفنز "قد يكون التفاعل مع الحقنة القاتلة سيئا جدا في حال هذا الرجل فلِمَ نجازف؟"

ويقول غيفنز البالغ 65 عاما، والذي أشرف على 62 عملية إعدام بالحقنة القاتلة او بالتيار الكهربائي، "لم أكن أحبذ الحقن القاتلة لأنني كنت أشعر بأني قريب جدا، فيداي تكونان على الشخص الذي علي أن أحقنه بواسطة إبرة فيما أكتفي بالضغط عل زر" مع الاعدام صعقا بالتيار الكهربائي.

وقد اتهم غيفنز، بعد ذلك، في قضية سيارات مسروقة معقدة جدا، فوجد نفسه في نهاية التسعينات في قفص الاتهام، واعتبر أنه أدين بشكل ظالم، ففقد ثقته بالنظام القضائي وأصبح مناهضا كبيرا لعقوبة الاعدام.

وبالرغم من نضاله هذا، إلا أنه ما زال يعاني من ماضيه، ويؤكد إن هذا الماضي حاضر دوما، طالما يستمر الأميركيون بتنفيذ أحكام الاعدام، وأنه يمكن لجروحه أن تتجدد في أي لحظة وأن تعود إليه الذكريات.

وتؤكد ساره توربرفيل مديرة جمعية "كونستيتوشن بروجيكت" التي تدافع عن موقف راسل بوكلو، أن عددا أكبر من منفذي أحكام الإعدام بات يعبر عن ضيقه في السنوات الأخيرة

وأشرف أحدهم ويدعى آلن أولت على خمس عمليات إعدام في التسعينات في ولاية جورجيا، وأوضح للمحكمة أنه مع زملائه يعانون من أعراض ما بعد الصدمة، وأن الكثيرين منهم يدمنون الكحول والمخدرات، موضحا أنه، شخصيا، محاصر بالكوابيس كلما نجح في النوم.

على العكس يؤكد جيمس ويليت، الذي أشرف على حوالي مائة عملية إعدام في هانتسفيل في ولاية تكساس قبل أن يتقاعد العام 2001، أنه لم يعان يوما من الأرق، بل وأنه أصبح أكثر صلابة مع مرور الوقت، ولكنه يعترف أنه "ليس من السهل أن نرى شخصا في صحة جيدة يموت أمام أعيننا خصوصا الشباب منهم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.