تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 2018/11/05

قوات التحالف تعلن تقدماً في الحديدة وسط تداعيات إنسانية وسياسية

قوات تابعة للتحالف بقيادة السعودية قرب ميناء الحديدة (21-06-2018)
قوات تابعة للتحالف بقيادة السعودية قرب ميناء الحديدة (21-06-2018) (France24)

قالت القوات الحكومية اليمنية وحلفاؤها المدعومون من الامارات الاثنين، انها حققت تقدما جديدا في اليوم الرابع من حملتها العسكرية لاستعادة موانئ الحديدة الاستراتيجية من قبضه الحوثيين المتحالفين مع إيران.

إعلان

وأعلنت هذه القوات سيطرتها على عديد المواقع شرقي مدينة الحديدة في خطة عسكرية لتطويق المقاتلين الحوثيين في المدينة المحصنة تحصينا عاليا.

وتستمر المعارك على هذا المحور في منطقة 7يوليو الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من البوابة الشرقية لميناء الحديدة.

أما عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة، فتخوض قوات جنوبية وأخرى موالية لعائلة الرئيس اليمني السابق معارك طاحنة في محيط جامعة ومطار الحديدة على بعد نحو سبعة كيلومترات من البوابة الغربية للميناء الاقتصادي الهام.

وفرّ آلاف السكان المدنيين بعيدا عن مناطق المواجهات في ضواحي المدينة التي بدت فيها الحياة طبيعية في اليوم الرابع من الهجوم المنسق مع التحالف بقيادة السعودية.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، أجبرت المعارك الدائرة في محافظة الحديدة أكثر من 750 ألف شخص على النزوح منذ حزيران/ يونيو الماضي.

ويقول مراقبون إن مزيدا من التقدم على المحورين الشرقي والغربي قد يكون محفوفا بمخاطر كبيرة مع نشر الحوثيين مئات القناصة والألغام المتفجرة في مداخل المدينة التى ما زال يقطنها نحو 200 ألف شخص.

ونفت جماعة الحوثيين هذا التقدم الحكومي المعلن عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، قائلة إن مقاتلي التحالف تكبدوا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد الحربي.

ويشارك في الهجوم الجديد المنسق مع القوات الإماراتية حوالى 30 الفا من القوات الحكومية وألوية جنوبية وأخرى موالية لعائلة الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.

وتلقت هذه القوات دعما غير مسبوق من مقاتلات حربية، ومروحيات الاباتشي التي شنت خلال الايام الماضية اكثر من 300 غارة جوية، على مواقع متفرقة للحوثيين في ضواحي المدينة وخطوط امداد الجماعة من المحافظات المجاورة.

وفي المقابل يعتمد الحوثيون على حوالى 12 الف من المقاتلين المتمرسين بينهم حشود قبلية مستنفرة للدفاع عن المدينة ومينائها الاستراتيجي الذي يعد اخر منافذ الجماعة المسلحة على العالم الخارجي.

وفي الجبهة الحدودية مع السعودية، واصلت القوات الحكومة لليوم الرابع على التوالي هجوما موازيا عبر محاور عدة باتجاه المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين في محافظة صعدة شمالي البلاد.

وقالت المصادر إن المعارك بين الطرفين استمرت على أشدها اليوم الاثنين في محيط بلدة مران، المقر الديني لجماعة الحوثيين جنوبي غرب محافظة صعدة.

في الاثناء أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني مهم في محافظة البيضاء وسط اليمن.

وقالت مصادر عسكرية  إن القوات الحكومية تمكنت الأحد من استعادة سلسلة جبال البياض المشرفة على مديرية الملاجم شمالي محافظة البيضاء، في خطوة قد تفتح الطريق أمام حلفاء الحكومة للتقدم باتجاه مركز المحافظة الاستراتيجية الممتدة الى تخوم مديريات ريف العاصمة صنعاء.

في السياق تجددت المعارك عنيفة في مديرية نهم عند البوابة الشرقية للعاصمة اليمنية صنعاء، حيث يواجه حلفاء الحكومة منذ ثلاث سنوات صعوبات كبيرة في تحقيق اختراق حاسم في المديرية الجبلية الوعرة الواقعة على مفترق طرق بين ثلاث محافظات.

كما دارت معارك كر وفر وقصف مدفعي وصاروخي متبادل في جبهات متفرقة من محافظات تعز ومأرب والجوف.

يأتي هذا التصعيد على وقع ضغوط دولية وأممية غير مسبوقة من أجل وقف الأعمال القتالية في اليمن، في أعقاب إعلان واشنطن مقترح جديد لحل سياسي، يعطي الاولوية لأمن المملكة العربية السعودية من هجمات الحوثيين البرية والصاروخية، مقابل منح الجماعة المتحالفة مع إيران حكم ذاتي في مناطق نفوذها التقليدية شمالي البلاد.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد الى تداعيات إنسانية كارثية ومضاعفة التعقيدات أمام الجهود الرامية لاستئناف مشاورات السلام اليمنية التي تأمل الامم المتحدة في انعقادها الشهر الجاري، بعد أن تعثرت جولة أخيرة كانت مقررة في جنيف يوم السادس من سبتمبر/ أيلول الماضي.

وأمس الاحد، قالت منظمة اليونيسف، إن الصراع الدائر في اليمن "صار بمثابة جحيم معاش بالنسبة لأطفال هذا البلد".

وأشار المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خيرت كابالاري الى أن هناك نحو مليون و800 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 400 ألف يعانون من سوء تغذية مهدد لحياتهم في كل يوم.

أضاف "يعيش 40 بالمائة من هؤلاء الـ 400 ألف طفل في الحديدة والمحافظات المجاورة لها، حيث تستعر الحرب بشدة".

وحسب تقديرات المنظمة الدولية فإن نصف أطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المزمن، إضافة إلى ما يفوق المليون امرأة حامل أو مرضعة يعانين من الأنيميا، مما يعني أن معدل الولادات في أوساطهن سيكون متدنيا.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن