تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ماكرون أشاد بالماريشال بيتان... لكن ماذا كان رأي الرؤساء السابقين به؟

ويكيبيديا

أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عاصفةً من الجدل يوم 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 حين وصف الماريشال الفرنسي فيليب بيتان بـ"الجندي العظيم" وذلك خلال احتفال تنظمه فرنسا لمناسبة توقيع هدنة كومبين التي تؤرّخ لنهاية الحرب العالمية الأولى وانتصار فرنسا وحلفائها على ألمانيا.

إعلان

وقال ماكرون خلال الحفل الذي أقيم في مدينة شارفيل-ميزيير قرب الحدود مع بلجيكا تكريماً للعسكريين الذي خاضوا الحرب العالمية الأولى "لقد نظرت دائماً تاريخ بلدنا بشكل مباشر ومن المشروع تماماً أن نُشيد بالقادة الذين قادوا الجيش أيضاً نحو النصر"، وبينهم بطبيعة الحال فيليب بيتان الذي تعامل خلال الحرب العالمية الثانية مع الاحتلال النازي وكان على رأس حكومة فيشي التي ساهمت في نقل يهود فرنسا إلى المحارق النازية.

وتابع ماكرون "أنا لا أقوم باختزالات قصيرة لكنني لا أخفي أي صفحة من التاريخ. كان الماريشال بيتان جندياً عظيماً خلال الحرب العالمية الأولى ثم اعتمد خيارات قاتلة خلال الحرب العالمية الثانية. هذا واقع بلدنا (...) لكن الحياة السياسية، مثل الطبيعة البشرية، تكون أحياناً أكثر تعقيداً مما نود أن نؤمن به".

لكن ماكرون ليس أول رئيس للجمهورية الفرنسية يشيد بالماريشال . في أيار/مايو 1966 وخلال الاحتفال بمرور 50 عاماً على معركة فردان (1916) قال شارل ديغول التالي "لسوء الحظ وفي خضم أحداث مفرطة وفي أواخر حياته، قاد التقدم في العمر الماريشال بيتان إلى فشل ذميم، والشهرة التي حازها في فردان قبل خمسة وعشرين عاماً واحتفظ بها بقيادته الجيش الفرنسي إلى النصر لا يمكن الطعن بها أو تجاهلها من قبل الدولة".

بعد أربعين عاماً، حذا الرئيس الأسبق جاك شيراك بالجنرال ديغول فقال "لقد كان الرجل قادراً على اتخاذ قرارات من شأنها أن تؤدي إلى النصر. سيبقى هو المنتصر في فردان. هذا الرجل هو فيليب بيتان. للأسف، في حزيران/يونيو 1940، وخلال أواخر حياته، غطى نفس الرجل مجده باختيار الهدنة (مع ألمانيا) وصمة عار هي العمالة".

قبل ذلك، كان الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران قد أكد على "التناقضات" التي تنطوي عليها شخصية الماريشال بيتان، وكان قبل أيام قليلة على كلامه ذاك قد زار، مثله في ذلك مثل ديغول وجيسكار ديستان، قبر بيتان ووضع عليه الزهور. وعندما سئل عن هذه البادرة أجاب: "أنا أفهم عواطفهم (اليهود). نحن هنا أمام حالة نموذجية من تناقضات التاريخ التي تضعنا بدورنا في تناقضات لا يمكن احتمالها فعلاً. ولكننا لن نستطيع تمزيق الصفحات التي كتب عليها تاريخ أعظم معركة عرفتها وانتصرت فيها فرنسا ولا أن ننتزع من تاريخ فرنسا أولئك الذي شاركوا وقادوا معركة فردان قبل 25 عاماً من أكبر عملية اعتقال عرفها يهود فرنسا. إنه عار لا يمكن أبداً محوه من تاريخ بلدنا. لكن مجد فردان، المجد الذي دفع ثمنه كثير من الدماء والمآسي لا يمكن نسيانه، ولا قدامى المحاربين ولا عار 1942. هذا تناقض أساسي".

لقد استخدم ماكرون كلمات شبيهة بتلك التي استخدمها قبله أغلب الرؤساء الفرنسيين بمن فيهم الجنرال ديغول قائد التحرير و"خصم" الماريشال بيتان السياسي والعسكري. يبقى أن فرنسا ستنظم السبت 10 تشرين/الثاني/نوفمبر 2018 احتفالاً في "الأنفاليد" لتكريم حراس الحرب العظمى.... وبينهم فيليب بيتان!

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن