تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن: الموجز 18/11/08

القوات الحكومية تواصل ضغوطاً عسكرية كبيرة في الحديدة والحدود مع السعودية

القوات الموالية للحكومة متجهة إلى ميناء الحديدة ، أثناء القتال ضدالحوثيين في  6 نوفمبر 2018.
القوات الموالية للحكومة متجهة إلى ميناء الحديدة ، أثناء القتال ضدالحوثيين في 6 نوفمبر 2018. صورة لاذاعة فرنسا الدولية

واصلت القوات الحكومية وحلفاؤها المدعومون من السعودية والامارات هجوما بريا وجويا كبيرا نحو مدينة الحديدة، في مسعاها لانتزاع المدينة الساحلية وموانئها الاستراتيجية من قبضة المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع ايران.

إعلان

هذا في وقت استهل فيه مبعوث الامم المتحدة مارتن جريفيث من العاصمة السعودية الرياض جولة جديدة في المنطقة، لبحث فرص التهدئة العسكرية، والترتيب لمشاورات سلام تأمل المنظمة الدولية في انعقادها نهاية الشهر الجاري.

واستمرت المعارك على اشدها عند المداخل الشرقية لمدينة الحديدة، مع تقدم حلفاء الحكومة بغطاء جوي مكثف من مقاتلات التحالف الى محيط معسكر الدفاع الساحلي واطراف مدينة 7 يوليو الواقعة على بعد خمسة كيلومترات من البوابة الشرقية للميناء الحيوي على طريق الملاحة الدولية بين مضيق باب المندب وقناة السويس.

في الأثناء تخوض قوات اخرى معارك طاحنة عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة في محيط جامعة ومطار الحديدة على بعد نحو سبعة كيلو مترات من البوابة الغربية للميناء الاقتصادي الهام.

وأقر زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي ، بتقدم محدود للقوات الحكومية وحلفائها المدعومين من السعودية والامارات في ضواحي مدينة الحديدة غربي اليمن، لكنه قلل في الاثناء من اهمية هذه المكاسب.

وقال زعيم الحوثيين في أول ظهور له منذ اطلقت القوات الحكومية وحلفاؤها، هجوما جديدا نحو موانيء الحديدة، ان "اختراقات العدو لاتعني نهاية المعركة، بل أن التحرك والقتال أصبح أوجب"  على حد تعبيره.

ودعا زعيم الحوثيين انصاره الى النفير والتحرك الجاد من اجل التصدي لما وصفه بالعدوان، بعد نحو اسبوع من استئناف تحالف الحكومة، هجومهم الذي حققوا فيه مكاسب واختراقات مهمة لكنها مكلفة عند المداخل الشرقية والجنوبية الغربية لمدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر.

وتعهد الحوثي بالصمود وعدم الاستسلام وافشال الهجوم على مدينة الحديدة والمناطق الحدودية والوسطى، قائلا ان قواته لاتزال تسيطر على أغلب محافظة الحديدة.

وربط الحوثي بين هذا الهجوم والدعوة الاميركية الاخيرة الى استئناف السلام التي اعتبرها تدشينا للتصعيد الحربي الجديد.

وكانت وحدات عسكرية حكومية والوية سلفية جنوبية واخرى موالية لعائلة الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، تمكنت خلال الايام الاخيرة من احكام سيطرتها على المدخل الشرقي للمدينة، وبدأت هجوما متزامنا للتقدم نحو المدخل الشمالي في مسعى لتطويق المدينة وقطع خطوط امداد الحوثيين من المحافظات المجاورة.

وخلفت المعارك المستعرة هناك منذ يوم الجمعة حوالي 600 قتيل بينهم مدنيون.

وتلقت القوات الحكومية دعما غير مسبوق من مقاتلات حربية، ومروحيات اباتشي التي شنت خلال الايام الماضية اكثر من 400 غارة جوية، على مواقع متفرقة للحوثيين في ضواحي المدينة وخطوط امداد الجماعة من المحافظات المجاورة.

ورصد الحوثيون أكثر من 45 غارة خلال الساعات الاخيرة في محيط كيلو16 وشارع الخمسين ومناطق متفرقة شرقي وجنوبي مدينة الحديدة.

وتحولت المعارك مع توغل القوات الحكومية وحلفائها عند الاحياء الشرقية لمدينة الحديدة، الى حرب شوارع والتحامات مباشرة، ما اجبر مئات السكان على النزوح بعيدا عن مناطق المواجهات، غير ان الحركة استمرت على طبيعتها في احياء وسط المدينة.

وقالت مصادر محلية، ان عشرات العائلات باتت محاصرة داخل منازلها وتعاني نقصا حادا في المؤن مع توسع رقعة المواجهات في المناطق المحاذية لشارعي الخمسين والتسعين ومدينة 7 يوليو وحي الربصة عند الضواحي الشرقية والجنوبية الغربية لمدينة الحديدة.

ووفقا لخارطة سير المعارك، فمن المرجح ان تذهب تلك القوات اولا الى استكمال تطويق المدينة المحصنة بسياج من السواتر الترابية والخنادق الملغومة، قبل اقتحام الميناء الحيوي الذي يقول التحالف انه منفذ رئيس لتهريب السلاح الى الحوثيين ومنصة لتهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر .

وبالتوازي مع التصعيد العسكري في المنطقة الساحلية، واصل حلفاء الحكومة ضغوطا عسكرية باتجاه معاقل الحوثيين عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في محافظات الضالع والبيضاء، وتعز ومأرب والجوف.

وقال الحوثيون، إن 8 مدنيين قتلوا على الاقل بغارات جوية في مديرية حرض قرب الحدود مع السعودية، حيث اطلقت القوات الحكومية منتصف الاسبوع هجوما عسكريا قادها الى السيطرة على عديد المواقع في محيط المنفذ الحدودي البري مع منطقة جازان.

وكان التصعيد العسكري بين حلفاء الحكومة والحوثيين عاد الى ذروته خلال الأيام  الاخيرة، على وقع ضغوط دولية واممية غير مسبوقة من اجل انهاء الحرب في اليمن، في اعقاب اعلان واشنطن مقترح جديد لحل سياسي، يعطى الاولوية لأمن المملكة العربية السعودية من هجمات الحوثيين البرية والصاروخية، مقابل منح الجماعة المتحالفة مع ايران حكم ذاتي في مناطق نفوذها التقليدية شمالي البلاد.

وفي خضم هذا التصعيد الحربي الكبير للقوات الحكومية في المنطقتين الحدودية والساحلية ، ومؤشرات لتحريك هجوم جديد نحو صنعاء، عين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مستشاره العسكري الفريق محمد المقدشي وزيرا للدفاع بعدما ظل المنصب شاغرا منذ وقع الوزير السابق اللواء محمود الصبيحي في الأسر لدى جماعة الحوثيين قبل نحو ثلاث سنوات ونصف.

وبموجب قرار جمهوري عين الرئيس اليمني ايضا قائد القوات البحرية اللواء عبدالله النخعي رئيسا للأركان خلفا للواء طاهر العقيلي الذي عين مستشارا للقائد الاعلى للقوات المسلحة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن