تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: التحالف يدفع بتعزيزات إضافية دعما لهجوم مكلف نحو موانيء الحديدة

طفلة تقف خلف قضبان نافذة في تعز-رويترز

دفعت القوات الحكومية وحلفاؤها بمزيد التعزيزات العسكرية باتجاه مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، حيث تقود هذه القوات هجوما منسقا مع الامارات للأسبوع الثاني على التوالي من اجل استعادة المدينة الاستراتيجية وموانئها الحيوية من قبضه الحوثيين المتحالفين مع ايران.

إعلان

وقالت مصادر عسكرية وميدانية، ان حلفاء الحكومة استقدموا خلال الساعات الاخيرة تعزيزات عسكرية جديدة من المقاومة الجنوبية، والقوات الموالية لعائلة الرئيس السابق لتأمين خطوط امداد قوات التحالف الخلفية جنوبي مدينة الحديدة.

يأتي هذا في اعقاب سلسلة هجمات مضادة للحوثيين في مديريات التحيتا والدريهمي وبيت الفقيه، قادت مقاتلي الجماعة خلال الايام الاخيرة الى تهديد كبير للمكاسب الحكومية عند المداخل الشرقية والجنوبية الغربية للمدينة التي تضم ثاني اكبر الموانئ الاقتصادية في البلاد.

وكانت جماعة الحوثيين، اعلنت الجمعة ان قواتها حققت اختراقا ميدانيا على اربعة مسارات في مديرية التحيتا وصولا الى السيطرة الكاملة على خطوط امداد التحالف من معسكراته جنوبي المحافظة نحو مدينة الحديدة شمالا، لكن مصادر عسكرية حكومية اكدت التصدي لتلك الهجمات.

وقالت مصادر عسكرية يمنية، ان عشرات القتلى والجرحى سقطوا خلال الساعات الاخيرة بمعارك متفرقة وهجوم للحوثيين على مواقع القوات الحكومية وحلفائها في محيط مدينة الحديدة الساحلية غربي اليمن.

وشنت جماعة الحوثيين السبت هجمات مضادة على مناطق حلفاء الحكومة شرقي وجنوبي مدينة الحديدة، بعدما تقدمت القوات المدعومة من الامارات الى مداخل المدينة في مسعاها لاحكام الحصار عليها والتوغل نحو الموانئ الاستراتجية على البحر الاحمر.

واعلن الحوثيون مقتل 45 جنديا من القوات الحكومية وحلفائها، بينما افادت مصادر عسكرية موالية للامارات بمقتل 30 عنصرا من المقاتلين الحوثيين في معارك وغارات جوية شرقي مدينة الحديدة وعند خطوط امداد التحالف جنوبي المدينة.

وبعد يوم من مكاسب جديدة عند المداخل الشرقية للمدينة، نفذت القوات الحكومية تمشيطا واسعا في مناطق التماس، استعدادا لهجوم جديد نحو منطقة الشام حيث المدخل الشمالي للمدينة والمنفذ الوحيد المتبقي للمقاتلين الحوثيين على بعد حوالى 5 كيلو مترات من مواقع حلفاء الحكومة بمحاذاة احياء 7 يوليو، والسلخانة شرقا.

وكانت قوات حكومية، والوية جنوبية واخرى موالية لعائلة الرئيس السابق، سيطرت الجمعة على خمسة مواقع ومنشات حيوية شرقي مدينة الحديدة بينها مستشفى، ومصنع للالبان وقاعدة عسكرية على بعد 2 كم من اول احياء المدينة المحاصرة جزئيا منذ قطع الطريق الحيوي المعروف بكيلو 16 الممتد الى العاصمة اليمنية صنعاء.

وقالت مصادر محلية وسكان، ان مقاتلات حربية ومروحيات اباتشي قصفت مواقع وتعزيزات للحوثيين في ضواحي مدينة الحديدة، بينما رد المقاتلون الحوثيون بقصف مدفعي وصاروخي على مناطق سيطرة القوات الحكومية وحلفائها.

واجبرت المعارك التي تحولت الى حرب شوارع والتحامات مباشرة عند الضواحي الشرقية لمدينة الحديدة، مئات السكان على النزوح بعيدا عن مناطق المواجهات في محيط شارع الخمسين ومدينة 7 يوليو، غير ان الحركة استمرت على طبيعتها في احياء وسط المدينة.

وامس السبت، أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن قلقها بشان المدنيين العالقين في مناطق المواجهات، بعد ان تقطعت بهم سبل النزوح.

وتعارض الامم المتحدة ومجتمع العمل الانساني نقل الاعمال القتالية الى مدينة الحديدة التي مازال يقطنها نحو 200 الف شخص.

وتخشى المنظمة الدولية من ان يؤدي الهجوم على مدينة الحديدة وموانئها الحيوية الى تعريض 8 ملايين يمني لخطر المجاعة ممن يحصلون على مساعدات منتظمة، فضلا عن مضاعفة التعقيدات امام جهود المبعوث الاممي مارتن جريفيثتس لاستئناف مشاورات السلام اليمنية المتعثرة منذ عامين.

ووفقا لخارطة سير المعارك، فمن المرجح ان تذهب تلك القوات الحكومية وحلفاؤها اولا الى استكمال تطويق المدينة المحصنة بسياج من السواتر الترابية والخنادق الملغومة، قبل اقتحام الميناء الحيوي الذي يقول التحالف انه منفذ رئيس لتهريب السلاح الى الحوثيين ومنصة لتهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر .

وبالتوازي مع الضغوط العسكرية الكبيرة لحلفاء الحكومة في محيط مدينة الحديدة، استمرت المعارك عنيفة عند الشريط الحدودي مع السعودية، حيث تقود قوات يمنية وسودانية مشتركة بدعم من الرياض حملة عسكرية ضخمة باتجاه المعاقل الرئيسة لجماعة الحوثيين في محافظتي صعدة وحجة شمالي البلاد.

وتركزت اعنف المعارك خلال الساعات الاخيرة في منطقة مران المركز الديني لجماعة الحوثيين جنوبي غرب محافظة صعدة.

كما دارت معارك متفرقة بين الطرفين في محافظات الضالع والبيضاء، وتعز ومأرب والجوف، ضمن خطة منسقة مع التحالف بقيادة السعودية لتقليص نفوذ الحوثيين المستمر منذ اربع سنوات على محافظات وسط وغربي وشمالي اليمن بما فيها العاصمة صنعاء.

وكان التصعيد العسكري بين حلفاء الحكومة والحوثيين عاد الى ذروته خلال الايام الاخيرة، على وقع ضغوط دولية واممية غير مسبوقة من اجل انهاء الحرب في اليمن، في اعقاب اعلان واشنطن مقترح جديد لحل سياسي، يعطي الاولوية لأمن المملكة العربية السعودية من هجمات الحوثيين البرية والصاروخية، مقابل منح الجماعة المتحالفة مع ايران حكم ذاتي في مناطق نفوذها التقليدية شمالي البلاد.

وتأمل الامم المتحدة عقد جولة جديدة من مشاورات السلام اليمنية في غضون نهاية العام الجاري، بعد ان تعثرت اخرى كان من المقرر انعقادها في السادس من سبتمبر الماضي.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن