تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

ماي تدافع عن مشروع اتفاق بريكست أمام الحكومة والبرلمان

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي-رويترز

دافعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن مشروع الاتفاق الذي توصل إليه المفاوضون البريطانيون وأوروبيون وذلك خلال جلسة عاصفة للبرلمان الأربعاء 14 تشرين الثاني-نوفمبر 2018 قبل أن تحاول كسب تأييد حكومتها المنقسمة.

إعلان

وفي أحد أهم الأيام في مسيرتها السياسية وفيما مصير حكومتها على المحك، قالت ماي بحزم أمام البرلمان إنها ضمنت أفضل اتفاق ممكن لبريطانيا.

وفي أول تصريحات علنية منذ توصل المفاوضين البريطانيين والأوروبيين إلى مشروع اتفاق الثلاثاء قالت ماي إن "ما تفاوضنا بشأنه هو اتفاق يحترم تصويت الشعب البريطاني".

وأضافت أن الاتفاق "يحمي الوظائف ويحمي سلامة المملكة المتحدة ويحمي أمن الشعب في هذا البلد"، على وقع صيحات استهجان.

ويطوي اتفاق الاطار هذا صفحة مفاوضات معقدة ومريرة استمرت عاما ونصف عام بهدف إنهاء عضوية استمرت نحو 46 عاما لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

ووسط غموض اقتصادي في أعقاب الأزمة المالية العالمية إضافة إلى مخاوف من تدفق للمهاجرين، صوت البريطانيون بنسبة 52 مقابل 48 بالمئة في استفتاء في حزيران/يونيو 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي حال نجت ماي في جلسة حكومية بدأت الأربعاء ويتوقع فيها أن يقوم الوزراء إما بتأييد إطار الاتفاق وإما الاستقالة، تعقد بريطانيا والاتحاد قمة حول بريكست في 25 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال رئيس الحكومة الإيرلندية ليو فاردكار إن الموعد مشروط بموافقة الحكومة البريطانية، والتي سيعقبها الأربعاء نشر مشروع الاتفاق.

وارتفع الجنيه البريطاني في أعقاب الإعلان الأولي الثلاثاء، الذي ترافق مع تسريع الاتحاد الأوروبي الاستعداد لسيناريو "عدم اتفاق" كارثي محتمل قبل موعد الانفصال في 29 آذار/مارس.

لكنه ما لبث أن خسر بعضا من مكاسبه فيما بدت قوة المعارضة لماي أكثر وضوحا، سواء من جانب من يريد انفصالا تاما عن الكتلة او من أولئك الذي يريدون إبقاء التحالف.

ووصف جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض الذي يسعى لانتخابات مبكرة، عملية المفاوضات برمتها بأنها "مخزية".

وقال "هذه الحكومة أمضت سنتين في التفاوض على اتفاق سيء سيترك البلاد بين خروج ولا خروج إلى ما لا نهاية".

من جانبه انتقد النائب المحافظ بيتر بون، المؤيد الكبير لبريكست، رئيسة الوزراء.

وقال مخاطبا ماي "أنت لا تحترمين ما صوت عليه مؤيدو بريكست، واليوم ستخسرين دعم العديد من النواب المحافظين وملايين الناخبين".

وعبرت رئيسة حكومة اسكتلندا المؤيدة للاستقلال عن معارضتها لمشروع الاتفاق. وقالت نيكولا ستورجن في فيديو نشرته على حسابها على تويتر "إن ذلك سيكون مدمرا للاستثمار والوظائف في اسكتلندا"، مضيفة "سيكون أسوأ عالم ممكن".

- شبكة امان إيرلندية -

تعرضت ماي بشكل متواصل لانتقادات من نواب محافظين على خلفية استراتيجيتها.

لكن الأسوأ جاء من الحزب الإيرلندي الشمالي حليفها الذي لا غنى عنه في الحكومة، عندما هدد بفض الائتلاف في أعقاب تقارير تحدثت عن ترتيبات خاصة بالمقاطعة البريطانية.

وبحسب تقارير إعلامية، يتضمن الاتفاق النهائي ما اطلق عليه "شبكة أمان" تقضي ببقاء كامل المملكة المتحدة ضمن ترتيبات جمركية مع الاتحاد الأوروبي.

كما تبقى إيرلندا الشمالية داخل السوق الأوروبية الموحدة بموجب المقترحات، أي أن بعض الحواجز قد تكون مطلوبة بين ايرلندا الشمالية وباقي أنحاء البلاد، وفقا للتقارير.

وتتوجه آرلين فوستر، زعيمة الحزب الديموقراطي إلى لندن الأربعاء وقالت لشبكة سكاي نيوز الإخبارية "إنها مرحلة مقلقة".

واضافت "لا يمكننا الانفصال عن باقي المملكة المتحدة، لا في ما يتعلق بالجمارك ولا في ما يتعلق بتقارب تنظيمي".

وتابعت "نأمل بالاطلاع على النص كي نتمكن من الحكم عليه".

مهلة قصيرة -

قالت مصادر أوروبية في بروكسل لوكالة فرانس برس إنه إذا حصلت ماي على دعم حكومتها فإن اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي المتزامن يمكن أن يليه اجتماع ثان الجمعة، واجتماع تحضيري لقمة يعقده وزراء الاتحاد الأوروبي الإثنين.

لكن العديد من الدبلوماسيين عبروا عن حذرهم وقال أحدهم لوكالة فرانس برس إن يوم الإثنين "يبدو مهلة قصيرة جدا".

والفشل قد يرجئ التسوية النهائية إلى حين قمة رسمية في بروكسل منتصف كانون الأول/ديسمبر، ما يترك وقتا قصيرا لماي لضمان المصادقة على الاتفاق والتشريعات المرافقة في البرلمان.

وتعثرت المفاوضات لأشهر بشأن تجنب نقاط حدودية بين مقاطعة إيرلندا الشمالية وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، في حال توصلت لندن إلى اتفاق تجارة جديدة مع بروكسل.

ويتضمن الاتفاق، وفقا لتقارير، آلية مراجعة يمكن لبريطانيا أن تستخدمها للانسحاب من شبكة الأمان، وهو مطلب أساسي للمحافظين المشككين بمؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وحذر زعيم حزب المحافظين السابق وليام هيغ مؤيدي بريكست من أنهم يمكن أن ينسفوا العملية برمتها في حال لم يدعموا خطة ماي.

وقال في تصريحات إذاعية "إذا صوتوا ضد اتفاق لأنهم غير مسرورين بالتفاصيل، فإن العواقب قد تكون عدم تحقق بريكست على الإطلاق".

وعنونت صحيفة ديلي ميل الشعبية على صفحتها الأولى "يوم الحساب" وحضت قراءها وغالبيتهم من وسط اليمين على منح الاتفاق "فرصة عادلة".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن