تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

عشرات القتلى غالبيتهم مدنيون في غارات للتحالف الدولي على شرق سوريا

القوات التركية والأمريكية خلال دورية مشتركة حول منبج-رويترز

قتل 43 شخصاً غالبيتهم مدنيون من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية جراء غارات نفذها التحالف الدولي بقيادة أميركية يوم السبت 17 تشرين الثاني-نوفبر 2018 على آخر جيب تحت سيطرة الجهاديين في محافظة دير الزور في شرق سوريا.

إعلان

ومنذ أسابيع، يتعرّض هذا الجيب المؤلف من بلدات وقرى عدة لغارات مستمرّة ينفذها التحالف دعماً لهجوم تقوده قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية ضد التنظيم في المنطقة.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس عن مقتل "36 مدنياً بينهم 17 طفلاً و12 امرأة من عائلات التنظيم في غارات للتحالف استهدفت فجر السبت قرية أبو الحسن" الواقعة قرب بلدة هجين في دير الزور.

كما قتل سبعة آخرون جراء هذه الضربات، ولم يتمكن المرصد من تحديد ما "إذا كانوا مدنيين أم جهاديين".
   وقال عبد الرحمن "إنها حصيلة القتلى الأكبر جراء غارات للتحالف، منذ بدء قوات سوريا الديموقراطية هجومها" في المنطقة في 10 أيلول/سبتمبر.
   وكثف التحالف منذ مطلع الشهر الحالي وتيرة استهدافه لهذا الجيب، ما تسبب بمقتل العشرات من أفراد عائلات التنظيم. وقتل 38 شخصاً على الأقل بينهم 32 مدنياً الثلاثاء جراء ضربات مماثلة استهدفت بلدة الشعفة.
   ومنذ بدء الهجوم، أحصى المرصد السوري مقتل 234 مدنياً بينهم 82 طفلاً جراء ضربات التحالف، الذي غالباً ما ينفي تعمّد استهداف مدنيين في ضرباته ضد الجهاديين.
   وشدد المتحدث الاعلامي باسم التحالف الكولونيل شون راين لفرانس برس على أن "تفادي وقوع خسائر بشرية يشكل أولويتنا القصوى عند توجيه ضربات ضد أهداف عسكرية مشروعة".
   وأضاف "يحقق فريقنا في كل الضربات لتحديد مصداقية أي ادعاء" عن سقوط ضحايا "ويأخذها على محمل الجد".
   - "معركة صعبة" -
   واستأنفت قوات سوريا الديموقراطية الأحد هجومها ضد التنظيم، بعد عشرة أيام من تعليقه رداً على قصف تركي طال مواقع كردية في شمال البلاد.
   ولم تتمكن هذه القوات من تحقيق أي تقدّم بارز منذ بدء عملياتها، بعدما استعاد التنظيم كافة المواقع التي تقدّمت إليها منذ أيلول/سبتمبر.
   ويُقدّر التحالف وجود نحو ألفي عنصر من التنظيم في هذا الجيب. ويوضح راين أن المعركة ضد التنظيم "لا تزال معركة صعبة، ويزيد من صعوبتها استخدام التنظيم في أماكن مثل هجين المدنيين كدروع بشرية". ويضيف "يستولون (الجهاديون) على دور العبادة وأماكن أخرى كالمستشفيات ويستخدمونها للتخطيط وكمقرات قيادة".
   وغالباً ما يلجأ التنظيم عند حصاره ومع اقتراب المعارك من معاقله الى استخدام المدنيين كدروع بشرية في محاولة للحد من الضربات الجوية ضد مواقعه ومقراته.
   ونفذ التحالف في الفترة الممتدة بين الرابع والعاشر من الشهر الحالي 150 ضربة في المنطقة، وفق راين.
   - تحصينات وخنادق -
   والى جانب الضربات الجوية والمدفعية التي ينفذها التحالف، تشهد المنطقة في الأسبوع الأخير اشتباكات بين مقاتلي التنظيم وقوات سوريا الديموقراطية.
   وقال القيادي في صفوف هذه القوات ريدور خليل لفرانس برس "العمليات مستمرة الآن. وأحرزنا تقدماً ميدانياً خلال الـيام الماضية لكنه تقدم حذر نتيجة حقول الألغام والتحصينات التي أسسها داعش من خنادق وأنفاق ومتاريس".
   واستقدمت قوات سوريا الديموقراطية وفق المرصد نحو 1700 مقاتل من مناطق سيطرتها في اليومين الأخيرين الى محيط الجيب الأخير للتنظيم، في اطار مساعيها لانهاء وجود الجهاديين في شرق الفرات.
   ومُني التنظيم خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سوريا، ولم يعد يسيطر سوى على جيوب محدودة في أقصى محافظة دير الزور وفي البادية السورية شرق حمص.
   وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 360  ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن