تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

لقاء مرتقب بين أردوغان ومحمد بن سلمان في الأرجنتين

(أرشيف)

أعلن مسؤول تركي كبير يوم الخميس 22 نوفمبر 2018 أن الرئيس رجب طيب أردوغان قد يلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع المقبل، للمرة الأولى منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

إعلان

ونقلت وكالة أنباء الأناضول الرسمية عن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين قوله إن هذا اللقاء يمكن أن يحصل على هامش أعمال قمة مجموعة العشرين المقررة في نهاية الأسبوع المقبل في الأرجنتين.

وقال كالين حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء التركية "نحن ندرس البرنامج، وهذا الأمر ممكن".

وسيكون هذا اللقاء، في حال حصوله، الأول بين الرجلين منذ جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر 2018.

وكان الرئيس التركي وولي العهد السعودي تحدثا هاتفيا في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2018، في أول اتصال مباشر بينهما منذ اختفاء خاشقجي.

وأثارت جريمة قتل خاشقجي الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية تنتقد سلطات بلاده، صدمة واسعة في العالم. ولطالما تحدثت الصحافة التركية ومسؤولون أتراك عن مسؤولية مباشرة لولي العهد عبر إصدار الأمر بالقتل.

لكن أردوغان لم يوجه أبدا أصابع الاتهام مباشرة إلى ولي العهد، وإن قال إن الأمر بقتله صدر "من أعلى المستويات" في الحكومة السعودية، مستبعدا في الوقت نفسه أي مسؤولية للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.

وكانت قناة "العربية" أعلنت قبل أيام أن الأمير محمد سيشارك في قمة مجموعة العشرين المقررة في الثلاثين من تشرين الثاني/نوفمبر والأول من كانون الأول/ديسمبر 2018 في الأرجنتين، لتكون بذلك الرحلة الأولى له إلى الخارج منذ مقتل خاشقجي.

ويتزامن هذا الإعلان عن لقاء محتمل بين أردوغان ومحمد بن سلمان مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء 20 نوفمبر الجاري بأنه من غير الوارد بالنسبة إليه إعادة النظر في التحالف الاستراتيجي القائم بين بلاده والعربية السعودية منذ أكثر من سبعين عاما.

محمد بن سلمان "خط أحمر"

ويعتقد الكثير من المراقبين والمسؤولين الأتراك والأميركيين أن جريمة قتل خاشقجي ما كان يمكن أن تحصل من دون موافقة أو علم ولي العهد، الذي يمسك تماما بمقدرات البلاد الأساسية.

ويبرر ترامب قراره بالحفاظ على العلاقات الخاصة مع المملكة رغم جريمة قتل خاشقجي، بضرورة الحفاظ على صفقات بيع السلاح الأميركي الضخمة للمملكة، وبدور الرياض في الحد من النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، وبتحكم العربية السعودية بقسم كبير من صادرات النفط في العالم، وبالتالي بسعره.

وفي مقابلة مع شبكة "بي بي سي" البريطانية لم يتردد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالقول أن المساس بولي العهد السعودي يعني "تجاوزا للخط الأحمر".

أما أنقرة فتعتبر أنه تم استدراج خاشقجي للذهاب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول عن سابق تصور وتصميم، قبل أن يُخنق ويقطع جسده طبقا لخطة مسبقة بهذا الصدد.

وبعد أن كانت الرياض قد نفت في البداية اختفاء خاشقجي، عادت وأقرت تحت الضغط الدولي بأنه قتل داخل القنصلية بناء على عملية "لم يؤذن بها".

كما طلب القضاء السعودي الأسبوع الماضي الإعدام لخمسة متورطين بقتل خاشقجي من أصل 21 من المشتبه بهم المعتقلين، حسب النائب العام السعودي.

"مسؤوليات فعلية"

وشكك وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو بنزاهة القضاء السعودي، عندما دعا إلى "الكشف عن المسؤوليات الفعلية" في هذه الجريمة.

وقال الوزير التركي "لقد وافقنا على الدوام على طلبات التعاون التي تقدمها العربية السعودية. لكن إذا كان الهدف من ذلك أخذ المعلومات من عندنا لإغلاق هذا الملف، فهذا الأمر لا يجوز".

وتابع تشاوش اوغلو "حتى الآن لم نتمكن من الاستحصال على أي عنصر من النائب العام السعودي".

وجاء كلام الوزير التركي خلال مؤتمر صحافي عقده في أنقرة مع المفوض الأوروبي للتوسيع يوهانس هان، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

واعتبرت الأخيرة بدورها "أن المسؤولين الفعليين عن هذه الجريمة الفظيعة لا بد أن يحاسبوا".

واقتدت الدنمارك يوم الخميس 22 نوفمبر 2018 بألمانيا معلنة تعليق بيع السلاح إلى العربية السعودية على خلفية مسألة خاشقجي.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.