تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

شركة "نيسان" تُقيل الرجل الذي أنقذها

وزير الاقتصاد الفرنسي والرئيس التنفيذي لشركة رينو كارلوس غصن-رويترز

أقال مجلس إدارة مجموعة نيسان لصناعة السيارات الخميس 22 تشرين الثاني-نوفمبر 2018 رئيسه كارلوس غصن الموقوف في طوكيو بتهمة التهرب الضريبي، في خطوة لم يكن من الممكن تصورها للرجل الذي أنقذ هذه المجموعة اليابانية العملاقة.

إعلان

وأكدت المجموعة التي بنى فيها سمعته كمؤسس امبراطوريات في عالم صناعة السيارات في 1999، أنها اتخذت هذا القرار "بالاجماع".

وقالت في بيان "بعد مراجعة تقرير مفصل لتحقيق داخلي، صوت مجلس الادارة بالاجماع لاقالة كارلوس غصن من منصب رئيس مجلس الادارة".

وقد انقلبت حياة كارلوس غصن الذي ينسب اليه النجاح في تغيير مصير تحالف نيسان-رينو-ميتسوبيشي، فجأة عند توقيفه الثلاثاء فور هبوط طائرته الخاصة في طوكيو.

والتزم غصن (64 عاما) الصمت منذ توقيفه.

ويفترض أن يتم تعيين رئيس لمجلس الإدارة خلفا لغصن، وسيكون على الأرجح الرئيس التنفيذي للمجموعة هيروتو سايكاوا مساعده السابق الذي شن هجوما عنيفا مساء الاثنين على مرشده السابق.

وأكدت نيسان ايضا ان التحالف مع رينو الفرنسية "يبقى بدون تغيير".

- عملية دمج مطروحة؟ -

يتهم غصن الفرنسي اللبناني البرازيلي رسميا بأنه قام مع شركاء بتقديم كشوفات تقل عن دخله الحقيقي "بخمس مرات بين حزيران/يونيو 2011 وحزيران/يونيو 2015" معلنا عن مبلغ إجمالي بقيمة 4,9 مليار ين (حوالى 37 مليون يورو) بدلا من عشرة مليارات ين.

لكن يشتبه أيضا بأنه استخدم ممتلكات الشركة لحسابه الخاص حسب نتائج تحقيق داخلي أجرته "نيسان" في الأشهر الأخيرة.

من جهتها، تنوي "ميتسوبيشي موتورز" أحد أطراف التحالف القوي لصناعة السيارات، "إقالة" غصن رئيسها، "بسرعة". وقال ناطق باسم المجموعة إن مجلس إدارتها سيجتمع الأسبوع المقبل لهذا الهدف.

أما مجموعة "رينو" فتلتزم الحذر. وقد طلب مجلس إدارتها من "نيسان"، "تسليمه كل المعلومات التي بحوزتها في إطار التحقيقات الداخلية بشأن غصن".

لكن رينو قالت إنها تقف إلى جانب مديرها التنفيذي رغم إعلانها عن تكليف مدير العمليات تييري بولوريه "موقتا" الإدارة التنفيذية للمجموعة "بالصلاحيات نفسها" التي يتمتع بها رئيس مجلس الإدارة.

وأعلن وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير الأربعاء إن "هذه القيادة تضمن حسن سير العمل لدى شركة رينو". وأضاف بأن "قيادة رينو متينة لكنها موقتة" مؤكدا أنه سيلتقي نظيره الياباني الخميس لمناقشة "تمديد" التحالف.

وتحدثت الصحافة المحلية اليابانية نقلا عن مسؤولين في نيسان ان المجموعة تريد إعادة النظر في هيكلة التحالف وهو "شرط أساسي لكي تستمر" بحسب قول أحدهم.

وقالوا إن الهدف قد يكون إعادة النظر في توزيع الاسهم، إذ إن رينو تمتلك 43% من نيسان لكن الشركة اليابانية التي تتقدم على حليفتها في مجال رقم الاعمال لا تملك فيها سوى 15% من اسهم رينو وهو وضع يثير منذ فترة طويلة استياء في الارخبيل.

وذكرت الصحيفة الاقتصادية "نيكاي" نقلا عن مسؤول في نيسان ان كارلوس غصن كان يسعى الى دمج المجموعتين "ومن المحتمل أن تكون هناك خطة ملموسة جاهزة في الربيع المقبل". لكن عملية الدمج هذه مرفوضة كما هو واضح من قبل سايكاوا.

وسبب توقيف غصن المفاجئ صدمة واسعة في قطاع صناعة السيارات في اليابان وخارجها، خصوصا أنه ينسب إليه النجاح في تغيير مصير تحالف نيسان-رينو-ميتسوبيشي.

وكان أسلوب حياته الباذخ يثير انتقادات في اليابان. فقد أفاد التلفزيون الياباني الرسمي "ان اتش كي" أن نيسان دفعت "أموالا هائلة" لتزويد غصن بمنازل فخمة في ريو دي جانيرو وبيروت وباريس وامستردام بدون "وجود أي مبرر مشروع يتعلق بالاعمال".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن