تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن:مبعوث الامم المتحدة ينهي مشاوراته مع الحوثيين في طريقه الى الرياض ومسقط

مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن جريفيث
مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن جريفيث صورة (رويترز)
6 دقائق

انهى مبعوث الامم المتحدة الى اليمن مارتن جريفيث اليوم السبت 24 تشرين الثاني-نوفمبر 2018 مباحثات مكثفة، وشاقة مع جماعة الحوثيين وحلفائها في صنعاء حول موانيء الحديدة، والترتيبات لجولة جديدة من مشاورات السلام اليمنية التي تأمل المنظمة الدولية انعقادها في السويد خلال الاسبوع الاول من ديسمبر المقبل

إعلان

من المقرر ان ينتقل الموفد الدولي الى العاصمة السعودية الرياض ثم مسقط لاستكمال التوافقات حول اجراءات بناء الثقة، وترتيبات نقل المفاوضين والجرحى الحوثيين، في اطار مساعيه لدفع الاطراف اليمنية الى الالتحاق بالمشاورات المرتقبة، بعدما تعثرت جولة اخيرة كانت مقررة في جنيف مطلع سبتمبر/ايلول الماضي.

وفي أحدث لقاءاته اليوم السبت، اجتمع مبعوث الامم المتحدة برئيس اللجنة الثورية للحوثيين محمد الحوثي على ان يعود الى صنعاء مجددا نهاية الاسبوع وفقا لمصادر قريبة من المباحثات.

وخلال الثلاث الايام الماضية، اجرى الوسيط الاممي اجتماعات مع زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي، ورئيس مجلس الحكم مهدي المشاط، ومسؤولين رفيعين في الجماعة، ووفدها المفاوض وحكومتها غير المعترف بها دوليا.

 

وتطرقت اللقاءات للضمانات الاممية المتعلقة بتأمين انتقال المفاوضين الحوثيين الى السويد، والعودة دون عوائق، وترتيبات بناء الثقة التي تشمل ملفات الاسرى والمعتقلين، وتوحيد المصرف المركزي، ودعم فرص التهدئة في مدينة الحديدة وموانئها الحيوية للمساعدات الانسانية.

وتلقى جريفيث، تأكيد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بالمشاركة في المشاورات المرتقبة، بعد استكمال الترتيبات المساعدة لانعقادها.

ومن بين هذه الترتيبات "تامين نقل وفد الحوثيين المفاوض، والتسهيلات المطلوبة لإجلاء الجرحى والمرضى للعلاج في الخارج".

كما قام الوسيط الدولي رفقة عدد من مسؤولي الامم المتحدة ومنسقي الاغاثة الانسانية بزيارة قصيرة الى مدينة وميناء الحديدة، لدعم هدنة هشة في المدينة الاستراتيجية التي تحولت الى بؤرة نزاع واسع التداعيات بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثيين المتحالفة مع ايران.

 

وفي السياق الاخير، اعلن مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيثتس، اطلاق مفاوضات تفصيلية مع الاطراف اليمنية تقوم بموجبها المنظمة الدولية بدور رئيس في ميناء الحديدة.

وقال الموفد الدولي للصحفيين في ميناء الحديدة، ان مباحثاته مع جماعة "انصار الله" الحوثية في صنعاء، تطرقت "الى كيفية اسهام الأمم المتحدة بالحفاظ على السلام في الحديدة".

وأعرب عن امله في ان تقود هذه الوساطة الجديدة، الى حماية ميناء الحديدة باعتباره "خط امداد انساني رئيس لخدمة الشعب اليمني"، فضلا عن تعزيز الجهود الدولية لزيادة كفاءة المرفأ الاقتصادي الهام.

وتجدد مطلب تسوية هذا النزاع حول الحديدة، كاستحقاق عاجل تريد من خلاله الامم المتحدة والقوى الكبرى في مجلس الامن، تفادي هجوم عسكري مدعوم من التحالف بقيادة السعودية لاستعادة الموانئ الحيوية، الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ اربع سنوات.

وقد يضاعف ربط هذا الملف الطارئ بالمشاورات اليمنية المرتقبه في السويد، من التعقيدات امام جهود الوسيط الاممي المركزة في الاساس على استئناف مسار السلام المتوقف منذ عامين.

وفي حال فشلت الوساطة الاممية في اقناع الحوثيين بالتخلى عن الميناء الاقتصادي لادارة دولية محايدة، فسيفقد المبعوث الاممي على الارجح الدعم المعلن الذي ابدته الرياض وحلفاؤها لخيار الحل السياسي للازمة اليمنية.

ويوافق الحوثيون فقط على دور اممي اشرافي في ميناء الحديدة، بينما تطالب الحكومة المعترف بها والتحالف بقيادة السعودية، تسليم مدينة الحديدة ومينائها ومرفأي الصليف وراس عيسى المجاورين، كشرط لإيقاف عملياتها الحربية هناك.

 

وكان التحالف بقيادة السعودية وافق في 12 الشهر الجاري على هدنة منسقة مع الامم المتحدة دون اعلان رسمي لوقف هجومه نحو مدينة الحديدة، وموانئها الاستراتيجية على البحر الاحمر، اتاحة للفرصة امام وسطاء لاقناع جماعة الحوثيين بتسليم ميناء الحديدة لادارة محايدة.

وطلبت الولايات المتحدة امس الاول بتعجيل تسليم ميناء الحديدة الى طرف محايد لمواجهة الازمة الانسانية الحادة، فيما تواصل القوى الكبرى في مجلس الامن مداولات هامة حول مشروع قرار بريطاني يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في محيط ميناء الحديدة، وإزالة العوائق أمام تدفق المساعدات الانسانية .

ياتي هذا في وقت استمرت فيه المعارك على اشدها عند الشريط الحدودي مع السعودية، وجبهات القتال الداخلية في تعز والضالع ومحيط العاصمة اليمنية صنعاء.

الحوثيون اعلنوا تصديهم لسلسلة هجمات واسعة للقوات الحكومية وحلفائها، انطلاقا من الأرضي السعودية نحو محافظة صعدة المعقل الرئيس للجماعة شمالي اليمن.

وتركزت اعنف المعارك في مديريتي باقم وكتاف شمال وشرقي محافظة صعدة قبالة الحدود مع منطقتي عسير ونجران السعوديتين.

وتلقى حلفاء الحكومة دعما مكثفا من مقاتلات حربية سعودية التي شنت اكثر من 38 غارة جوية خلال الساعات الاخيرة تركز معظمها في محافظة صعدة الحدودية مع السعودية .

وتبنى الحوثيون سلسلة هجمات برية وقصف صاروخي ومدفعي على مواقع حدودية سعودية في نجران وجازان وعسير.

وأعلن تحالف الحكومة اعتراض صاروخ بالستي في محيط مدينة مارب شرقي العاصمة صنعاء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.