تخطي إلى المحتوى الرئيسي
رياضة

لماذا أرجئت مباراة النهائي بين الغريمين الأرجنتينيين ريفر بلايت وبوكا جونيورز؟

حافلة فريق بوكا جونيورز محاطة بمشجعي ريفر بلايت ( تويتر)

أعلن اتحاد كرة القدم الأميركي الجنوبي يوم الأحد 25 نوفمبر 2018 إرجاء مباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة كوبا ليبرتادوريس بين الغريمين الأرجنتينيين ريفر بلايت وبوكا جونيورز حتى إشعار آخر، في آخر تبعات اعتداء مشجعي الأول على حافلة الثاني وهي في طريقها إلى ملعبهم لخوض اللقاء الذي كان مرتقبا يوم السبت 24 نوفمبر الجاري.

إعلان

وكانت مباراة الإياب لنهائي المسابقة التي توازي بأهميتها دوري أبطال أوروبا، مقررة أمس على ملعب ريفر بلايت، بعد تعادل الفريقين 2-2 في مباراة الذهاب على ملعب بوكا في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2018.

إلا أن حدة التوتر الذي عادة ما يرافق مباريات الغريمين التقليديين في بلاد تعشق اللعبة، بلغ مستوى خطرا قبيل الموعد المقرر لانطلاقها عند الساعة 20,00 ت غ السبت، مع تعرض حافلة بوكا للرمي بالحجارة من قبل مشجعي ريفر بلايت في طريقها إلى ملعب الأخير "مونيومنتال".

وأدى الاعتداء إلى تحطم زجاج الحافلة وإصابة بعض اللاعبين بجروح.

وبعدما أرجأ موعد انطلاق المباراة مرتين مع التأكيد على إقامتها يوم السبت 24 نوفمبر الجاري، أعلن اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول) إرجاء اللقاء المرتقب إلى الأحد بالتوقيت نفسه (17,00 بالتوقيت المحلي، 20,00 ت غ)، ليعود قبل ساعات من الموعد المنتظر، ويعلن إرجاء حتى إشعار آخر.

وقال رئيس الاتحاد أليخاندرو دومينغيز لشبكة "فوكس سبورتس"، "الظروف غير متوفرة لإقامة هذه المباراة النهائية. لذلك اتخذ كونميبول قرار إرجاء المباراة النهائية لكوبا ليبرتادوريس، ودعا رئيسي الناديين إلى أسونسيون (عاصمة الباراغواي) للبحث عن موعد جديد".

وأتت خطوة الاتحاد بعدما طالب بوكا في بيان بإرجاء المباراة والدعوة إلى معاقبة ريفر بلايت بحسب بنود تنص عليها قوانين كرة القدم القارية، قد تصل إلى حد اعتبار الفريق المنافس خاسرا.

وجاء في بيان بوكا "في أعقاب أحداث العنف التي وقعت في نطاق الملعب، يطلب بوكا تعليق إقامة المباراة، وأيضا فرض العقوبات الملحوظة في المادة 18".

وتشمل العقوبات "الإقصاء من المسابقات والاستبعاد من منافسات مستقبلية".

وهي المرة الثانية التي تؤجل فيها مباراة في الدور النهائي هذا الموسم، لكن لأسباب مختلفة. فمباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب "بومبونيرا" التابع لبوكا، كانت مقررة في العاشر من الشهر الحالي، إلا أنها أرجئت لليوم التالي بسبب الأمطار الغزيرة التي أثرت على أرضية الملعب.

"هاجمونا من كل مكان"

ووجد لاعبو بوكا أنفسهم في وضع صعب للغاية بعد الاعتداء الذي شمل رميهم بالعصي والحجارة. وقال عدد من اللاعبين إنهم تعرضوا للرش برذاذ الفلفل، بينما أشار مسؤولون في بوكا إلى أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المشجعين.

وكشف قائد الفريق بابلو بيريز الذي بدا متأثرا جراء الاعتداء "هاجمونا من كل مكان"، فيما قال زميله المدافع كارلوس ايسكيردوس "رموا علينا العصي والحجارة إلى داخل الحافلة من كل مكان".

واعتبر رئيس بوكا دانيال أنجليسي أنه "كان يوما حزينا جدا"، دون أن يحمل المسؤولية لإدارة ريفر بلايت نظرا "لوجود مشاغبين في كل ناد".

وتابع " ما حصل يجب أن يتسبب بعار لنا كمجتمع، وأجد أنه من المؤسف أن نضطر لتأجيل مباراة على هذا القدر من الأهمية".

من جهته، قال رئيس ريفر بلايت رودولفو دونوفريو "كأرجنتيني ورئيس ناد في رياضة كرة القدم، أجد ما حصل مشينا".

وتعرضت الحافلة للاعتداء على رغم أنها كانت تتقدم في حي نونيز الراقي باتجاه ملعب ريفر بلايت بمرافقة من عناصر الشرطة. وأظهرت اللقطات أن الحافلة كانت تتقدم في شارع عريض محاطة بدراجين من الشرطة، قبل أن تتعرض للرمي بالحجارة والمقذوفات لدى وصولها إلى منعطف تجمع عنده المئات على الأقل من مشجعي ريفر بلايت.

وبعد إعلان إرجاء المباراة، وقعت إشكالات بين المشجعين والشرطة التي أقدمت على توقيف العديد منهم خارج الملعب.

"وضع لا يمكن القبول به"

وأظهرت لقطات تلفزيونية لاعبي بوكا يخرجون من الحافلة وهم يسعلون والدموع على وجوههم جراء الغاز المسيل للدموع، في حين بدا في لقطات أخرى أعضاء الفريق يتلقون العلاج من قبل الطاقم الطبي في غرفة ملابس ملعب "مونيمونتال" في الضواحي الراقية لبوينوس ايرس.

وقالت محطات التلفزيون المحلية إن بعض اللاعبين تعرضوا لإصابات جراء تطاير الزجاج في أرجاء الحافلة الكبيرة.

وقبل الإعلان عن إرجاء المباراة، كشف النجم الدولي السابق مهاجم بوكا كارلوس تيفيز لشبكة "فوكس سبورتس"، "لقد تقيأت، أشعر بآلام في حنجرتي، هذا وضع لا يمكن القبول به، إنهم يجبروننا على اللعب".

وأكد المعنيون أن قرار إرجاء المباراة لم يكن سهلا على رغم التوتر.

وأوضح أنجليسي "ليس سهلا اتخاذ مثل هذا القرار مع وجود 60 ألف مشجع في الملعب، وتم بيع حقوق البث التلفزيوني في بلدان عدة".

وتابع "لكن الأهم هو الاعتناء بالوضع البدني والنفسي للفريق".

في المقابل، اعتبر دونوفريو أن الإرجاء "كان القرار الصحيح ونأمل في أن نتمكن من اللعب بسلام غدا (الأحد)".

وهذه المرة الأولى التي يقام فيها نهائي البطولة القارية بين فريقين أرجنتينيين، ويخوضها الفريق الزائر دون جمهوره بسبب منع سفر جمهور الضيوف منذ 2013 بسبب الشغب.

ويعود الفوز الأخير لبوكا جونيورز بلقب المسابقة إلى 2007 عندما ظفر بلقبه السادس. أما ريفر بلايت فيسعى إلى التتويج به للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ 2015.

وهي المرة الأخيرة التي سيقام فيها الدور النهائي لكوبا ليبرتادوريس بنظام الذهاب والإياب، حيث تقرر اعتماد نظام المباراة النهائية اعتبارا من العام المقبل، على أن يقام النهائي الأول في العاصمة التشيلية سانتياغو.

وسينال الفائز باللقب القاري شرف تمثيل أميركا الجنوبية في كأس العالم للأندية المقررة في الإمارات في كانون الأول/ديسمبر 2018.

وتعود أول مواجهة بين الفريقين إلى عام 1913، وانتهت بفوز ريفر بلايت 2-1، لكن بوكا يتفوق في تاريخ لقاءات الفريقين بـ 88 انتصارا مقابل 81 لمنافسه، في حين انتهت 78 مباراة بالتعادل.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن