تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

هل تفقد إفريقيا الشرقية احتكار كونها "مهد البشرية"؟

فليكر (Orin Zebest)
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

عثر علماء آثار في الجزائر على أدوات حجرية مصقولة تعود الى 2,4 مليون سنة، لتكون أقدم بكثير من تلك المتكشفة في المنطقة حتى الآن، ما قد يعيد النظر في كون إفريقيا الشرقية هي المهد الوحيد للبشرية.

إعلان

وعثر فريق من الباحثين الجزائريين والأجانب ، نشرت دراستهم في مجلة "ساينس"العلمية، على حصى من الكلس والصوان في سطيف على بعد 300 كيلومتر من شرق الجزائر. وتشبه هذه الأدوات بشكل دقيق تلك التي عثر عليها في شرق إفريقيا والمعروفة باسم "أولدوان".

كذلك، وجد الباحثون على مسافة قريبة عشرات العظام الحيوانية المتحجرة، عليها آثار تقطيع كما لو أنها قطّعت بأدوات جزارة في عصور ما قبل التاريخ. وتعود هذه العظام لأسلاف تماسيح وفيلة وأفراس نهر وزرافات. ومنذ عقود، يعتبر شرق أفريقيا مهد البشرية، إذ عثر فيه على أقدم الأدوات التي تعود إلى  2,6 مليون سنة. لكن الاكتشاف الذي أعلن عنه الخميس في موقع عين بوشريط، قد يطيح بذلك، وقد يعني أن تقنية الأدوات انتقلت بسرعة من شرق إفريقيا.

ويطرح الباحثون فرضية أخرى تقوم على "مصادر متعددة للإنسان القديم ولتقنيات صنع الادوات الحجرية، في كل من شرق وإفريقيا وشمالها". وأوضح عالم الآثار الجزائري محمد سحنوني الذي قاد فرق البحث أن "موقع عين الحنش يعد ثاني أقدم موقع في العالم بعد كونا في إثيوبيا الذي يعود ل2,6 مليون سنة ما يجعله مهدا للبشرية". وحصلت الاكتشافات الجديدة على طبقتين أثريتين، احداهما تعود الى 2,4 مليون سنة والثانية الى 1,9 مليون سنة.

الأنظار تتجه إلى الصحراء

ويعني ذلك أن أسلاف الانسان عاشوا في شمال إفريقيا أبكر مما كان يظن العلماء حتى الآن بحوالى 600 ألف عام. وكانت أقدم الأدوات المعثور عليها قبل الاكتشاف الأخير تعود إلى 1,8 سنة في موقع قريب. ولم يقع الباحثون على أي بقايا بشرية لذا لم يتضح أي من سلالات الإنسان القديم القريبة أو أي سلف للإنسان العاقل (أوموسابيان) استخدم هذه الأدوات.

وأشرف على الأبحاث علماء آثار من مراكز بحث في الجزائر وإسبانيا وفرنسا وأستراليا. وكان وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي أول المهنئين للباحثين في حفل تكريم وقال "في عين الحنش بولاية سطيف  تمكن الباحثون من العثور على آثار حجرية (...) حيث أثبتت الحفريات أن الوجود البشري في شمال إفريقيا يعود إلى 2,4 مليون سنة".

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام احتمال العثور على "المزيد من المواد الأثرية في شمال إفريقيا والصحراء" على ما كتب الباحثون في مقالهم، الذي تحققت من صحته لجنة قراءة وتدقيق. ويأمل الباحثون الجزائريون كالبروفسور سحنوني أن يساهم هذا الاكتشاف في تقدم الدراسات الأثرية في الجزائر.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.