تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

تصاعد التوتر بين موسكو وكييف

رويترز

في ما يلي تذكير بتطورات الاحداث منذ احتجاز السلطات الروسية ثلاث سفن تابعة للبحرية الاوكرانية في البحر الاسود في 25 تشرين الثاني/نوفمبر، في مواجهة تسببت في تصاعد التوتر بين موسكو وكييف.

إعلان

وكانت تلك أول مواجهة عسكرية مباشرة بين البلدين منذ ضم روسيا شبه جزيرة القرم في آذار/مارس 2014 وتفجر نزاع مسلح في العام ذاته في شرق اوكرانيا بين الجيش الاوكراني وانفصاليين مؤيدين لروسيا. وخلف النزاع أكثر من عشرة آلاف قتيل.

-احتجاز السفن وطواقمها

صباح يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، حاولت ثلاث سفن حربية أوكرانية (اثنتان مصفحتان وسفينة قاطرة) دخول مضيق كيرتش للتوجه الى ميناء ماريوبول الاوكراني على بحر آزوف.

ومنذ ضم شبه جزيرة القرم في 2014 باتت روسيا تسيطر على هذا المضيق الذي يشكل الممر البحري الوحيد الرابط بين البحر الاسود وبحر آزوف.

وأعلنت السفن الاوكرانية نيتها عبور المضيق "بموجب حق العبور المضمون لكافة السفن وفق اتفاق روسي اوكراني يعود الى 24 كانون الاول/ديسمبر 2003".

لكن خفر السواحل الروس أشاروا الى نقص في الاجراءات، حيث أن أوكرانيا لم تودع طلب العبور قبل ما بين 24 و48 ساعة من موعد العبور، ورفضوا عبور السفن. وتؤكد البحرية الاوكرانية في المقابل أنها أبلغت روسيا بشكل مسبق بمسار السفن.

وقالت أجهزة الامن الروسية إن السفن الاوكرانية واصلت طريقها ودخلت المياه الاقليمية الروسية.

وخلال النهار تم نشر سفينة شحن ضخمة لسد المضيق. كما صدم مركب لحرس السواحل الروس بعنف بارجة الجر الاوكرانية الاصغر حجما منه.

وطاردت عشر سفن روسية اثر ذلك السفن الاوكرانية وصولا الى داخل المياه الدولية. وبعد طلقات تحذيرية، اطلقت سفينة روسية النار وأصابت احدى السفن الاوكرانية.

ثم حجز خفر السواحل الروسي السفن الاوكرانية الثلاث وأوقفوا أفراد طواقمها ال 24 وبينهم ثلاثة جرحى.

-"عمل عدواني"

وعلى الفور قال الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو انه "يندد بعمل عدواني من روسيا هدف الى تصعيد متعمد" وعقد اجتماعا للجنة العليا العسكرية.

وأكدت موسكو الاحتجاز و"استخدام السلاح" لكنها اتهمت كييف "بالقيام بأعمال غير شرعية في المياه الاقليمية الروسية" وب "أعمال استفزازية".

-دعم غربي

وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر نددت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة نيكي هايلي بعمل "غير قانوني" قامت به روسيا، وذلك أثناء اجتماع عاجل لمجلس الامن الدولي.

كما انتقد مسؤولون أوروبيون روسيا وقالت وزارة الخارجية الفرنسية "لا شيء يبدو مبررا لهذا الاستخدام للقوة من روسيا"، كما نددت لندن ب "عمل عدواني" من روسيا.

ومساء اليوم ذاته بثت وسائل اعلام روسية شريط فيديو لاستجواب البحارة الاوكرانيين الاسرى قال فيها رجل قدم على انه قبطان إن تحركات سفينته كانت عملية "استفزاز".

وفي اوكرانيا صوت البرلمان لفرض الاحكام العرفية في المناطق الحدودية للبلاد، في إجراء غير مسبوق برر ب "تهديد عالي جدا" بحدوث هجوم بري روسي بحسب الرئيس الاوكراني.

-"تهديد بحرب شاملة"

وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2018 حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اوكرانيا من مغبة أي "عمل متهور" وذلك بعد قرار كييف الخاص فرض قانون الطوارىء. وطلب من المستشارة الالمانية انغيلا ميركل الضغط على سلطات كييف.

وفي مقابلة تلفزية اشار رئيس اوكرانيا الى وجود "تهديد حرب شاملة" مع روسيا التي قال انها "زادت بقوة" انتشارها العسكري على الحدود.

وهدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالغاء لقاء كان مقررا نهاية الاسبوع مع ترامب بالارجنتين. وقال "لا احب هذا الاعتداء ولا اريد اعتداءات".

وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر وقع بترو بوروشنكو قانون الطوارىء الذي يسري لمدة 30 يوما في عشر مناطق حدودية من البلاد والمناطق الساحلية في البحر الاسود وبحر آزوف.

-"لا حل عسكريا"

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر طلب بوروشنكو من الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي وخصوصا ألمانيا نشر سفن في بحر آزوف لمساعدة اوكرانيا وضمان الامن فيه.

وردا على ذلك دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل كييف الى ضبط النفس مؤكدة أنه لا يمكن "حل الامور الا بالتعقل، وعبر الحوار مع الاخر" مشددة على أنه "لا حل عسكريا لهذه المواجهات".

وتم نقل عناصر البحرية الاوكرانيين الى سجن بموسكو بحسب محاميهم.

وبعد أن أكد اللقاء، عاد ترامب مساء 29 تشرين الثاني/نوفمبر وألغى لقاءه المقرر خلال قمة العشرين بالارجنتين مع بوتين وذلك "لان روسيا لم تعد السفن وعناصر البحرية الى اوكرانيا".

وفي 30 تشرين الثاني/نوفمبر منعت اوكرانيا المواطنين الروس من الذكور "الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما" من دخول أراضيها.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن