تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

البنك الدولي: خسائر زواج القاصرات 63 مليار دولار وبلدان غرب إفريقيا في المرتبة الأولى

فليكر (UNAMID)

أظهر تقرير حديث للبنك الدولي أن أكثر من ثلث الفتيات في إفريقيا جنوب الصحراء يُزوجن قبل بلوغهن الثامنة عشرة، ما يفوّت على بلدان المنطقة أرباحا بمليارات الدولارات رغم الجهود المبذولة من بلدان عدة للحد من هذه الظاهرة.

إعلان

وبينت التقديرات الخاصة باثني عشر بلدا أن هذه الدول تخسر حوالى 63 مليار دولار بسبب زواج القاصرات اللواتي يمضين سنوات أقل في مرحلة التعليم مقارنة مع الفتيات اللاتي يتزوجن في سن أكبر. كذلك لفت التقرير الذي يحمل عنوان "تعليم البنات والقضاء على زيجات الأطفال" إلى أن كل سنة من التعليم الثانوي تقلص احتمال الزواج قبل سن الثامنة عشرة بنسبة 5 % أو أكثر.

وتسجل بلدان غرب إفريقيا النسبة الأعلى لزيجات البنات دون سن الخامسة عشرة، كما أن 18 بلدا من أصل البلدان العشرين التي تشهد أعلى نسب لزيجات القاصرات موجودة في القارة السمراء. وأشارت إيفيت كاتوريما مهيا من منظمة "غيرلز نات برايدز" التي تضمّ أكثر من ألف جمعية من المجتمع المدني تعمل في هذا المجال إلى ضرورة عمل الحكومات والمجتمعات معا.

وأطلق أربعة وعشرون بلدا إستراتيجيات وطنية للقضاء على هذه الممارسات منذ بدء الاتحاد الإفريقي حملة لإنهاء زيجات القاصرات بحلول سنة 2023. لكن كاتوريما أكدت ضرورة بذل جهود أكبر لحمل الفتيات على متابعة تحصيلهن العلمي من خلال تقديم وجبات مجانية ومستلزمات صحية وخدمات نقل. وأضافت "عندها ستشعر عائلاتهن بأنها قادرة على إرسالهن إلى المدرسة حيث سيتوفر لهم الدعم والحوافز عوضا عن ملازمتهن المنزل".

الفقر أساس المشكلة

ولزواج الأطفال أسباب معقدة تشمل المعتقدات التقليدية والتغير المناخي والنزاعات. غير أن الفقر يبقى عاملا رئيسيا في هذا الإطار. ولفتت الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن الجفاف في غرب أفغانستان الذي أدى إلى نزوح أكثر من 250 ألف شخص، تسبب بتفاقم الأزمة الإنسانية الكبيرة أساسا ودفع بعض العائلات إلى بيع بناتها لتسديد قيمة ديونها أو لشراء الطعام.

وقد بيع ما لا يقل عن 161 طفلا تراوح أعمارهم بين شهر واحد و16 عاما بين تموز/يوليو وتشرين الأول/أكتوبر بحسب اليونيسف. وأقرت كاتوريما مهيا مسؤولة منطقة إفريقيا في منظمة "غيرلز نات برايدز" بأن هدف الاتحاد الإفريقي المحدد لسنة  2023 للقضاء على هذه الظاهرة "لن يتحقق"، واصفة التقدم المسجل حتى اليوم بأنه "بطيء". ولفتت إلى ضرورة أن تتغير الأعراف الاجتماعية في المجتمعات، بالإضافة إلى تغيير الأطر السياسية وإجراء إصلاحات قانونية.

كما أكدت مهيا على ضرورة أن يفهم الناس ألا أسباب ثقافية أو دينية لتزويج الفتيات. وفي أيلول/سبتمبر، أثار زواج فتاة ماليزية عمرها 15 عاما إلى رجل يبلغ من العمر 44 عاما موجة غضب، بعد شهرين من تزويج فتاة تبلغ من العمر 11 عاما إلى رجل في الحادية والأربعين. لكن زواج الأطفال لا يقتصر على بلدان العالم النامي. ففي حزيران/يونيو من العام الماضي، عدّلت ولاية نيويورك الأميركية قانونا كان يتيح للأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة الزواج. وباتت السن القانونية الدنيا للزواج  18 عاما، ما يمارس ضغوطا على الولايات الأميركية الأخرى لتحذو حذوها.

زواج بالمزاد

على الرغم من درجة الوعي المتزايدة إزاء تبعات هذه الممارسة، وفيما كانت غانا تستضيف أخيرا اجتماعا رفيع المستوى لمناقشة هذه القضية، كانت فتاة تبلغ من العمر 17 عاما في جنوب السودان مطروحة للزواج في مزاد عبر "فيسبوك"، ما تسبب في غضب دولي.

وفي نهاية المطاف أفضى هذا العرض الإلكتروني إلى أكبر مهر تم تسجيله على الإطلاق في الدولة الفتيّة الممزقة بالحرب، وكان أعلى مزايد رجل توازي سنه ثلاثة أضعاف سنها. ومن بين المشاركين في المزاد كان مسؤول كبير يشغل منصب نائب حاكم ولاية، بحسب المعلومات الصحافية. وقالت كاتوريما مهيا إن هذا الأمر يشير إلى حجم المهمة المطروحة. وأضافت "أحد التحديات التي نواجهها في القارة هو أن صناع القرار أنفسهم الذين يفترض أن يحموا القانون هم الذين يتجاوزونه وزواج الأطفال هو دليل كبير على ذلك."

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن