تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

اليمن: جريفيث يأمل في اتخاذ "قرارات صعبة" في ختام مشاورات السويد

رويترز

بدأت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين يوم الخميس 6 ديسمبر 2018، مشاورات سلام ترعاها الأمم المتحدة، بعد انقطاع دام عامين.

إعلان

وأعلن مبعوث الأمم المتحدة رسميا، استئناف العملية السياسية اليمنية بهذه الجولة من المشاورات التي تستضيفها السويد في محاولة لإنهاء نزاع مدمر خلف عشرات الآلاف من القتلى والجرحى وملايين المشردين، ووضع البلاد على شفا مجاعة، وانهيار اقتصادي مريع.

وقال جريفيث إن الكثير من القرارات الصعبة اتخذت قبل انطلاق هذه المشاورات.

وتعهد الموفد الدولي بالعمل على التوصل إلى آليات تنفيذية"لتخفيف المعاناة الإنسانية وتبادل الأسرى ومطار صنعاء، وخفض التوتر العسكري".

وقاد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث جهودا شاقة لإعادة الحكومة اليمنية المعترف بها، وجماعة الحوثيين المسلحة إلى المسار التفاوضي، في أول إنجاز له منذ تعيينه في المنصب قبل تسعة أشهر كثالث موفد أممي إلى البلد العربي الغارق في نزاع مسلح بلا أفق.

وقال جريفيث لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، انه متفائل بتحقيق السلام في اليمن، على أساس المرجعيات الوطنية والدولية، والتقدم المحرز في مفاوضات قادها في الكويت المبعوث الأممي السابق الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ احمد.

والى جانب الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، وجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران، وجهت البعثة الأممية الدعوة أيضا لمكونات نسائية وسياسية وقبلية، وطيف واسع من جماعات الضغط، وسفراء 18 دولة لتيسير المشاورات.

وتسعى القوى الكبرى في مجلس الأمن، إلى دفع الأطراف اليمنية وداعميها الإقليميين بعد إجراءات متبادلة لبناء الثقة، نحو توافقات حول إطار للحل السياسي والأمني يضع البلد الممزق على درب سلام يبدو طويلا.

ومشاورات السويد موجهة في الأساس لبناء الثقة بين الأطراف المتناحرة، لكن الأمم المتحدة تمني النفس في الانتقال سريعا إلى قضايا جوهرية في النزاع المستمر منذ أربع سنوات، كاقتسام السلطة، ونزع السلاح المنفلت، وأمن دول الجوار، وإعادة الإعمار.

وتتضمن مسودة معدلة لإطار عمل المشاورات ترتيبات لخفض التوتر في مدينتي الحديدة، وتعز، والحدود مع السعودية، وإجراءات فورية لتيسير تدفق المساعدات، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين ودفع رواتب الموظفين، وتخفيف القيود على مطار صنعاء الدولي المغلق أمام الرحلات التجارية منذ عامين.

ومن أجل استدامة الحياة في المسار السياسي، سيكون على الأطراف الاتفاق على موعد ومكان المحادثات المقبلة بموجب الإطار العام الذي سيتحول بعد المصادقة عليه إلى خارطة طريق ملزمة قد يتعرض معرقلوها على المدى البعيد لعقوبات دولية تحت البند السابع.

ومنذ اندلاع الفصل الأخير من النزاع عقب تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في 26 مارس/ آذار 2015، فشلت أربع جولات من مفاوضات السلام في جنيف 2015 والكويت 2016، في تحقيق أي اختراق توافقي من اجل التوصل إلى اتفاق سياسي شامل لإنهاء الحرب في اليمن.

واصطدمت جهود الوساطة الأممية والدولية خلال جولات المشاورات السابقة بخلافات وتباينات عميقة بين الحكومة المعترف بها والحوثيين حول أجندة المفاوضات المقبلة وأولويات الحل وتراتبية المسارات الأمنية والسياسية المشمولة بقرار مجلس الأمن 2216.

وترفض الحكومة اليمنية الخوض في مناقشة أي ترتيبات سياسية قبل استعادة مؤسسات الدولة، وانسحاب المليشيات وتسليم السلاح وعودة الحكومة الشرعية إلى صنعاء، فيما يشترط الحوثيون خطة للحل تتضمن التوافق "على مؤسسة رئاسية جديدة"، تستبعد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قبل الانتقال إلى الاستحقاقات الأمنية والعسكرية.

وعلى مدى أكثر من عامين، أخفقت الأمم المتحدة مرارا في إعادة الأطراف اليمنية المتحاربة إلى المسار التفاوضي، كان آخرها في أيلول سبتمبر الماضي عندما تخلف وفد الحوثيين عن الحضور.

وتسببت الحرب المتصاعدة في اليمن، بواحدة من "اكبر الأزمات الإنسانية" في العالم، مع ارتفاع أعداد السكان الذين يعانون من "ضائقة غذائية" إلى 22 مليونا، بينهم حوالى 13 مليونا بحاجة ماسة إلى مساعدات ملحة للبقاء على قيد الحياة.

ومؤخرا، حذّر برنامج الغذاء العالمي، من أن نحو 18 مليون شخص قد يواجهون خطر المجاعة خلال 6 أشهر على الأقل في حال استمرار تدهور الأوضاع في اليمن بمعدلاتها الحالية.

وتتحدث والتقارير المتداولة في وسائل إعلام المتحاربين تتحدث عن مقتل نحو 13 ألف مدني وأكثر من 80 ألف من قوات الأطراف المتناحرة.

وأجبرت الحرب نحو 3 ملايين شخص على الفرار من ديارهم بعيدا عن مناطق المواجهات، حسب مصادر أممية ومحلية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن