تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أخبار العالم

رياضة الجري تمنح الأفغانيات لحظات نادرة من الحرية

تنطلق عشرات النساء في رياضة الجري-فيسبوك

مع مطلع الفجر في كابول، تنطلق عشرات النساء في رياضة الجري على طريق قاحل يجاور مرتفعات المدينة، لينعمن ببعض اللحظات الثمينة من الحرية في هذا البلد المحافظ المضطرب.

إعلان

وينظّم هذه الأنشطة فريق "فري تو ران" النسائي، وهو يأخذ المشاركات إلى حيث أمكن من طرقات وحدائق في المدينة، مرات عدة في الأسبوع لممارسة هذه الرياضة.

لكن فسحة الحرية الثمينة هذه ليست أمرا سهلا في أفغانستان، وتدرك المشاركات أن عليهن أن يصبرن على الأنظار المستاءة منهن، والشتائم التي تكال بحقهنّ أحيانا، وصولا إلى إمكان التعرّض للعنف.

فمن غير المعتاد أن تظهر النساء في أنشطة في أماكن عامة بسبب القيود الاجتماعية الصارمة في هذا البلد الفقير المحافظ.

وتقول زهرة البالغة 26 عاما، وهي إحدى المشاركات في هذه الأنشطة "حين أجري، أشعر أنني حرة".

وتضيف لمراسلة وكالة فرانس برس طالبة عدم كشف اسم عائلتها "أحب الجري، وهو يحفّزني ويعطي معنى لحياتي". وقد  بدأت بالتمارين قبل عام، وشاركت حتى الآن في سباقي ماراتون وسباق نصف ماراتون.

تبدأ التمارين مع ساعات الفجر الأولى، في هذه المدينة المضطربة التي تضربها بين الحين والآخر عمليات انتحارية.

وتصل المشاركات في التدريب إلى المكان الآمن المُختار بحافلات صغيرة تأتي بهنّ من بيوتهن.

- اعتزاز بالنفس -

تبدأ التمارين مع بدء أشعة الشمس بملامسة الجبال القاحلة المحيطة بكابول، وتجري الشابات مبتسمات في طقس بارد وجاف وجوّ مغبر، على خطى المدرّبين.

وتقول مرمر البالغة 17 عاما "أشعر بسعادة عندما أجري"، وهي فازت بثلاثة سباقات في سنتين.

وتضيف لمراسلة وكالة فرانس برس "ترغب عائلتي في أن أحترف الرياضة، أنا فخورة بنفسي وبعائلتي".

بدأت هذه المنظمة "فري تو ران" في العام 2014 بمبادرة من المحامية الكندية المتخصصة في حقوق الإنسان ستفياني كيز.

وتهدف هذه المنظمة غير الربحية إلى تمكين النساء في مناطق النزاعات من خلال الرياضات المختلفة كالجري والتزلج وركوب الدراجات الهوائية والتجذيف.

ويبلغ عدد أعضائها في أفغانستان 380، علما أن انتساب النساء الأفغانيات إلى جمعيات ونواد ليس بالأمر اليسير.

وإذا كانت بعض العائلات ترفض مشاركة بناتها لأسباب تتعلق بالعقلية التقليدية المحافظة، فإن قسما آخر يرفض بسبب الخوف على السلامة.

وتقول كبرى، المسؤولة عن برنامج "فري تو ران" في أفغانستان "العائلات تخشى تعرّض الفتيات للخطر، لذا ترفض مشاركتهن ... فكثر يعتبرون أن ممارسة النساء للرياضة في مكان عام ليست أمرا مناسبا اجتماعيا".

- القضاء على التوتر -

تقول جميلة البالغة 18 عاما إن عائلتها "ذات عقلية منفتحة"، فلم تتردد في الموافقة على مشاركتها مع فريق "فري تو ران".

وتضيف "أشعر أنني قوية حين أركض، أشعر بالسعادة ويزول عني التوتر النفسي".

تشكّل العداءات اللواتي يتدرّبن للمشاركة في سباقات محلية أو خارجية ثلث عدد الفريق، أما الباقيات فهنّ يأتين للتدريب حين يستطعن.

وتؤكد كبرى أن هذا النشاط البدني حسّن صحة المشاركات وقدرتهنّ على التعامل مع التوتر النفسي وعزّز الثقة بالذات لديهن.

وتقول فاطمة البالغة 26 عاما، وهي بدأت مع الفريق قبل سبعة أشهر "لقد غيّرت الرياضة حياتي بعدما كنت أعيش مع شعور بنقص كبير".

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن