تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

هل تسمح قمة الرياض الخليجية بإذابة الجليد بين العربية السعودية وقطر؟

(أرشيف)

تنطلق يوم الأحد 9 ديسمبر / كانون الأول 2018 في العاصمة السعودية الرياض أشغال القمة الـ39 لمجلس التعاون الخليجي، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز. وتأكدت مشاركة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في هذه القمة ، بينما توفد سلطنة عمان إليها نائب رئيس الوزراء ، نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد . ولم تأكد قطر مستوى مشاركتها في هذه القمة الخليجية حتى عشية انعقاد القمة .

إعلان

النسخة التاسعة بعد الثلاثين من القمة الخليجية ، تحتضنها الرياض للمرة الثامنة في تاريخ القمم الخليجية . وتبحث دورة هذا العام في ملفات عدة منها : تحقيق التكامل الخليجي في المجالات السياسية والدفاعية والاقتصادية والقانونية ، ومستجدات الأوضاع الأمنية بالمنطقة ، بالإضافة إلى الملف الايراني ومشروع العملة الخليجية الموحدة وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك.

العاهل السعودي الملك سلمان كان قد دعا جميع قادة الدول الخليجية بمن فيهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، للمشاركة في ثاني قمة خليجية منذ إندلاع الأزمة الخليجية المستمرة منذ منتصف 2017 ، على خلفية إقدام العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين و مصر على قطع العلاقات علاقاتها مع قطر ، وفرض حصار اقتصادي عليها واتهامها بدعم الإرهاب ، الأمر الذي نفته قطر متهمة بدورها هذه الدول بالسعي إلى فرض وصايتها على قطر .

الدعوة التي وجهها العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للمشاركة في قمة مجلس التعاون الخليجي في الرياض، يفسرها البعض بخضوع الدبلوماسية السعودية لضغوط كبيرة في أعقاب اغتيال الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي . ويقول بعض المحللين إن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب تلح على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لوضع حد للحرب اليمنية وإنهاء الأزمة الخليجية مع قطر. ويضيف هؤلاء أن العربية السعودية لا تملك خيارا سوى النزول عند توجيهات الإدارة الأمريكية كحل وحيد لعدة اعتبارات منها : أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تبرئة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ، من إعطاء الأمر لاغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، قائلا إنه ليست هناك حجج كافية تدعم هذه الفرضية . زد على ذلك أن هناك قناعة عند القيادة السعودية أن الولايات المتحدة تظل أهم حليف استراتيجي حتى الآن قادر على حماية أمنها ومساندة موقفها من إيران.

هذه التحديات والملفات جعلت الرياض تقرر احتضان القمة الخليجية التاسعة والثلاثين بعد أن كانت مقررة في سلطنة عمان، فيما يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في موقف المبادر بحل الأزمة الخليجية، راميا الكرة في ملعب القطريين ليترك أمام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الخيار بين أمرين اثنين : إما أن يلبي الدعوة ويقبل بالمساعي الأمريكية إلى التهدئة فيما يتعلق بالأزمة الخليجية ، وإما أن يدير ظهره لدعوة الجارة السعودية كقوة خليجية ، ويبدو كما لوكان عقبة في مسار تسوية الأزمة الخليجية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن