تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الجيش الإسرائيلي يطوق رام الله بعد مقتل جنديين وأربعة فلسطينيين

جنود إسرائيليون (تويترز)

أرسل الجيش الإسرائيلي تعزيزات إلى الضفة الغربية المحتلة وقام بتطويق مدينة رام الله مع تصعيد التوتر إثر مقتل جنديين في هجوم قرب مستوطنة يوم الخميس 13 ديسمبر 2018، فيما اندلعت مواجهات قتل خلالها فلسطيني ليصبح العدد أربعة.

إعلان

الهجوم الذي قتل فيه جنديان على طريق التفافي قريب من مستوطنة جفعات آساف شرق رام الله، هو الثالث بسلاح ناري منذ شهرين في الضفة الغربية المحتلة، ووقع بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيين قال إنهما ينتميان إلى حركة حماس وعلى صلة بتنفيذ العمليتين السابقتين، أحدهما قرب رام الله والثاني في نابلس.

وعلى الإثر أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس تبنيها عملية بركان، وزفت "شهيديها المجاهدين: صالح عمر البرغوثي، سليل عائلة البرغوثي المجاهدة، وبطل عملية عوفرا، وأشرف وليد نعالوة، بطل عملية بركان".

ونفذت عملية قتل فيها إسرائيليان في بركان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2018 وعملية قرب مستوطنة عوفرا أصيب خلالها سبعة أشخاص بجروح في 9 كانون الأول/ديسمبر 2018. وكان الجيش الذي كان يطارد نعالوة منذ أكثر من شهرين.

وفي الصور التي نشرت إثر اقتحام الجيش مخيم عسكر في نابلس، تظهر شقة نخرها الرصاص وآثار الدماء على سلم المبنى.

وقال علاء عليان الذي يسكن في الحي أنه سمع انفجارات وإطلاق نار وصراخ، "بدأوا يتحدثون مع شخص ثم أرسلوا الكلاب وبدأوا بإطلاق النار".

وبعد ظهر يوم الخميس 13 ديسمبر الجاري قتل فلسطيني في الستين من عمره برصاص الجيش الإسرائيلي في مدينة البيرة القريبة من رام الله، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، في حين قال الجيش إنه أطلق عليه النار بعد محاولته صدم جنود.

وقال الجيش إنه أوقف عدداً لم يحدده من الفلسطينيين في إطار عملية البحث الواسعة التي يقوم بها.

وفي الهجوم قرب جفعات آساف، قتل جنديان وأصيب آخر بجروح خطرة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن رجلا خرج من سيارة كان يقودها آخر وفتح النار على "جنود ومدنيين إسرائيليين كانوا في محطة حافلات"، قبل أن يهرب بسيارة باتجاه رام الله غير البعيدة عن المستوطنة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أغلق مداخل رام الله مقر السلطة الفلسطينية وأرسل عددا من وحدات المشاة الإضافية إلى الضفة الغربية.

ولا تبعد المستوطنة عن عوفرا حيث نفذ هجوم مماثل أصيب خلاله سبعة إسرائيليين بينهم حامل فقدت مولودها.

وبدا متحدث باسم الجيش حذراً بشأن هجوم الخميس. وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إن حماس تحتفل السبت بذكرى انطلاقتها وأن العمليتين السابقتين قد تدفعان إلى تقليدهما.

في الأثناء قتل فلسطيني في وقت مبكر صباح الخميس برصاص القوات الإسرائيلية بعد أن أصاب شرطيين إسرائيليين بجروح بسلاح أبيض في البلدة القديمة بالقدس الشرقية المحتلة، بحسب مصدر أمني إسرائيلي.

وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر هجمات متفرقة في حين تدور مواجهات أسبوعية في قطاع غزة غير المتصل بها جغرافياً ويخضع لحصار إسرائيلي محكم. وقتل 230 فلسطينياً وأصيب المئات بجروح في قطاع غزة في مواجهات قرب السياج الحدودي مع قوات الاحتلال منذ نهاية آذار/مارس 2018.

وفي حين يشهد غزة هدوء حذراً، تصاعد التوتر منذ أسابيع في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من خمسين عاماً.

وتمضي إسرائيل في توسيع الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين حيث يعيش أكثر من 600 ألف مستوطن بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

مزيد من المستوطنات

وبعد أن توعد نتانياهو يوم الاثنين 10 ديسمبر 2018 بأن الجيش سيعثر على منفذي عملية الأحد، أعلن أنه يريد إضفاء الطابع "القانوني" على الآلاف من منازل المستوطنين التي بنيت بدون تصريح حكومي في الضفة الغربية، علماً أن جميع المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، لكن إسرائيل تميز بين تلك التي وافقت عليها وأخرى بنيت دون خطة حكومية.

وقال نتانياهو في بيان "يظنون أنهم يستطيعون اقتلاعنا من أرضنا، ولكنهم لن ينجحوا".

وأضاف أنه سيسعى إلى تسريع عملية هدم منازل المهاجمين الفلسطينيين بحيث يتم ذلك خلال 48 ساعة، وكذلك سحب تصاريح العمل في إسرائيل من افراد عائلاتهم.

وفي مناخ متوتر وفي ظل تعثر عملية السلام، اتهمت الخارجية الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بترويج "ثقافة القتل" عبر دعم عائلات منفذي الهجمات الذين تعتقلهم إسرائيل.

وأصدرت رئاسة السلطة الفلسطينية بيانا يرفض ويدين "العنف الذي يدفع ثمنه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني والذي جاء نتيجة غياب أفق السلام".

ولكنها أدانت ممارسات إسرائيل بقولها، إن "سياستنا الدائمة هي رفض العنف والاقتحامات وإرهاب المستوطنين، وضرورة وقف التحريض، وعدم خلق أجواء تساهم بتوتير الوضع".

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.