تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

"السترات الصفراء" مترددون في وقف التظاهرات والسلطات تطارد مرتكب اعتداء ستراسبورغ

رويترز

دعت الحكومة الفرنسية يوم الخميس 13 ديسمبر 2018 "السترات الصفراء" إلى عدم التظاهر يوم السبت 15 ديسمبر 2018 لتمكين قوات الأمن من تركيز جهودها على مطاردة الفرنسي شريف شيكات المنفذ المفترض لاعتداء في سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ شرق فرنسا، لكن المحتجين يبدون غير مقتنعين.

إعلان

وقال بنجامين غريفو المتحدث باسم الحكومة "حتى الآن لم نقرر منع التظاهرات" التي يستمر بعض المحتجين في الدعوة إليها يوم السبت 15 ديسمبر 2018.

لكنه طلب من المتظاهرين الذين يحتجون منذ نحو شهر ضد السياسة الاجتماعية والضريبية للحكومة تحكيم العقل إثر اعتداء مساء الثلاثاء 11 ديسمبر الجاري الذي أوقع ثلاثة قتلى و12 جريحا.

وأضاف المتحدث أن الحكومة استمعت إلى المحتجين وتجاوبت معهم، في إشارة إلى الإجراءات التي أعلنها الرئيس إيمانويل ماكرون لرفع القدرة الشرائية للعاملين والمتقاعدين من أصحاب الدخل المحدود.

وفي بروكسل، دافع ماكرون عن قراره قائلاً "لن يحقق أي بلد التقدم إذا لم يستمع إلى هذا الغضب المشروع".

وأضاف أنه يعتبر أن رد الحكومة "كان مشروعاً ومهماً لفرنسا لكنه لن يعيق بأي حال الرغبة في ضبط نفقاتنا والاستمرار في الإصلاحات".

وقال إن هذا "الغضب" يعبر عنه في "كل مكان في أوروبا من خلال التصويت للأحزاب المتطرفة ومع بريكست".

وقد يتعين على ماكرون الرد خلال القمة الأوروبية بشأن التدابير التي تبلغ كلفتها عشرة مليارات يورو التي أعلنها الاثنين وقد تكبد ميزانية فرنسا عجزاً قدره 3,4% في 2019 بدلا من 2,8%.

وفي فرنسا، بدا أن العديد من منظمي حركة الاحتجاج يواصلون الحشد من أجل تظاهرة السبت، رغم أصوات معتدلة قالت إن الوقت قد حان للحوار.

وقال مكسيم نيكول للصحافيين في فرساي إن "السترات الصفراء" "يحشدون أكثر من أي وقت مضى". وكانت تقف بجانبه بريسيلان لودوسكي التي بادرت بنشر العريضة المعترضة على زيادة ضريبة الكربون التي أطلقت شرارة التحرك.

وشدد غريفو ومسؤولون آخرون على أن قوات الأمن الفرنسية بذلت جهوداً "هائلة" خلال الأسابيع الماضية، وأنها منهكة.

تقوم قوات الأمن المنتشرة بكثافة لتأمين التجمعات التي تخللها بعض العنف في الأسابيع الأخيرة، بعملية مطاردة واسعة للعثور على منفذ هجوم ستراسبورغ، في حين نشر أكثر من 700 شرطي ودركي في إطار العملية.

طوارئ في المانيا وسويسرا وإيطاليا

وبعد 40 ساعة من الوقائع ليس من المؤكد أن القاتل المفترض لازال في فرنسا، إذ تقع ستراسبورغ على بعد خطوات من الحدود الألمانية وهي غير بعيدة عن سويسرا ولوكسمبورغ.

وذكرت إذاعة انفو راديو-ار بي بي الألمانية، نقلا عن مصادر قريبة من التحقيق، أن شريف شيكات تلقى قبيل الهجوم اتصالا هاتفيا من ألمانيا ولم يرد عليه.

وكثفت السلطات الألمانية "إجراءات المراقبة والتدقيق في المنطقة الحدودية" بحسب متحدثة باسم الداخلية الألمانية. ونشرت الشرطة الألمانية عبر تويتر بلاغ التفتيش الفرنسي.

كما تم تعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود مع سويسرا التي تبعد مسافة 130 كلم إلى الجنوب من ستراسبورغ. واتخذت السلطات الإيطالية القرار ذاته ب "تعزيز الرقابة الاحتياطية للحد الأقصى".

يشار إلى أن منفذ الاعتداء في سوق ميلاد ببرلين في كانون الأول/ديسمبر 2016 الذي أوقع 12 قتيلا و49 جريحا، قتل بعد ذلك بأيام في شمال إيطاليا.

"شخص خطير"

ودعت الشرطة الفرنسية كل من لديه معلومات لإبلاغها عن شيكات (29 عاما) صاحب السوابق المعروف لدى السلطات.

وجاء في بلاغ الشرطة "انتباه. شخص خطر. لا تتدخلوا بأنفسكم". ووصفت الشخص المطارد بأنه رجل طوله متر و80 سنتم "بشرته داكنة" و"بنيته عادية" مع "علامة على الجبهة". مضيفة أنه على كل شخص يملك "معلومات تتيح تحديد مكانه" الاتصال برقم 197 المخصص للغرض.

وشيكات فرنسي من مواليد ستراسبورغ ومدرج على لوائح جهاز الأمن بسبب تطرفه الإسلامي. وهو صاحب سوابق كثيرة جدا ودين قضائيا 27 مرة على الأقل في فرنسا وألمانيا وسويسرا في جرائم حق عام، وفي سجله 67 سابقة عدلية.

ويشتبه في أنه أطلق النار مساء الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 في شوارع تجارية بوسط مدينة ستراسبورغ التاريخي على بعد أمتار من شجرة الميلاد الشهيرة بالسوق.

وبعد ذلك تبادل شيكات الذي كان مسلحا بمسدس وسكين إطلاق النار مع قوات الأمن التي أصابته بجروح في الذراع.

وفي ملابسات لا تزال غامضة، تمكن شيكات من الصعود إلى سيارة أجرة توجه بها إلى حي قريب حيث وقع تبادل آخر لإطلاق النار مع الشرطة قبل أن يفر الجاني. وقال شهود أنهم سمعوه يردد التكبير وتم تكليف قسم مكافحة الإرهاب في النيابة العامة في باريس بالقضية.

وعادت الحياة ببطء إلى ستراسبورغ يوم الخميس 13 ديسمبر الجاري حيث فتحت المدارس أبوابها بعد غلقها. ووضع مارة زهورا وشموعا في مكان الاعتداء تعبيرا عن التعاطف مع الضحايا.

لكن سوق الميلاد الذي يجتذب سنويا مليوني زائر بقي مغلقا يوم الخميس 13 ديسمبر 2018.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن