تخطي إلى المحتوى الرئيسي
المغرب العربي

جلسات استماع أخيرة لهيئة العدالة الانتقالية في تونس تخصص للدعاية الإعلامية

سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة
سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة /france 24
نص : مونت كارلو الدولية | مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

قدمت هيئة العدالة الانتقالية في تونس الجمعة 14 ديسمبر -كانون الأول 2018 آخر جلسة استماع علنية خصصتها لملف توجيه السلطة للإعلام في الفترة الممتدة من 1955 الى 2013.

إعلان

تم انشاء "هيئة الحقيقة والكرامة" في عام 2014 وكلفت "بكشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان" في تونس منذ الاول من تموز/يوليو 1955، أي بعد نحو شهر من حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي وحتى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013.

خلال الجلسة الرابعة عشر المخصصة ل"منظومة الدعاية والتضليل الاعلامي" والتي تواصلت الى ساعة متأخرة من الليل، استمع أعضاء الهيئة والحاضرون الى خمس مداخلات لصحافيين عملوا في مؤسسات اعلامية عانت من رقابة وتوجيه السلطة.

قدم الصحفي محمد بنور شهادته عندما كان يكتب بصحيفة "الرأي"، مستعرضا كيف كانت الرقابة من قبل نظام أول رئيس للبلاد الحبيب بورقيبة تتابع كل مراحل الانتاج "هناك رقيب في الجريدة ورقيب في المطبعة وفي كل مكان، حتى وصل الأمر الى تعيين صحافيين من البوليس".

كما كشف بنور في حديثه أن "تضييق نظام بن علي وصل الى حد اجبار الموزعين على عدم توزيع الصحيفة في الأكشاك بعد اغرائهم بمقابل، ونشر الحوارات مع المعارضين السياسيين كان ممنوعا".

 تختتم هيئة "الحقيقة والكرامة" السبت  15 ديسمبر -كانون الأول 2018 أعمالها على أن تجهز مجموعة من التوصيات ترفعها في تقرير للسلطات في البلاد لاحقا.

 من جانبه عرض المنجي اللوز تجربة صحيفة "الموقف" (1984) المعارضة وحرمانها من الدعم ومن حصة الاشهار التي كانت توزعها الدولة، خصوصا بعد تغطيتها لما عرف ب"أحداث الحوض المنجمي" في مدينة قفصة (غرب).

كانت منطقة الحوض المنجمي شهدت في 2008 حركة احتجاج كبيرة قمعت بشكل دموي في عهد الديكتاتور السابق زين العابدين بن علي والذي منع الاعلام من تغطيتها.

قال اللوز إن النظام كان يمنع حتى القراء من اقتناء الصحيفة ولا يتسامحون مع من يطالعها "يتسامحون مع المخدرات، لكن الموقف لا"، وغلب على حديثه طابع السخرية وهو يسترجع ذكرياته المريرة.

عرضت الهيئة خلال جلسة الاستماع العلنية شريطا وثائقيا كشفت في جزء منه عن ممارسات وكالة الاتصال الخارجي في "شراء ذمم" الاعلاميين في تونس وخارجها، وعن طريقة توزيع أموال الدعم التي تخضع بالأساس الى مقياس "درجة تشويه المعارضين السياسيين".

أنشئت وكالة الاتصال الخارجي عام 1990 وأوكلت اليها مهام التعريف بالسياسة التونسية في الخارج، وكان بن علي ووزير الاعلام آنذاك عبد الوهاب عبد الله يشرفان على تسييرها واعطاء أوامر بتقديم حوافز مالية وهدايا لصحافيين ومؤسسات اعلامية دون أخرى، وفقا لما جاء في الفيلم الوثائقي.

من جانبها أكدت عضو نقابة الصحفيين التونسيين سكينة عبد الصمد في شهادتها على ان "من كان يعمل وفقا لتعليمات (السلطة) لا يزال الى اليوم على رأس المؤسسات الاعلامية ويتحكم في الاعلام"، موضحة أن حكومة الترويكا بعد ثورة 2011 حاولت السيطرة على التلفزيون الحكومي، حيث كانت تشغل وظيفة في قسم الأخبار.

قدمت "هيئة الحقيقة والكرامة" في افتتاح الجلسة عرضا مسرحيا بعنوان "كرامة"، حاول الممثلون من خلاله وفي طابع غلب عليه السخرية والنقد تجسيد الانتهاكات في مجال حقوق الانسان التي طالت معارضين سياسيين للنظام وعمليات التعذيب التي كانت تمارس ضدهم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.